Accessibility links

نوبيون مصريون: الحكومة تمنع عودتنا لأراضينا


متظاهرون نوبيون ضد القرار 444 - أرشيف

يرى ناشطون نوبيون مصريون أن حكومة القاهرة "غير جادة" في تفعيل نص دستوري يقضي بعودة أهالي منطقة النوبة في جنوب البلاد إلى أراضيهم.

وقال حسين عبد اللاهي عضو جمعية المحامين المصريين النوبيين لـ "موقع الحرة" إن اضطهادا للنوبيين ومخاوف أمنية وراء عدم تفعيل المادة 236 من الدستور المصري والتي تنص على "وضع وتنفيذ مشروعات تعيد سكان النوبة إلى مناطقهم الأصلية وتنميتها".

وأضاف أن "هناك خوف غير مفهوم من مطالبات نوبية بالاستقلال وهو أمر عار عن الصحة ولم يطالب به أحد".

وألقت الشرطة المصرية الأحد القبض على 24 متظاهرا شاركوا في احتجاج للمطالبة بتفعيل المادة الدستورية رافضين لقرار جمهوري "يتناقض مع النص الدستوري".

والقرار الذي يحمل الرقم 444 لعام 2014 وضع أراض جنوب البلاد ضمن المناطق الحدودية "المحظورة" و"الممنوعة وبموجبه يحظر التواجد في تلك المناطق "لغير أفراد القوات المسلحة والعاملين بالدولة الذين تقتضي أعمالهم الرسمية الوجود فيها".

ويرى نشطاء نوبيون أنه "يمنع عودة قرى نوبية إلى أراضيها الأصلية التاريخية، ويمنع دخول النوبيين لمناطقهم بوضعها تحت تصرف القوات المسلحة كمناطق حدودية".

وأوضح عبد اللاهي لـ "موقع الحرة" أن الدولة المصرية "لا تريد أي تجمع للنوبيين في أراضيهم".

وقال إن السؤال موجه للدولة حول ما يمكن فعله لتطبيق المادة الدستورية التي وضعت عام 2013.

وينتمي عبد اللاهي لجمعية محامين ألقي القبض على رئيسها منير بشير ضمن مسيرة الأحد في أسوان.

وكان بشير أحد المحامين الذين قدموا طعنا يتم نظره حاليا ضد القرار 444.

وقال الناشط النوبي مصطفى محمد لـ "موقع الحرة" إن القبض على المشاركين في المسيرة المطالبة بتفعيل المادة 236 "هو محاولة من الحكومة لهدم حراك بدأ منذ ستينات القرن الماضي للمطالبة بعودة النوبيين الذين خرجوا من أراضيهم بسبب بناء السد العالي جنوب البلاد".

وأضاف أن مطالب النوبيين "مشروعة وفي إطار وطني".

وكانت الشرطة المصرية قالت إن القبض على المشاركين في التظاهرة جاء بسبب عدم قانونيتها وعدم حصول المشاركين فيها على ترخيص.

وتم تهجير 17699 أسرة نوبية مع بناء السد العالي في عهد الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، حسب صحيفة الأهرام الحكومية.​

وكانت بداية أول هجرة نوبية من مساكنهم الأصلية عام 1902، مع بناء خزان أسوان المائي، وتسبب ذلك في إغراق عدة قرى.

المصدر: موقع الحرة

XS
SM
MD
LG