Accessibility links

مصر ترد على تقرير منظمة دولية حول التعذيب


عناصر من الشرطة المصرية

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية المستشار أحمد أبو زيد الأربعاء ردا على استفسار من عدد من المحررين الدبلوماسيين بشأن تقرير أصدرته منظمة "هيومن رايتس واتش" بشأن وجود حالات تعذيب ممنهجة من جانب السلطات المصرية، إن التقرير "يعد حلقة جديدة من حلقات الاستهداف والتشويه المتعمد من جانب تلك المنظمة والتي تعبر عن مصالح الجهات والدول التي تمولها"، على حد تعبيره.

واستنكر المتحدث ما اعتبره "استمرار المحاولات اليائسة للتشويه المتعمد لثورة الثلاثين من يونيو".

وكانت المنظمة الحقوقية قد أوصت في تقريرها بتعيين محقق خاص من خلال وزارة العدل للتحقيق في شكاوى التعذيب ومحاكمة المسؤولين عنها. كما طالبت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بإصدار تعليمات لوزارة الداخلية لحظر احتجاز أي شخص داخل مكاتب أو منشآت الأمن الوطني، وأن يكون الاحتجاز داخل أقسام الشرطة والسجون المسجلة رسميا.

تحديث - 19:03 تغ

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية في تقرير نشرته الأربعاء، إن التعذيب في مصر أصبح أمرا "شائعا"، وإن السلطات تمارسه بشكل ممنهج، رغم نفي القاهرة وجود أنشطة كهذه.

وأوضحت المنظمة أن شيوع هذه الظاهرة يضعها في خانة الجرائم المحتملة ضد الإنسانية.

وفي تقرير يتألف من 63 صفحة بعنوان "نحن نقوم بأشياء غير منطقية هنا: التعذيب والأمن الوطني في مصر السيسي"، عرضت المنظمة شهادات 19 سجينا سابقا وشهادة أسرة سجين آخر "تعرضوا لأساليب من التعذيب ما بين عامي 2014 و2016 تضمنت الضرب والصعق الكهربائي والاغتصاب"، حسب التقرير.

وقال كريم (18 عاما) وهو طالب جامعي، حسب ما أورد التقرير، إن قوات الأمن أوقفته بعد مشاركته في تظاهرة، وتم اقتياده من قبل ضباط قسم شرطة البدرشين بمحافظة الجيزة إلى غرفة داخل القسم "ليقوموا بتجريده من ملابسه وصعقه. كما تم ربط معصميه بالحبال وتعليقه منهما على مسافة من الأرض".

وحسب التقرير، فإن ضباط الشرطة لجأوا بانتظام إلى "التعذيب لإجبار المعتقلين على الإدلاء باعترافات وكشف معلومات".

وتقول المنظمة إن جميع من تمت مقابلتهم من السجناء السابقين قالوا "إنهم أخبروا وكلاء النيابة العامة بما تعرضوا له من تعذيب، لكنهم لم يجدوا ما يدل على اتخاذ أي إجراء للتحقيق في مزاعمهم"، مع أن القانون الدولي ينص على وجوب ذلك.

وتابع التقرير إن الشهادات الـ20 الواردة فيه "لا تمثل سوى بعض حالات التعذيب العديدة التي وثقتها هيومن رايتس ووتش خلال فترة حكم (الرئيس المصري عبد الفتاح) السيسي، ومن بينها حالات تعذيب أطفال في الإسكندرية بعد اعتقالهم لمشاركتهم في تظاهرات".

وأشارت المنظمة إلى توثيقها تعرض مستشار وزير مالية سابق وشقيقه "للتعذيب بالصواعق الكهربائية ليعترف بانتمائه لجماعة الإخوان المسلمين".

وتنفي الحكومة المصرية وجود عمليات تعذيب ممنهج، وتقول إن انتهاكات حقوق الإنسان فردية ويحال مرتكبوها للمحاكمة. كما تطالب بأخذ الأمن بعين الاعتبار عند الحديث عن وضع حقوق الإنسان في البلد.

وتؤكد أيضا أنها تقدم المسؤولين عن أية انتهاكات للمحاكمة.

XS
SM
MD
LG