Accessibility links

وسط توقعات بفضيحة جديدة.. إيران تبني مدمرة بحرية


سفينة ولاية 90 الإيرانية تطلق صاروخا من طراز مهراب

إن إعلان إيران عن أسلحة جديدة، وبحماسة بالغة، أمر ليس بالجديد، وسرعان ما يتبين تهويل هذه الدعاية، التي عادة ما تكون بطلتها طائرات قديمة محسنة، ويبدو أن القسم البحري سينضم إلى القائمة قريبا.

وأعلنت البحرية الإيرانية السبت، بناء نوع جديد من السفن البحرية، لإحلالها بدل المدمرات الأميركية والأوروبية، وسط شكوك لمراقبين بقدرة طهران على صناعة قطع بحرية متطورة.

ما يثير تلك الشكوك المراقبين، هو فشل إيران لعقود في توسيع أسطولها البحري من السفن، ومن المرجح أن يستمر نقص موارد طهران في تقييد القدرة الصناعية على بناء تلك السفن، بحسب تقرير مجلة "ناشونال إنترست" الأميركية.

وكانت وسائل إعلام إيرانية قد توقعت دخول المدمرة الجديدة التي وصفتها بـ"ميغا طن" حيز الإنتاج، واستعرضت قدرتها على إزاحة 7 آلاف طن من المياه خلال إبحارها، بأنها قد تدخل الخدمة في أي وقت قريبا.

وكان رئيس البحرية الإيرانية، الأدميرال حسين خانزادي، قد أعلن خطة لتصنيع المدمرة الجديدة في 24 نوفمبر، ضمن مشروع "نيجين" لمراقبة عملية تصنيع السفينة.

وأوضح الأدميرال أن المدمرة ستتمكن من إزاحة ما بين 5 آلاف إلى 7 آلاف طن من المياه، وستتميز بقوة تحمل عالية وإبحار لمدى طويل.

وكثيرا ما تعلن إيران عن إرسال قطع بحرية من المحيط الأطلسي إلى المياه الأميركية، لكنها لم تتبع هذه التصريحات بإجراءات فعلية.

وكان الأسطول الإيراني قد أعلن في ديسمبر 2019 عن خططه لتصنيع حاملة مروحيات طولها 91 مترا تسمى "سفينة"، في حين لم يتم الإشارة إلى موعد معين لإزاحة الستار عنها.

وأضاف تقرير "ناشونال إنترست"، أن كل سفينة بحرية حربية اقتنتها إيران خلال السنوات الأخيرة، هي في أفضل أحوالها تحسين طفيف على نفس تصميم الطرادات التي اعتمد عليها الجيش الإيراني لقرابة 50 عاما.

وفي الوقت الحاضر، تقوم أكبر السفن الحربية في الأسطول الإيراني بإزاحة نحو 1300 طن من المياه خلال إبحارها. وتستند جميع الطرادات على تصميم بريطاني يعود إلى عام 1970.

وكانت البحرية الأميركية قد أعلنت في أغسطس 2019 أنها ستعيد الفرقاطة "دامافاند" بعد 18 شهرا من الإصلاحات، وذلك بعد اصطدامها برصيف في يناير 2018، ما أسفر عن مقتل بحارين، وتضرر السفينة بشكل كبير.

يذكر أن الجيش الإيراني اعتاد الترويج لأسلحة على أنها جديدة، ثم يتبين لاحقا أنها مجرد أسلحة وقطع أجنبية قديمة تعود لعصر الشاه، تم تدويرها واستخدامها مجددا بعد إضافة تعديلات طفيفة.

وكانت آخر الفضائح هي مقاتلة "الصاعقة"، التي زعم الإعلام الإيراني أنها صناعة محلية، وأنها تتفوق على المقاتلة الأميركية F-18.

لكن تبين لاحقا أن "الصاعقة" ليست سوى إعادة تدوير للمقاتلة الأميركية F-5 "فريدوم فايتر" القديمة.

XS
SM
MD
LG