Accessibility links

وسط تهديد شعبي بالمقاطعة.. انطلاق الحملات الانتخابية في إيران


انطلاق الحملات الانتخابية في إيران وسط اهتمام ضئيل من قبل الرأي العام

وسط اهتمام ضئيل من قبل الرأي العام، وتظاهرات تهدد بالمقاطعة، انطلقت في إيران، الخميس، حملة الانتخابات التشريعية المقررة في 21 فبراير الجاري والتي تشكل اختبارا للائتلاف الحكومي والرئيس حسن روحاني بعد رفض السلطات قبول ترشيحات آلاف المرشحين الإصلاحيين.

وعلى الرغم من وجود أكثر من 7000 مرشح حازوا على موافقة هيئات الرقابة على الترشح للبرلمان، هناك منافسة قليلة للغاية خارج المعسكر المحافظ في إيران.

ومع ذلك، تحاول السلطات ووسائل الإعلام المملوكة للدولة التظاهر بوجود زخم للانتخابات في إيران.

وقال نائب وزير الداخلية، رئيس اللجنة الوطنية الانتخابية جمال عرف "يتنافس في الاقتراع 7148 مرشحا على 290 مقعدا في البرلمان"، بحسب ما أوردت وكالة إيسنا شبه الرسمية للأنباء .

رفض آلاف الترشيحات

وأضاف "تم قبول ترشيحات 7148 مرشحا (من قبل مجلس صيانة الدستور) في حين رفضت ترشيحات 7296 مرشحا. أسماء الذين قبلت ترشيحاتهم أرسلت إلى المحافظين كافة في شائر أنحاء البلاد".

ومجلس صيانة الدستور هو الجهاز المكلف قبول أو رفض الترشيحات ويهيمن عليه المحافظون. وغالبية من لم يقبل ترشحهم هم من أنصار الائتلاف الحكومي الذي يضم معتدلين وإصلاحيين.

اهتمام ضئيل بالحملات الانتخابية

وكان بعض شخصيات الأغلبية الحاكمة أبدى مؤخرا مخاوف من أن يدفع رفض كل هؤلاء المرشحين، الناخبين، لعدم الإقبال على التصويت، وهو ما يصب عادة في مصلحة المحافظين.

وفي العديد من مدن إيران، بدأ المسؤولون البلديون، الخميس، بتخصيص أماكن لتعليق لافتات المرشحين وصورهم، بحسب وكالة إرنا الرسمية. وفي طهران ظهرت بشكل خجول بعض الملصقات مع بدء الحملة الانتخابية، بحسب مراسل فرانس برس.

وعادة في مثل هذا الوقت قبيل الانتخابات، كان ينبغي تغطية الجدران واللوحات الإعلانية في جميع المدن الرئيسية بملصقات ورسائل المرشحين الذين يبشرون بالوعود.

فيما كرست وسائل الإعلام بشكل عام عناوينها وصورها على صفحتها الأولى لأخبار تساقط الثلوج بكثافة في جميع أنحاء إيران، مع تغطية ضئيلة لأخبار الانتخابات.

أثر العقوبات

ومن الواضح أن سلسلة الأحداث التي شهدتها إيران مؤخرا لم تترك سوى ثقة ضئيلة للناخبين في الجمهورية الإسلامية واعتقادهم في الانتخابات التي يسيطر عليها المتشددون. ومن أبرز هذه الأحداث؛ احتجاجات نوفمبر التي قتل فيها نحو 1500 شخص برصاص قوات الأمن، وإسقاط الطائرة الأوكرانية على يد الحرس الثوري ما تسبب في مقتل 176 راكبا أغلبهم إيرانيون.

ويأتي اقتراع 21 فبراير في وقت تتعرض فيه البلاد لعقوبات أميركية قاسية تخنق الاقتصاد، وكادت تنزلق في الأشهر الأخيرة إلى صدام عسكري مع الولايات المتحدة.

انقسام المحافظين

كما يتزامن الاقتراع مع انقسامات داخل معسكر المحافظين. وتجلت أبرز علاماته عندما أعلنت كتلة الاتئلاف الحاكم في البرلمان بقيادة غلام علي حداد عن قائمة تضم 30 مرشحا لطهران، لكن كتلة البيدري المحافظة المتشددة، بقيادة زعيمها المثير للجدل محمد تقي مصباح، آثرت سلوك طريق مغاير وتقديم قائمة منفصلة.

ودعا الرئيس حسن روحاني، المحافظ المعتدل، مرارا الإيرانيين إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات التشريعية، واصفا الاقتراع بأنه "بالغ الأهمية".

لكن كثيرا من المحللين يتوقعون هزيمة الائتلاف الحاكم في هذه الانتخابات.

هذا وخرج مئات الإيرانيين، الخميس، في تظاهرة حاشدة غرب البلاد للتعبير عن رفضهم المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقررة هذا الشهر.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرها ناشطون حشودا من الإيرانيين في مدينة ياسوج وهم يرددون هتافات تدعو لعدم الذهاب لعملية الاقتراع مثل" لا صندوق لا تصويت" و "مقاطعة الانتخابات".

ويرتقب أن يحصل المتشددون على موطئ قدم جديد في السلطة خلال الانتخابات التي تأتي قبل حوالي عام من الانتخابات الرئاسية.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG