Accessibility links

"وقاحة موصوفة".. بيان باسيل وحزن "عمه الرئيس" بشأن مقتل سليماني


حسن الله نصر يتوسط سليماني والمرشد الإيراني آيه الله خامنئي

ندد لبنانيون ببيان وزير خارجية بلادهم حول العملية الأميركية التي أسفرت عن مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي، أبو مهدي المهندس، وقالوا إنه أثبت أن لبنان دولة مختطفة من قبل إيران، ولم يراع حرمة الضحايا الذين قتلوا على يد سليماني وحليفه حزب الله.

بيان وزارة الخارجية اللبنانية كان قد أدان مقتل سليماني والمهندس، وقال إنه يشكل انتهاكا لسيادة العراق وتصعيدا خطيرا ضد إيران.

وتعليقا على ذلك، قال الباحث السياسي اللبناني مكرم رباح إن في البيان "تناقضا صارخا، فسليماني من المنتهكين الرئيسيين لسيادة لبنان.. يدخل بيروت متى يشاء وبعد ساعتين تجده في بغداد، وهذا ضد فكرة الدولة".

وقتل سليماني والمهندس وآخرون من الحرس الثوري وميليشيات الحشد، مساء الخميس في ضربة أميركية استهدفت سيارتين كانتا تقلانهما وعددا من قادة الميليشيات الموالية لإيران في العراق، بينما كانوا يغادرون مطار بغداد الدولي.

أستاذ القانون الدولي، طارق شندب، قال إن بيان وزارة الخارجية اللبنانية "لا يمثل اللبنانيين الشرفاء الذين لا يريدون أن تكون بيروت عاصمة للحرس الثوري الإيراني".

وأضاف لموقع الحرة "سليماني إرهابي بامتياز شارك في خلق ميلشيات إرهابية قتلت الشعوب وشخصيات عربية منها رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري".

وتتهم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في لاهاي عناصر في حزب الله، المرتبط بإيران، بالمسؤولية عن اغتيال الحريري عام 2005، واستهداف سياسيين آخرين بالإضافة إلى صحفيين ومفكرين.

واحتفى لبنانيون على وسائل التواصل الاجتماعي بمقتل سليماني، وقال مغردون إن البعض نزل إلى الشوارع.

وذكرت تقارير غير مؤكدة أن سليماني قدم إلى بغداد من العاصمة لبنانية بيروت عبر مطار دمشق في سوريا، مشيرة إلى أن بين القتلى قيادي بارز في حزب الله.

وقال رباح إن بيان الخارجية تجاهل أن سليماني كان "مفوضا ساميا" للسياسية الإيرانية في المنطقة، وإنه "لم يدفع فاتورة مهامه العسكرية، وإنما استعماله للغطاء العسكري لفرض سياسة إيران ليس على لبنان فحسب، بل سوريا والعراق واليمن والمنطقة بأسرها".

وأضاف رباح لموقع الحرة "البيان وقاحة موصوفة، وهو مرفوض من قبل الشعب اللبناني ويعرض لبنان إلى خطر المزيد من العقوبات".

وشاطره شندب الرأي، وقال إن بيان وزير الخارجية، جبران باسيل، فيه تأكيد على اتهامات الدول الغربية للبنان بأنه دولة مارقة ورهينة بيد إيران "لكن لا عجب فباسيل جاء إلى المنصب بتحالف قاده عمه ميشال عون مع حزب الله".

وعلى غرار باسيل، أعرب عون عن حزنه لوفاة سليماني والمهندس، وأبرق إلى نظيره الإيراني، حسن روحاني، "معزيا ومدينا" عملية قتلهما.

ولم يبد رباح استغرابه، وقال إن باسيل يعمل على "مزايدة سياسية في إطار التنافس على السلطة، وسلاح حزب الله جزء أساسي في الصراع وحماية الفساد والطبقة السياسية في البلاد".

ويعتبر فيلق القدس الذارع الايرانية المسؤولة عن إدارة المليشيات الموالية، لها في المنطقة خاصة العراق وسوريا ولبنان.

ويخشى خبراء من أن يصبح لبنان بعد مقتل سليماني ساحة لتصفية حسابات بين واشنطن وإيران.

"وللأسف من سيدفع الثمن هو الشعب اللبناني نظرا لوجود تلك المليشيات الإرهابية المسماة حزب الله التي تستعمل لبنان وتأخذه رهينة، لتنفيذ مخططات نظام ايران"، بحسب تصريحات رباح، لموقع الحرة.

وفرضت واشنطن عقوبات مشددة طالت عددا كبيرا من قيادات حزب الله اللبناني، ما تسبب في ضوائق مالية كبيرة لا تزال آثارها ماثلة في لبنان، وهددت بفرض المزيد ما لم تفك ارتباطها بإيران.

XS
SM
MD
LG