Accessibility links

العراق يتغلب على السعودية في مباراة ودية


العراق والسعودية في مباراة سابقة-أرشيف

انتهت المباراة الودية التي أقيمت الأربعاء بين المنتخبين السعودي والعراقي لكرة القدم في مدينة البصرة العراقية، بفوز كبير للمضيف بنتيجة 4-1.

سجل للعراق سعيد الربيعي خطأ في مرماه (21)، وعماد محسن (47) ومهند علي (50 و73)، وللمنتخب السعودي حسن معاذ (57).

تحديث 19:35 ت.غ

انطلقت قبل قليل مباراة تاريخية بين المنتخبين العراقي والسعودي لكرة القدم في مدينة البصرة.

وسجل مدافع سعودي هدفا عن طريق الخطأ بمرمى منتخبه في الدقيقة الـ20 من الشوط الأول.

وتشكل هذه المباراة منعطفا مهما في العلاقات العراقية-السعودية، إذ إن زيارة "الأخضر" للعراق هي الأولى منذ نحو 40 عاما.

ويأمل العراق أن تشكل هذه المباراة، دفعة قوية لمسعاه لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في سبيل رفع كامل للحظر المفروض على استضافته المباريات الدولية الرسمية.

وفي إشارة إلى الأهمية التي يوليها العراق لهذه المباراة ودورها في المساهمة برفع الحظر، كشف متحدث باسم فيفا أن الرئيس جاني انفانتينو تلقى دعوة لزيارة العراق في 28 شباط/فبراير الذي يوافق موعد اللقاء العراقي-السعودي.

وأكد المتحدث أن انفانتينو يدرس تلبية الدعوة ولم يتخذ قرارا بشأنها بعد.

ويعول العراق بشكل أساسي على الدعم الخليجي، لا سيما السعودي، للدفع في اتجاه رفع كامل لحظر استضافة المباريات الدولية الرسمية، بعدما سمح العام الماضي بإقامة المباريات الودية الدولية فقط.

ويتوقع حضور رئيس الاتحاد الآسيوي سلمان بن إبراهيم آل خليفة المباراة، حسب وزارة الشباب والرياضة العراقية التي أعلنت أن المسؤول الآسيوي سيعقد مؤتمرا صحافيا في البصرة الأربعاء مع الوزير عبد الحسين عبطان.

"دارك يالأخضر"

وأطلق ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي حملة "دارك يالأخضر"، ترحيبا بالمنتخب السعودي وسعيا لتغيير صورة نمطية سلبية نتجت عن سنوات من الجفاء في العلاقات السياسية بين بغداد والرياض.

وعلى موقع تويتر تبادل العديد من العراقيين والسعوديين التعليقات على المباراة، وقالت مغردة تقدم نفسها باسم دجلة إن "نتيجة المباراة لن تهم بقدر أهمية مساهمتها في رفع الحظر عن العراق".

ونشر مغرد آخر صورا للافتات انتشرت في البصرة ترحب بالمنتخب السعودي.

ووصل وفد إعلامي سعودي كبير الثلاثاء إلى البصرة لتغطية المباراة، وضم الوفد 37 إعلاميا ما بين صحافي وكوادر من القنوات السعودية.

وشكر رئيس تحرير مجلة "خليجي" فواز الشريف في تغريده العراقيين على الاستقبال "الحافل" الذي حظوا به في البصرة.

وقالت مغردة سعودية إن الحملة التي أطلقها العراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت في تعزيز العلاقات بين شعبي البلدين.

استعدادات أمنية غير مسبوقة

وشهد محيط ملعب جذع النخلة في البصرة الذي يتسع لنحو 65 ألف متفرج، تحضيرات كبيرة للمباراة، لا سيما لجهة الانتشار المكثف لقوات الأمن العراقية.

وأعلنت الجهات المنظمة نفاد جميع تذاكر المباراة، ولوحظ رفع أعلام سعودية في المناطق المحيطة بالملعب، كما أكدت السلطات العراقية أنها ستقوم بتوزيع المئات منها قبيل موعد المباراة.

وحضر عدد من المشجعين العراقيين تدريبات منتخب بلادهم استعدادا للمباراة، وهم يأملون أن تسهم في عودة المباريات الدولية بشكل كامل.

أما بالنسبة إلى اللاعبين العراقيين، فالمباراة هي إحدى الفرص القليلة للدفاع عن ألوان "أسود الرافدين" أمام جمهور بلادهم.

وقال مدافع المنتخب العراقي علي فائز "يهمنا كثيرا كلاعبين أن نخوض المباريات بين جمهورنا، والأهم هو الجمهور الذي يمنح المباراة طابعا جماليا".

أما اللاعب المخضرم مهدي كريم الذي ستشكل المباراة محطة وداعية له بعد إعلان اعتزاله مطلع السنة، فيرى أن "الفريق السعودي تحدى الجميع بحضوره إلى العراق، تحدى الخوف، والإرهاب".

وأعرب عن أمله أن يكون هناك "تنظيم عال جدا في هذه المباراة، حتى يتم نقل صورة طيبة مفادها أن العراق يستحق تنظيم المباريات على ملاعبه".

وتعود آخر مباراة للمنتخب السعودي على الأرض العراقية إلى عام 1979، عندما شارك في بطولة كأس الخليج التي استضافتها بغداد.

وتأتي المباراة الودية بعد توقيع العراق والسعودية اتفاقية تعاون رياضية في كانون الأول/ديسمبر الماضي خلال زيارة قام بها وفد رياضي عراقي إلى الرياض.

وتأتي أيضا بالتزامن مع اعلان السفير السعودي في العراق الثلاثاء أن بلاده ستستأنف تقديم الخدمات القنصلية عبر سفارتها في بغداد خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة عقود.

XS
SM
MD
LG