Accessibility links

"يأتون من سوريا".. حكومة الوفاق الليبية تجمع أدلة حول "المرتزقة الروس"


مرتزقة روس- أرشيف

قال مسؤولون في الحكومة الليبية المعترف بها دوليا إنها تعتزم مواجهة موسكو لنشرها مرتزقة روس للقتال إلى جانب خصومهم في الحرب الدائرة في البلاد.

ويتهم مسؤولون ليبيون وأميركيون روسيا بنشر مقاتلين عبر شركة مقاولات خاصة تدعى "فاغنر غروب"، في مناطق القتال الرئيسية في ليبيا في الأشهر الماضية.

ويقولون إن المقاتلين الروس يدعمون القائد العسكري خليفة حفتر الذي تحاول قواته منذ أشهر الاستيلاء على العاصمة طرابلس.

ووثقت حكومة الوفاق الوطني ما بين 600 إلى 800 مقاتل روسي في ليبيا وتقوم بجمع أسمائهم في قائمة لتقديمها إلى الحكومة الروسية، وفقا لما قاله خالد المشري، رئيس المجلس الأعلى للدولة في طرابلس.

وقال المشري لأسوشييتد برس الأسبوع الماضي: "سنقوم بزيارة روسيا بعد أن نجمع كل الأدلة ونقدمها إلى السلطات ونرى ما تقوله".

وأضاف أن إدارته لديها دليل قوي على وجود مقاتلين روس على الأرض.

وأوضح أن القوات الحكومية عثرت على هواتف محمولة واعترضت اتصالات وصادرت ممتلكات شخصية تركت في فوضى المعركة.

وأضاف أن بيانات رحلات جوية تظهر تواريخ وأسماء روس ينتقلون من سوريا إلى مصر ثم إلى العاصمة الأردنية عمان قبل أن يتوجهوا إلى مدينة بنغازي شرقي ليبيا، مقر حفتر.

وكان مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر صرح للصحفيين الأسبوع الماضي بأن الوزارة تعمل مع شركاء أوروبيين لفرض عقوبات على المتعاقد العسكري الروسي المسؤول عن إرسال مقاتلين إلى طرابلس.

وقال: "الطريقة التي عملت بها هذه المنظمة الروسية لاسيما تلك التي عملت بها من قبل تثير شبح وقوع خسائر على نطاق واسع بين السكان المدنيين".

يُعتقد أن "فاغنر غروب" أرسلت مرتزقة إلى صراعات متعددة، بما في ذلك سوريا وأوكرانيا وأماكن أخرى، ما أثار اتهامات بأن موسكو تستخدمها لنشر نفوذها. والشركة هي متعاقد عسكري يديره يفغيني بريغوزين، وهو رجل أعمال له علاقات وثيقة بالكرملين. ورفض المسؤولون الروس في الماضي التعليق على أنشطة الشركة.

وبنشر مقاتلين في ليبيا، تتورط روسيا في صراع آخر في الشرق الأوسط. فالجيش الروسي منخرط في الحرب الأهلية بسوريا، وقد نجحت عملياته هناك في دعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

ويعتقد محللون أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحاول إيجاد نفوذ في ليبيا الغنية بالنفط جنبا إلى جنب مع القوى الغربية. ويقولون إنه يدرك أيضا أن البلاد بوابة لكثير من المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى الشواطئ الأوروبية.

وقال أنس القماطي، مؤسس معهد صادق ومقره طرابلس: "معظم هذا دخان ومرايا مصممة لإثارة الخوف. لقد فعل النفوذ الروسي أمرين فقط: تضخيم حجمهم وشبح قوتهم في ليبيا. إنهم لا يشاركون بشكل إيجابي أو يحاولون لعب دور بناء ذي قيمة دبلوماسية أو سياسية".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG