Accessibility links

لتقييد الاحتجاجات.. إيران تحدد أماكن التظاهر


إيرانيون يتظاهرون في طهران في 30 ديسمبر 2017

بعد نحو ستة أشهر من اندلاع أضخم موجة احتجاجات في إيران منذ مظاهرات ما سمي بـ"الحركة الخضراء" التي أعقبت انتخابات 2009 الرئاسية، أعلنت سلطات الجمهورية الإسلامية عددا من المواقع التي يمكن للمواطنين التظاهر فيها.

وفي طهران، تشمل أماكن التظاهر التي تحظى بمباركة النظام خمسة مجمعات رياضية وست حدائق ومنطقة قريبة من البرلمان.

متظاهرة إيرانية اشتهرت في الاحتجاجات ضد النظام_ أرشيف
متظاهرة إيرانية اشتهرت في الاحتجاجات ضد النظام_ أرشيف

أما المدن الأخرى فحددت الحكومة معايير يتم بموجبها اختيار المواقع. ووفق السلطات، ينبغي أن يكون من الممكن الوصول إلى أماكن التجمعات وأن تكون داخل حدود المدينة، إلى جانب "توفر إمكانية رؤيتها وسماعها من قبل مواطنين آخرين".

وأضافت الحكومة أن مناطق التظاهر يجب أن تكون بعيدة عن المناطق المكتظة وألا تسبب "عرقلة شديدة" للحياة اليومية وألا تؤدي إلى انضمام مواطنين إليها "كرها" أو "لدوافع أخرى".

وبحسب الإرشادات أيضا فإن المدن التي لا يزيد عدد سكانها عن مليون نسمة ينبغي أن يكون لها موقع واحد للتظاهر، فيما يتم تحديد موقعين في المدن التي يتجاوز عدد قاطنيها المليون نسمة.

طلاب إيرانيون يحتجون ضد نظام خامنئي- أرشيف
طلاب إيرانيون يحتجون ضد نظام خامنئي- أرشيف

ويبدو أن الخطوة تأتي ردا على المظاهرات الشعبية التي باغتت النظام أواخر كانون الأول/ديسمبر الماضي. وانطلقت أول شرارة للغصب الشعبي من مدينة مشهد عندما خرج مواطنوها إلى الشارع احتجاجا على المشاكل الاقتصادية والفساد.

سخط مواطني مشهد لقي صدى في باقي المدن التي اجتاحتها موجة احتجاجات لم تقتصر على مناهضة سياسات طهران وتدخلاتها في النزاعات الإقليمية على حساب شعبها بل وصلت إلى مناهضة حكم رجال الدين والمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي على وجه الخصوص.

وفي ظل الزخم، وجدت الإيرانيات فرصة للتعبير عن رفضهن للقوانين التي تفرض عليهن ارتداء الحجاب في الأماكن العامة.

مظاهرات سابقة في إيران_ أرشيف
مظاهرات سابقة في إيران_ أرشيف

واعتقل على أثر الاحتجاجات الكثيرون فيما سقط قتلى وجرحى في صفوف المحتجين والأمن، واتخذت السلطات العديد من الإجراءات لقمع المعارضين. ورغم تراجع حدتها، إلا أن إيران لا تزال تشهد مظاهرات متفرقة بين الحين والآخر.

إعلان مواقع الاحتجاج قرار تفاعل معه الإيرانيون بشك، وكتب أحدهم على فيسبوك "يقولون اذهبوا إلى المواقع المحددة لكي نتمكن من مراقبتكم. اصرخوا ورددوا شعاراتكم حتى الشعور بالتعب، لا نكترث لمطالبكم. سنتعرف عليكم وسنلاحقكم عندما تكونون بمفردكم في وقت لاحق".

تجدر الإشارة إلى أن المادة 27 من الدستور الإيراني تنص على أن للمواطنين الحق في التجمع "شريطة عدم حمل السلاح" خلال التجمهر، وألا تكون التجمعات "مسيئة للمبادئ الأساسية للإسلام". لكن مسؤولين أقروا بأن من المستحيل تقريبا الحصول على تراخيص لتنظيم مظاهرات.

XS
SM
MD
LG