Accessibility links

وكالة: بريطانيا حددت المشبوهين في هجوم غاز نوفيتشوك


خلال جمع الأدلة المتعلقة بتسميم الجاسوس الروسي (أ ف ب)

حددت الشرطة البريطانية على ما يبدو هوية المشتبه بهم في الهجوم بغاز الأعصاب نوفتيشوك الذي استهدف جاسوسا روسيا سابقا وابنته في مدينة سالزبري وأنهم من الروس، بحسب ما أوردت وكالة برس أسوسييشن الخميس.

ونقلت وكالة الأنباء عن مصدر قريب من التحقيقات قوله بأن "المحققين يعتقدون إنهم حددوا المنفذين المفترضين للهجوم بغاز نوفيتشوك من خلال كاميرات المراقبة وقارنوا ذلك بلوائح الأشخاص الذين دخلوا البلاد تلك الفترة".

وأضاف المصدر أن المحققين "واثقون بأن المشتبه بهم هم من "الروس".

ورفضت شرطة سكتلند يارد في اتصال لوكالة الصحافة الفرنسية التعليق على التقرير.

وعثر على الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا، فاقدي الوعي في مدينة سالزبري بجنوب غرب إنكلترا، في الرابع من آذار/مارس بعد تعرضهما لغاز الأعصاب نوفيتشوك. وقد تعافيا.

واتهمت بريطانيا روسيا بتسميم سكريبال، الكولونيل السابق في الاستخبارات العسكرية الروسية والذي سجن لخيانته جواسيس روس لحساب جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني أم .آي-6. وغادر روسيا إلى إنكلترا ضمن صفقة تبادل جواسيس في 2010.

ونفت روسيا بشدة ضلوعها في تسميم سكريبال مما أثار أزمة دبلوماسية تسببت بتبادل طرد سفراء بين بريطانيا وحلفائها من جهة، وموسكو من جهة اخرى.

التحقيق في عملية قتل

وأصيب بريطانيان بعوارض المرض في حزيران/يونيو بعد تعرضهما لغاز نوفيتشوك. ويسعى الخبراء لمعرفة ما إذا كانت المادة السامة التي تعرضا لها، هي من نفس العينة المستخدمة في الهجوم على سكريبال.

وعثر على تشارلي رولي (45 عاما) فاقدا للوعي في منزله في إيمزبري، البلدة القريبة من سالزبري، بعد ساعات على انهيار رفيقته دون ستورغيس (44 عاما) في 30 حزيران/يونيو.

وتوفيت ستورغيس في 8 تموز/يوليو فيما استعاد رولي وعيه وحالته مستقرة. ويتم التحقيق في وفاة ستورغيس على أساس أنها عملية قتل.

وقالت وكالة برس أسوسييشن إن المحققين يعتقدون إن ستورغيس تعرضت لكمية من الغاز تزيد بـ10 مرات كميات الغاز التي تعرض لها سكريبال وابنته.

وقالت الشرطة إنه عثر على المادة السامة في "زجاجة صغيرة" في منزل رولي.

وقال ماثيو شقيق رولي إن شقيقه أبلغه بأن نوفيتشوك كان في زجاجة عطر.

ويعمل المحققون على فرضية قيام ستورغيس برش غاز الأعصاب مباشرة على جلدها، بحسب مصدر الوكالة.

تحليل عينات

من المنتظر فتح تحقيق قضائي في وفاة ستورغيس الخميس في محكمة ويلتشير وسويندن في سالزبري.

وبموجب القانون الإنكليزي يتم فتح تحقيقات قضائية في وفيات ناجمة عن العنف أو لأسباب غير طبيعية أو لا يمكن تفسيرها. وتسعى التحقيقات لتحديد مكان ووقت الوفاة وكيفية الوفاة ولكنها لا توجه أصابع الاتهام إلى أي جهة.

وسيتم فتح التحقيق رسميا ثم إرجاؤه إلى موعد لاحق.

وقالت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إن مفتشيها جمعوا عينات من قضية إيمزبري وعادوا إلى مقر المنظمة في لاهاي الأربعاء لبدء تحليلها.

وقالت المنظمة في بيان إنها تلقت طلبا من بريطانيا الجمعة لتقديم المساعدة التقنية.

وأرسلت المنظمة فريقا "يقوم بشكل مستقل، بتحديد طبيعة المادة" التي يعتقد أنها تسببت بوفاة ستورغيس وتسميم رولي.

وقالت إن "فريق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية جمع عينات. وسيتم إرسال العينات إلى مختبرين تابعين للمنظمة وعند تسلم التحليلات، سيتم إرسال التقرير إلى المملكة المتحدة".

وجمعت الشرطة أكثر من 400 من الأدلة والعينات والأشياء في إطار التحقيق في وفاة ستورغيس.

وقالت شرطة سكتلند يارد إنه "من المتوقع مواصلة عمليات البحث لعدة أسابيع، إن لم يكن أشهرا".

عمليات تفتيش بالغة الدقة

وبدأت الشرطة الأربعاء عملية تفتيش في حدائق كوين اليزابيث في سالزبري. وبعض أجزاء الحدائق سيتم تفتيشها يدويا. ومن المقرر أن تستمر العملية عدة أيام.

وقال نائب مسؤول الأمن في شرطة ويلتشير، بول ميلز، إن "إجراءات التفتيش بالغة الدقة" هي "خطوة مهمة في العملية".

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأحد أن المحققين البريطانيين يعتقدون أن الهجوم على سكريبال نفذه على الأرجح جواسيس حاليون أو سابقون في جهاز الاستخبارات العسكرية الروسية.

وجهاز الاستخبارات المعروف اختصارا "غرو" هو نفسه المتهم بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016. ووجه الاتهام الجمعة لـ12 عنصرا في الجهاز بقرصنة حملة هيلاري كلينتون.

واستند تقرير الصحيفة إلى مسؤول بريطاني ومسؤول ـميركي ومسؤول سابق أميركي قريب من التحقيقات.

المصدر: أ ف ب

XS
SM
MD
LG