Accessibility links

مدنيو الموصل في مواجهة قناصة داعش


الجنود العراقيون ينقلون المرضى في أزقة الموصل القديمة (أرشيف)

استطاع عدنان صاحب أحد المتاجر إنقاذ نفسه من بين الأنقاض على مدار يومين متعاقبين بعد قصف المنازل التي لجأ لها الواحد تلو الآخر في مدينة الموصل، التي تشهد معارك متواصلة بين قوات التحالف وآخر مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

وقال عدنان بعدما أجلاه الجيش الاثنين "داعش أجبرتنا على ترك منزلنا لذلك انتقلنا إلى منزل أحد الأقارب. وبالأمس قُصف المنزل. ثم انتقلنا إلى منزل ابن عمي وفي صباح اليوم تم قصفه أيضا"، وفق ما نقلت رويترز.

وقال عدنان الذي أصيب بشظية في الجمجمة من جراء هجوم مورتر سابق إنه نجا مع آخرين بالاختباء في أقبية المنازل تحت الأرض.

وواجه الآلاف من الأشخاص في آخر بقعة من الموصل ما تزال في قبضة المتشددين أوضاعا مماثلة على مدار أسابيع في ظل شح الطعام وانقطاع الكهرباء. ويخشون التعرض للقصف إذا ظلوا في أماكنهم أو مواجهة نيران القناصة إذا حاولوا الفرار.

ودفعت القوات العراقية داعش إلى مستطيل آخذ في التضاؤل لا تزيد مساحته عن 300 متر في 500 متر بجوار نهر دجلة. لكن القوات أبطأت تقدمها الثلاثاء بسبب وجود 10 آلاف مدني محاصرين مع المتشددين، تقول رويترز.

مجاعة وأسعار مرتفعة

برزت عظام الأطفال الذين يعانون من جفاف شديد من كثرة الجوع بينما ينهار كبار السن على الطريق. وفي الكثير من الحالات لا يجدون أي شيء للأكل سوى القمح المغلي.

وعن أسعار السلع الأساسية قال موصليون إنها أصبحت باهظة بشكل أعجزهم عن شراءها على مدار الشهور الثلاثة الماضية حيث وصل سعر كيلو العدس إلى 60 ألف دينار عراقي (51 دولارا أميركيا) والأرز 25 ألف دينار والدقيق 22 ألف دينار.

وقال محمد طاهر لرويترز وهو شاب من منطقة مكاوي في المدينة القديمة إن مقاتلين من داعش يتحدثون اللغة الروسية انتشروا في الأحياء لعرقلة حركة المدنيين.

وأضاف "كان سجنا. قبل خمسة أيام أغلقوا الباب علينا وقالوا لا تخرجوا موتوا بالداخل لكن الجيش جاء وحررنا".

وقال مسعف أوروبي في مستشفى ميداني إنه شاهد حالات صدمة شديدة بين المدنيين الفارين من القتال في الأسبوع المنصرم أكثر مما شاهد على مدار 20 عاما قضاها في العمل في وطنه.

فحص

ومن نقطة التجمع تحمل شاحنات الجيش النازحين عبر نهر الفرات إلى مركز فحص أمني بالقرب من فندق نينوى أوبروي وهو من فنادق الخمس نجوم كان تنظيم الدولة الإسلامية يستخدمه لإيواء المقاتلين الأجانب والانتحاريين.

وقال العقيد خالد الجبوري المسؤول عن إدارة الموقع إن أكثر من أربعة آلاف شخص مروا عبر مركز الفحص منذ منتصف أيار/مايو. وأضاف أن خلال هذا الوقت احتجزت قوات الأمن نحو 400 ممن يشتبه في انتمائهم لداعش.

وقال لرويترز إنهم كانوا يريدون المرور مع المدنيين كما لو كانوا منهم وأضاف أنه يتم فحص كل شخص يأتي أو يذهب للتخلص من هؤلاء.

وأشار إلى رجلين في منتصف العمر استبعدهما ضباط مخابرات من بين عشرات آخرين للاشتباه في صلتهما بالتنظيم المتشدد كان أحدهما يرتدي جلبابا أبيض اللون وعمامة سوداء والآخر حليق الرأس ولديه ضمادة على ساقه.

وأشار الجبوري إلى الرجل الثاني وقال إنه ينتمي لداعش وعبر بدون أوراق وهو مصاب أو يتظاهر بأنه مصاب.

المصدر: رويترز

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG