Accessibility links

بعد تحرير المدينة.. أكاديمي عراقي يسعى لإعادة إعمار مكتبة الموصل


مبنى من جامعة الموصل تعرض للتدمير بسبب الاشتباكات

خاص بـ"موقع الحرة"

بحرقة وألم كبيرين يصف الأستاذ العراقي الدكتور إبراهيم العلاف اللحظات الأولى التي رأى فيها المكتبة المركزية العامة لجامعة الموصل، وقد تحولت إلى "ركام" بعد أن عبث بها مسلحو تنظيم داعش خلال سيطرتهم على المدينة.

يقول العلاف في حوار مع "موقع الحرة" إن التنظيم "أحرق المكتبة عن بكرة أبيها عمدا... لقد شعرت بالحزن لأني أعرف قيمة المكتبة وما تحتويه من كنوز معرفية".

مليون ونصف مليون كتاب

ابراهيم العلاف
ابراهيم العلاف

بعد تحرير الجانب الأيسر من الموصل، وصل العلاف إلى المكتبة، فوجدها قد أحرقت بالكامل ولم يتبق منها غير الحطام والأحجار المتراكمة. "لو رأيت المكتبة لحزنت"، يقول العلاف.

كانت المكتبة تضم الكثير من المخطوطات والكتب والمراجع الأخرى، مثل مؤلفات الطبري ومؤلفات ابن الأثير والمسعودي وكل الكتب التي تتناول تاريخ العراق القديم والمعاصر.

وكانت تتوفر أيضا على قسم للتقنيات الإلكترونية، وهي وفق العلاف "أول مكتبة أدخلت الإنترنت والتقنيات الإلكترونية" في العراق.

تأسست "المكتبة المركزية العامة لجامعة الموصل" سنة 1967، وكانت في البداية مكتبة صغيرة، لكن في 1980 شيدت لها بناية مساحتها 10 آلاف كيلومتر مربع.

يقول العلاف: "هذه المكتبة كانت تضم أكثر من مليون ونصف مليون كتاب إضافة إلى أكثر من أربعة آلاف عنوان لدوريات عراقية وعربية وأجنبية.

الإعمار المعرفي

يصر العلاف مع عدد من الأساتذة والطلبة، على أن يعيدوا المكتبة المدمرة إلى سابق عهدها، لذلك يعمل هذا الأستاذ المتقاعد الذي قضى حوالي 45 عاما من التدريسي في جامعة الموصل، يوميا على مواصلة جهود الإعمار المعرفي للمكتبة.

ويؤكد لـ"موقع الحرة" أن الجميع في الموصل مجمعون على ضرورة بناء المكتبة من جديد وإغنائها بأكبر قدر ممكن من الكتب والمراجع.

عراقيون يشترون الكتب للتبرع بها لمكتبة الموصل
عراقيون يشترون الكتب للتبرع بها لمكتبة الموصل

وبدأت في الموصل حملة لجمع الكتب لصالح المكتبة، فالدمار الذي حل بها "لم يكن مؤثرا في العراق فحسب، بل في خارجه أيضا".

وبالإضافة إلى المتطوعين من الأساتذة والطلاب في الموصل، يقول العلاف، إن شركة للمطبوعات والنشر في لندن أعلنت استعدادها لإرسال "عدد كبير" من الكتب والمراجع إلى المكتبة إضافة إلى مستلزمات التجهيز.

ويضيف العلاف أن مكتبة الإسكندرية في مصر أيضا ستساهم في جهود إعادة الإعمار، إلى جانب "إخواننا في باقي المحافظات العراقية".

وحسب العلاف، تدعم جامعة الموصل جهود "نفخ الروح" في المكبته لكن الأمر يتطلب حسب تقديره عامين أو ثلاثة أعوام لإنجاز المشروع.

المصدر: موقع الحرة

  • 16x9 Image

    عنفار ولد سيدي الجاش

    عنفار ولد سيدي الجاش صحافي في القسم الرقمي التابع لشبكة الشرق الأوسط للإرسال MBN والذي يشرف على موقعي «راديو سوا» وقناة «الحرة». حصل عنفار ولد سيدي الجاش على شهادة البكالوريوس من المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط ودرس الماجستير المتخصص في الترجمة والتواصل والصحافة بمدرسة الملك فهد العليا للترجمة في طنجة.

    عمل عنفار كمحرر ومقدم أخبار بإذاعة البحر الأبيض المتوسط الدولية (ميدي1) في مدينة طنجة المغربية، ومبعوثا خاصا للإذاعة لتغطية الانتخابات الرئاسية في موريتانيا سنة 2014. واشتغل صحافيا متعاونا مع وكالة أنباء الأخبار المستقلة، ومعد تقارير في إذاعة موريتانيا. نشرت له العديد من المقالات في الصحافة الموريتانية حول قضايا الإعلام والمجتمع.

XS
SM
MD
LG