Accessibility links

ميركل تبدأ المعركة وخصومها يتوعدون


المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل مع قادة من حزبها المحافظ

تبدأ المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل مهمة جس نبض الشركاء السياسيين من أجل تشكيل ائتلاف حكومي وذلك بعد فوزها بولاية رابعة كمستشارة للبلاد في انتخابات الأحد وذلك على الرغم من ضعف موقفها الذي أحدثه ازدياد شعبية اليمين المتطرف.

وحصل التكتل المحافظ بزعامة ميركل على 33 بالمئة من الأصوات بانخفاض 8.5 نقطة مئوية مقارنة بانتخابات 2013 حيث يبدو أن سبب التراجع هو تعامل ميركل مع أزمة اللاجئين في 2015. وهذه هي أدنى نسبة من أصوات الناخبين يحصل عليها التكتل المحافظ منذ 1949.

وتشعر المؤسسة السياسية الألمانية بالصدمة مع اتجاه الناخبين المحافظين إلى حزب البديل من أجل ألمانيا المعادي للهجرة والذي حصل على 12.6 في المئة من الأصوات.

وهذه هي المرة الأولى التي يدخل فيها حزب من اليمين المتطرف البرلمان الألماني منذ أكثر من 50 عاما.

وعلى الرغم من ذلك فإن حزب ميركل أقوى زعماء أوروبا لا يزال أكبر كتلة في البرلمان بينما تقول هي إن حزبها سيعمل على بناء الحكومة المقبلة مضيفة أنها متأكدة من الوصول إلى اتفاق حول تحالف سياسي بحلول عيد الميلاد.

ومع ذلك فإن وجود ميركل في وضع ضعيف على رأس ائتلاف غير مستقر يضم الحزب الديموقراطي الحر المؤيد لقطاع الأعمال وحزب الخضر أدى إلى هلع المستثمرين خصوصا وأن مثل هذا التحالف لم يتم اختباره على المستوى الوطني من قبل.

وتراجع اليورو في التعاملات الآسيوية الاثنين بنسبة 0.2 بالمئة عند 1.1930 دولار فيما يبدو أن الوضع سيستمر على ما هو عليه لشهور قادمة سيطغى عليها عدم الاستقرار في أكبر اقتصاد أوروبي.

وقالت صحيفة هاندلسبلات بزنس ديلي الألمانية "زلزال، استنفار، انهيار أرضي، صدمة. لا يمكن وصف هذه الانتخابات إلا بكلمات عنيفة كهذه. إنها انتخابات بدأت بمعاداة لميركل وانتهت لصالح ميركل".

وحذر بعض قادة قطاع الاقتصاد من أن حزبا شبهه وزير الخارجية بالنازيين هو أمر قد يضر ألمانيا.

وقال رئيس هيئة العمال الألمانية إنجو كرامر إن "وجود حزب البديل من أجل ألمانيا في البرلمان هو أمر مضر لبلادنا". وأضاف أن "على الأحزاب الأخرى الآن أن تحاصر حزب البديل من أجل ألمانيا في المناظرات البرلمانية".

وأعطى ألكسندر جاولاند أحد مرشحي حزب البديل من أجل ألمانيا فكرة عما سيحدث في المستقبل متعهدا "بمطاردة" ميركل و"استعادة شعبنا وبلادنا".

وحث قادة القطاع الصناعي ميركل على المضي بسرعة في تشكيل الحكومة.

وقال ديتر كيمف رئيس هيئة (بي دي آي) الصناعية "شركاتنا تحتاج إلى إشارات واضحة. الأهم الآن هو تجنيب ألمانيا تضرر سمعتها كمكان لأداء الأعمال".

ويبدو أن الخيار الأقوى أمام ميركل هو السعي وراء ائتلاف ثلاثي وذلك بعد أن قال حليفها الحالي الحزب الديموقراطي الاشتراكي إنه سينضم للمعارضة بعد أن واجه تراجعا في نتائجه هو الأكبر له منذ نهاية الحرب حيث حصل على 20.5 من نسبة الأصوات.

ومن المتوقع أن يكون الائتلاف الذي سيلجأ إليه حزب ميركل المحافظ، هشا بسبب الخلاف على قضايا جوهرية كالهجرة والضرائب والبيئة والعلاقة مع الاتحاد الأوروبي. وسيضم الائتلاف إذا ما تم الحزب الديموقراطي الحر الحائز على نسبة 10.7 بالمئة من الأصوات وحزب الخضر الحاصل على 8.9 بالمئة من الأصوات.

ويقول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه من المرجح أن يشكل تقاسم ميركل للسلطة مع الحزب الديموقراطي الحر، على وجه الخصوص، مشاكل فيما يتعلق بتحقيق تكامل أكبر مع منطقة اليورو.

المصدر: رويترز

XS
SM
MD
LG