Accessibility links

يونيسكو تدرج "كناوة" المغربية ضمن لائحة التراث العالمي 


محترفون يؤقصون "كناوة" عبر شوارع الصويرة المغربية

أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونيسكو"، الخميس، فن "كناوة" المغربي الموسيقي، المتجذر في الثقافة الأفريقية والتقاليد الصوفية، ضمن لائحة "التراث الثقافي غير المادي للبشرية".

وتعبر كناوة عن "مجموعة من الإنتاجات الموسيقية والممارسات الودية والطقوس العلاجية، باعتبارها موروثا موسيقيا كونيا وإنسانيا"، وفقا لما ذكره المغرب في ترشيحه للفن بغية إدارج "كناوة" ضمن اللائحة العالمية.

تعتمد موسيقى "كناوة" على إيقاعات محددة، تطلقها آلات موسيقية متنوعة، من بينها "القراقب" وهي أدوات معدنية تستخدم لضبط الإيقاع، وكمبري، وهو عود يحوي ثلاثة أوتار، بالإضافة إلى أدوات موسيقية أخرى مثل الغانكا أو "الدربوكة" والبانجو الوتري.

ويعرف محترفو هذا الفن باسم "الكيناويين"، ويرتدون أزياء ملونة وقبعات خاصة، وترافق الموسيقى رقصات تقليدية سريعة وحركات فلكلورية، وتنشد الفرق أذكارا وكلمات مستوحاة من التراث الشعبي أو قد تروي أساطير أو نصائح أو كلمات من الغزل، ويقود الفرقة شخص يطلق عليه تسمية "المعلم".

ويتضمن الفن مدح بعض الشخصيات البارزة في التاريخ الإسلامي. ويعتقد أن ممارسة هذا النوع من التعبير الفني بدأ في القرن السادس عشر.

ويقال إن "الممارسة الأصلية لهذا الفن، تناقلتها مجموعات عاشت في ظل العبودية"، وتعتبر اليوم أحد أبرز المعالم المميزة في ثقافة المغرب وحضارته.

وحظي فن "كناوة" بشهرة واسعة بعد إطلاق مهرجان عام 1997 في مدينة الصويرة الساحلية، وقبل ذلك لم يحظى الفن بسمعة واسعة، بل يقال إن فنانيه تعرضوا للتهميش.

واليوم يجذب مهرجان "كناوة وموسيقى العالم" العديد من المعجبين حول العالم إلى زيارة الصويرة، التي احتضمن حفلات تضمنت عددا من أبرز الموسيقيين حول العالم، من بينهم بات ميثني وماركوس كيلر، الذين شاركوا محترفي "كناوة" عزفهم، ودمجوا معها مختلف الأنماط الموسيقية مثل الجاز والبلوز.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG