Accessibility links

هجمات منظمة يقودها الإعلام الحكومي المصري ضد الحرة


شعار قناة "الحرة"

خاص بـموقع الحرة

فوجئنا في شبكة الشرق الأوسط للإرسال (MBN) بحملة منظمة شنتها صحيفتان مصريتان حكوميتان ضد "قناة الحرة" التابعة للشبكة قبل أيام. هذه الحملة، يمكن اعتبارها امتدادا لحملة مماثلة قادتها صحف لبنانية تابعة لـ"حزب الله" قبل فترة وجيزة.

وإذا كانت الحملة اللبنانية مفهومة بوصفها "ردا بالوكالة" ضد فاعلية "الحرة" في فضح التدخلات الإيرانية المزعزعة للاستقرار في لبنان والمنطقة، فإن دوافع الصحيفتين المصريتين تبقى غامضة، لأنهما تمثلان حكومة تعتبر نفسها من أقرب حلفاء الولايات المتحدة في ما يتعلق بمحاربة الإرهاب ودعم الاستقرار في مصر والشرق الأوسط عموما.

فهل تتحدث هاتان الصحفيتان باسم الحكومة المصرية أم باسم حكومة أخرى؟

"إن الصحف الحكومية في مصر لم تعد كما كانت في السابق،" يؤكد عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام المصري حاتم زكريا، "فهي لا تعبر عن الموقف الحكومي" الرسمي، وأن الصحف الرسمية فيها بعض الأشخاص ممن يحملون "رأيا مختلفا عن قياداتها".

ويشدد زكريا في تصريح لموقع الحرة، على أن "العلاقات الأميركية المصرية لا تؤثر فيها مثل هذه الأشياء" في إشارة إلى الهجمة المنظمة التي قادتها تلك الصحف الحكومية.

ويشير عضو مجلس نقابة الصحافيين المصريين محمود كامل إلى أن "نفس الوسائل الإعلامية التي تقول إن هناك تدخلا أميركيا في شؤون مصر، هي التي تنشر في الوقت ذاته أن العلاقات بين الجانبين جيدة في حالة أي زيارة رسمية بين الطرفين".

وبالفعل غالبا ما تحدث الإعلام المصري عن دعم البيت الأبيض لحكومة الرئيس عبدالفتاح السيسي وعن "الشراكة الاستراتيجية" المتينة بين القاهرة وواشنطن.

ومع استمرار هذه المحاولات للنيل من قناة الحرة وحرفها عن مسارها المهني، يؤكد السفير ألبيرتو فرنانديز رئيس شبكة الشرق الأوسط للإرسال أن "القناة ستبقى ملتزمة بالصحافة الموضوعية المنصفة والمسؤولة"، ويضيف: "نحن نسعى دوما لتطوير تغطيتنا الإخبارية من أجل تلبية تطلعات الجماهير العربية المتشوقة لشيء آخر غير الانحياز المعتاد والشعارات الفارغة".

ليست مصادفة

ويذهب الباحث المصري المحاضر في جامعة جونز هوبكنز صامويل تادرس إلى أن هذه الهجمات ضد قناة الحرة "واضح أنها منظمة، ليس مصادفة أن تظهر هذه التقارير في الوقت نفسه".

ويرى الكاتب والمحلل المصري توفيق حميد أن "قناة الحرة بثوبها الجديد تجذب عددا كبيرا من المشاهدين لأنها تتخذ اتجاها يدعم الحريات، لذا ينظر إليها كمنافس محتمل قوي" لوسائل الإعلام المصرية.

ويشير حميد في حديث لـ"موقع الحرة" إلى "الحساسية" التي تعيشها الحكومة المصرية تجاه ملف حقوق الإنسان، "لأن النظام يعتقد أن المجال لو فتح لحقوق الإنسان فمن الممكن أن يهز كيان الدولة".

ويتابع حميد قوله: "أنا من أشد المدافعين عن النظام المصري ولدي أكثر من 100 مقابلة في وسائل إعلام عربية وعالمية ومواقفي المدافعة عن النظام السياسي في مصر معروفة، وفي ذات الوقت أكتب مقالا أسبوعيا في موقع الحرة، أعبر فيه عن أفكاري من دون أي رقابة"، وهذا دليل على أن المؤسسة التي تملك قناة "الحرة" و"موقع الحرة"، تفتح المجال لجميع الآراء ووجهات النظر على اختلافها معارضة كانت أم داعمة للنظام.

برامج مصرية

ولم تكلف تلك الصحف الحكومية نفسها بالإشارة إلى المضمون المصري المختلف الذي تقدمه قناة "الحرة" في برامج تحظى بنسب مشاهدة عالية في مصر تحديدا. يظهر هذا جليا في برامج تلفزيونية مميزة منها عل سبيل المثال، سلسلة حلقات "ست بـ100 راجل" الذي يلقي الضوء على إنجازات نساء مصريات ناجحات كان لهن تأثير ملفت في مجتمعاتهن.

أما برنامج "نبض الشارع"، فأصبح متنفسا لكثير من المواطنين المصريين الذين يتحدثون عن شؤون حياتهم اليومية، آمالهم وأحلامهم والصعوبات التي تعترض تحقيق تلك الأحلام. فقد وفر هذا البرنامج الذي تبثه قناة "الحرة" منصة أو جسرا لإيصال صوت المواطن العادي إلى المسؤول في ظروف أمنية واقتصادية استثنائية تمر بها مصر.

وفي "كلام مصري" تقدم "الحرة" مساحة للمصريين كي يناقشوا في هذا البرنامج قضاياهم بأنفسهم، من خلال تسليط الضوء بمهنية عالية ومصداقية، على أهم القضايا التي تحتاج إلى البحث على الساحة المصرية.

"إن مصر دولة مهمة"، يواصل رئيس الشبكة ألبيرتو فرنانديز،"وسنستمر في تغطية أخبارها بإنصاف وأمانة. نحن فخورون بجهودنا لفضح عنف الإسلامويين والجهاديين،" وسنواصل مسارنا في تعزيز مبادئ حقوق الإنسان وحقوق المرأة وحرية العقيدة والفكر، وحرية التعبير من دون قيود أو شروط مسبقة.

خاص بـ موقع الحرة

XS
SM
MD
LG