Accessibility links

استراتيجية ترامب بأفغانستان.. مواطن: لن نقع في أيدي الإرهابيين


جنود أميركيون في أفغانستان

ألقى الرئيس دونالد ترامب مساء الاثنين خطابا من قاعدة فورت ماير جنوب غرب واشنطن كشف فيه عن معالم الاستراتيجية الجديدة لبلاده في أفغانستان، لكنه تحاشى الكشف عن بعض التفاصيل.

وجاء خطاب ترامب بعد أن بلغ الوجود العسكري لبلاده في أفغانستان عامه الـ 16 حيث لا يعرف حتى الآن متى ستسحب واشنطن جنودها المنتشرين هناك.

وينتشر حاليا 8400 جندي أميركي في أفغانستان في إطار عمليات قوات حلف شمال الأطلسي البالغ عددها الإجمالي 13 ألف عسكري، والمكلفة بشكل أساسي بتدريب القوات الأفغانية وتقديم المشورة لها.

وفيما يلي أبرز تطورات الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان:

خطاب ترامب

في 21 آب/أغسطس الجاري، فتح ترامب الطريق أمام نشر آلاف الجنود الأميركيين الإضافيين في أفغانستان في أول خطاب رسمي له بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وبعد خطاب الرئيس، أعلن وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس الاثنين أن الولايات المتحدة وعددا من حلفائها اتفقوا على زيادة عديد قواتهم في أفغانستان.

كم جنديا إضافيا سترسل أميركا؟

لم يكشف ترامب في خطابه عن عدد الجنود الذين سيرسلهم إلى أفغانستان، لكن مسؤولين في البيت الأبيض أفادوا بأن الرئيس سبق وأعطى الضوء الأخضر لماتيس بإرسال 3900 جندي إضافي إلى أفغانستان.

الانسحاب السريع

تحاشى ترامب في خطابه الكشف عن موعد زمني محدد لسحب الجنود الأميركيين من أفغانستان، لكنه أوضح أن الانسحاب السريع من أفغانستان سيفتح المجال أمام المجموعات الإرهابية مثل داعش والقاعدة لتشكل تهديدا على أمن الولايات المتحدة.

وشدد ترامب على أن بلاده لا تريد تكرار خطأ الانسحاب السريع من العراق في أفغانستان، معتبرا أن الانسحاب من العراق فسح المجال أمام ظهور تنظيم داعش.

ترحيب شعبي ورسمي

استراتيجية ترامب الجديدة في أفغانستان لقيت ترحيبا واسعا على المستوى الرسمي والشعبي في هذا البلد.

وقال الرئيس الأفغاني أشرف غني خلال زيارة للقوات الأفغانية في قندهار، مهد حركة طالبان الأفغانية، "إنه يوم تاريخي بالنسبة إلينا. اليوم أثبتت أميركا أنها تقف معنا من دون أي مهلة زمنية".

وتوجه لحركة طالبان بالقول "لا يمكنهم الانتصار في هذه الحرب. أبواب السلام والمفاوضات مفتوحة أمامكم".

وعلى المستوى الشعبي، أعرب عدد من الأفغان عن ارتياحهم بعد الإعلان عن الإبقاء على القوات الأميركية في بلادهم.

وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قال عبد الحميد، أحد سكان مدينة مزار شريف (شمال) "يحدوني أمل كبير في أن تغير هذه الاستراتيجية الوضع في أفغانستان".

وأضاف أن "الالتزام بالبقاء في أفغانستان، يعطي الأفغان على الأقل التأكيد بأنهم لن يقعوا من جديد في أيدي المجموعات الإرهابية".

وأوضح محمد حسين رحيمي، الطالب في غزنة (شرق) "أنا متفائل جدا، فخطاب ترامب قوي جدا".

الحرب على الإرهاب

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2001، وبعد أقل من شهر على اعتداءات الـ 11 أيلول/سبتمبر، أطلق الرئيس الأميركي آنذاك جورج دبليو بوش عملية "الحرية الدائمة" في أفغانستان، بعدما رفض نظام طالبان تسليم زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وفي غضون أسابيع، أطاحت القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة بحركة طالبان التي كانت تحكم البلد منذ 1996.

وفضلا عن شنها غارات جوية، قدمت الولايات المتحدة الدعم كذلك إلى ما يعرف بـ"التحالف الشمالي" الأفغاني الذي كان يقاتل حركة طالبان، حيث ساهمت بفرق شبه عسكرية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أيه) والقوات الخاصة.

وانتشر حوالي ألف جندي أميركي على الأرض في تشرين الثاني/نوفمبر، قبل رفع عددهم إلى 10 آلاف في العام التالي.

"حرب منسية"

وتحولت الأنظار عن أفغانستان في 2003 مع دخول القوات الأميركية إلى العراق، وحينها أعادت حركة طالبان وغيرها من المجموعات المتشددة تجميع صفوفها في معاقلها في جنوب وشرق أفغانستان.

ولمواجهة هذا الأمر طلبت قيادة القوات الأميركية على الأرض تعزيزات لتنفيذ استراتيجية فعالة ضد تمرد طالبان عام 2008.

ووافق الرئيس بوش حينها على إرسال مزيد من الجنود. وبحلول منتصف العام ذاته، وصل عدد القوات الأميركية في أفغانستان إلى 45800 جندي.

100 ألف جندي

عام 2009، وخلال الأشهر الأولى من عهد الرئيس السابق باراك أوباما، ارتفع عدد الجنود الأميركيين في أفغانستان إلى نحو 68 ألفا.

وفي كانون الأول/ديسمبر، أرسل أوباما تعزيزات عسكرية ليصل عدد الجنود الأميركيين في أفغانستان إلى نحو 100 ألف.

والهدف كان وقف تمرد حركة طالبان وتعزيز المؤسسات الأفغانية.

مقتل بن لادن

تتبعت القوات الأميركية زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، مدبر اعتداءات الـ 11 أيلول/سبتمبر والتي حملت الولايات المتحدة على دخول أفغانستان للقضاء على تنظيم القاعدة الذي تبنى الهجوم.

وأعلن الرئيس السابق باراك أوباما مقتل بن لادن في الثاني من أيار/مايو عام 2011 في عملية للقوات الأميركية الخاصة في باكستان حيث كان مختبئا.

نهاية العمليات القتالية

في أيلول/سبتمبر من العام 2014، وقعت أفغانستان اتفاقا أمنيا ثنائيا مع الولايات المتحدة ونصا مشابها مع حلف شمال الأطلسي، يقضي بأن يبقى 12500 جندي أجنبي، 9800 منهم أميركيون، في البلاد عام 2015، بعد انتهاء مهمة الحلف الأطلسي القتالية في نهاية العام 2014.

ماهي مهام القوات الأميركية؟

تتولى القوات الأميركية منذ بداية العام 2015 تنفيذ عمليات لمكافحة الإرهاب ضد تنظيم القاعدة وتدريب القوات الأفغانية.

في نهاية كانون الأول/ديسمبر، أنهى الحلف الأطلسي مهمة جنوده القتالية، واقتصر دوره على تقديم المساعدة والاستشارة ضمن عملية أطلق عليها اسم "الدعم الحازم".

"أم القنابل"

في نيسان/أبريل عام 2017، ألقى الجيش الأميركي أكبر قنبلة غير نووية استخدمها على الإطلاق في عملياته القتالية تعرف بـ"أم القنابل"، مستهدفا مواقع لداعش تضم شبكة من الأنفاق والكهوف في الشرق، ما أسفر عن مقتل 96 متشددا.

وفي تموز/يوليو، قتل الجيش الأميركي زعيم التنظيم المتشدد الجديد في أفغانستان، وهو ثالث مسؤول على هذا المستوى يقتل في عمليات لواشنطن وكابول.

اقرأ أيضا: ماذا تعرف عن 'أم القنابل'؟

استراتيجية جديدة

في الأول من شباط/فبراير 2017، أفاد تقرير للحكومة الأميركية بأن خسائر القوات الأفغانية ارتفعت بنسبة 35 في المئة عام 2016 مقارنة بالعام السابق.

وفي التاسع من الشهر ذاته، حذر قائد قوات الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في أفغانستان الجنرال جون نيكولسون بأنه بحاجة إلى آلاف الجنود الإضافيين، قائلا للكونغرس "أعتقد أننا وصلنا إلى طريق مسدود".

المصدر: أ ف ب /الحرة

XS
SM
MD
LG