Accessibility links

يهود أميركيون ضحايا الكراهية.. بيتسبيرغ الحلقة الأخيرة


قداس لتكريم لضحايا هجوم بيتزبيرغ

الاعتداء على كنيس يهودي في بيتسبيرغ بولاية بنسلفانيا مثّل لملايين الأميركيين اكتشافا لظاهرة مقلقة: "معاداة السامية" ما زالت جزءا ولو هامشيا من الواقع الأميركي.

بالنسبة للكثيرين، اليهود حاضرون بقوة وبشكل طبيعي في المجتمع الأميركي.

لكن في 2017 وحده، رصدت رابطة مكافحة التشهير ارتفاعا في عدد الحوادث ضد اليهود في الولايات المتحدة بنسبة 57 في المئة مقارنة بالعام الذي سبقه، بما في ذلك تهديدات بالقنابل واعتداءات وعمليات تخريب وملصقات معادية للسامية.

منفذ هجوم بيتسبيرغ الذي أسفر عن مقتل 11 شخصا أعلن نواياه بوضوح: يريد أن يقتل اليهود لا لشيء غير أنهم يهود.

تجلت تلك الجرائم بشدة العام الماضي عندما رفع القوميون البيض في تشارلوتسفيل (فرجينيا) شعارات وهتافات ضد اليهود. ولم يقتصر الشعور العدائي ضد اليهود على منازلهم وأماكن العبادة بل امتد إلى الفضاء الإلكتروني.​

تقول ديبورا ليبستادت أستاذة التاريخ في جامعة إيموري بأتلانتا "أعتقد أن اليوم أسوأ من أي وقت مضى".

إلا أن اعتداء بيتسبيرغ ليس الأول ضد يهود في الولايات المتحدة.

في عام 1985 قتل رجل أربعة أشخاص من عائلة واحدة في مدينة سياتل، واشنطن، بعد أن ظن خطأ أنهم يهود.

وفي عام 1999 اعتدى قوميون بيض على مركز للجالية اليهودية كان مكتظا بالأطفال في لوس أنجلس، كاليفورنيا، ما أدى إلى إصابة خمسة أشخاص.

وفي عام 2014 قتل قوميون بيض ثلاثة أشخاص عندما أطلقوا النار خارج مركز لليهود بالقرب من كانساس سيتي، ميزوري.​

نعيش في عالم مختلف

وحال اليهود في أوربا ليس أحسن حالا، فهم عرضة للتهديدات والإهانات ليس من الأوربيين فحسب، بل حتى من أقليات عرقية أخرى كالمجموعات المسلمة.

وأفادت دراسة أجريت في 2015 أن 42 في المئة من يهود فرنسا تعرضوا لإهانات وأعمال عدوانية على أيدي مسلمين.

وفي ألمانيا لا تزال معاداة السامية حدثا يوميا في شكل هجمات إجرامية على اليهود أو المؤسسات اليهودية، لدرجة دفعت قادتهم إلى تحذير اليهود في ألمانيا من ارتداء أي رموز دينية في الأماكن العامة.

"مومنت" مجلة يهودية مستقلة في الولايات المتحدة أجرت في 2014 استطلاعا أظهر أن معاداة السامية "مشكلة مستمرة لكنها في الأغلب في أوربا.. لم تكن مشكلة حقيقية في الولايات المتحدة".

بعد أربعة اعوام عادت المجلة ذاتها وقالت على لسان رئيسة تحريرها نادين إيبستين "نعيش (اليوم) في عالم مختلف تماما حيث تتزايد النزعة القومية، ومعها معاداة السامية".

XS
SM
MD
LG