Accessibility links

منظمة: الافتقار إلى المراحيض يعرض مستقبل الأفغانيات التعليمي للخطر


تلميذات أفغانيات - أرشيف

في مدرسة بالعاصمة الأفغانية كابل، تدرس 650 فتاة داخل خيام قد يستغرق ذهاب بعضهن إليها ساعة كاملة، كونها إحدى المدارس القليلة المخصصة للفتيات بالمنطقة.

لا توجد بهذه المدرسة أية مراحيض. المراحيض الوحيدة المتاحة تقع في مدرسة مجاورة للأولاد الذكور وهي عبارة عن أكشاك تفتقر أبوابها إلى قفل إغلاق.

تعاني الفتيات اللواتي يضطررن للذهاب إلى هناك من تحرش الأولاد المستمر، إلى درجة أن بعضهم يحاول فتح أبواب المراحيض أثناء تواجدهن داخلها، وفق منظمة هيومن رايتس ووتش.

وكانت المنظمة قد أشارت في تقرير سابق لها إلى أن صعوبة الوصول إلى المراحيض "يعد حاجزا كبيرا لتعليم الفتيات في أفغانستان"، مقدرة أن حوالي 60 في المئة من المدارس في هذه الدولة تفتقر إلى دورات المياه.

وتتفاقم هذه المشكلة عندما تبلغ الفتيات سن البلوغ وتزداد حاجتهن إلى الخصوصية، إضافة إلى ضرورة تواجد أدوات نظافة صالحة للاستخدام ومياه جارية وأماكن للتخلص من المخلفات.

يجبر هذا العديد من الفتيات على البقاء في منازلهن عند ظهور أعراض الطمث عليهن. وبتراكم الأيام التي يتغيبن فيها عن الدراسة، ينخفض معدل تحصيلهن الدراسي ويزداد خطر تركهن الدراسة بصورة كاملة.

وأشار التقرير إلى أن معظم الدول قد أكدت على ضرورة وصول خدمات الصرف الصحي إلى العالم كله، حتى يستطيع الجميع استخدام مراحيض نظيفة وآمنة في كل مكان يذهبون إليه: المنزل والعمل والمستشفى والمدرسة.

وذكرت المنظمة أن ستة من بين كل 10 أشخاص في العالم، أي حوالي 4.5 مليارات شخص، يفتقرون إلى مرافق صرف صحي آمنة، لافتة إلى أن الـ19 من تشرين الثاني/ نوفمبر يوافق "اليوم العالمي للمراحيض"، وهو يوم للتذكير بأن مرفق بسيط كهذا تفتقر إليه أعداد هائلة من الأشخاص حول العالم.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن مرافق الصرف الصحي "ليست مجرد امتياز أو أداة لمنع المرض، بل حق أساسي" قد يساعد الفتيات على استكمال تعليمهن.

XS
SM
MD
LG