Accessibility links

حوار أربيل وبغداد.. استفتاء 'ميت' و'غياب جهة شرعية'


قوات عراقية في كركوك

رحب إقليم كردستان الخميس بدعوة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي للحوار، وذلك بعد أيام على فرض القوات الاتحادية سيطرتها على مناطق متنازع عليها بينها كركوك التي كانت تحت سلطة الأكراد منذ منتصف عام 2014 بعد انسحاب الجيش العراقي أمام هجوم شنه داعش آنذاك.

خسرو كوران القيادي في الحزب الديموقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس كردستان مسعود بارزاني، قال في حديث مع "موقع الحرة" إن المسؤولين الأكراد كانوا يدعون دوما إلى حل المشاكل بين بغداد وأربيل عن طريق التفاوض قبل وبعد الاستفتاء.

وكان الإقليم قد دعا في الفترة الأخيرة الحكومة المركزية إلى حل القضايا الخلافية بين الجانبين عبر الحوار.

اقرأ أيضا: إقليم كردستان يطالب المجتمع الدولي بالتدخل لمنع حرب في العراق

"لا توجد جهة رسمية شرعية"

لكن خبير القانون هاشم العقابي قال في حديث مع "موقع الحرة" إن الإقليم يمر بـ"أزمة سياسية كبيرة خاصة بعد وقوف الاتحاد الوطني الكردستاني مع الحكومة العراقية" حول مسألة دخول كركوك، وهو ما أثار بحسبه خلافا بين بارزاني وأحد أبرز الأحزاب الكردية. وأردف قائلا إنه "بالتالي لا توجد جهة رسمية شرعية يمكن التفاوض معها في الحاضر إلا إن تم تشكيل حكومة جديدة في الإقليم أو حكومة طوارئ.

وكان العبادي قد دعا الثلاثاء إلى إجراء حوار مع الإقليم، وتحدث عن ممارسات "خاطئة" جرت في السابق ورغبة بغداد في تصحيح ما أوصل الجانبين إلى الوضع الحالي، معتبرا أن الاستفتاء الذي أجري في كردستان العراق الشهر الماضي "انتهى وأصبح ماضيا، وانتهت نتائجه".

اقرأ أيضا: العبادي: استفتاء إقليم كردستان انتهى وصار من الماضي

وقال العقابي "إذا وجد حوار جديد سيكون تحت سقف الدستور وبشرط أن تقوم الدولة العراقية ببسط سيطرتها الاتحادية على جميع أنحاء العراق من ضمنها المناطق المتنازع عليها وإقليم كردستان".

"الاستفتاء أصبح ميتا"

وتوقع المحلل السياسي الكردي بخاري عبد الله أن "يتنازل" الأكراد عن الاستفتاء لأن "لا خيار آخر أمامهم في ظل المعارضة الخارجية للعملية بما فيها جيران العراق".

لكن القيادي كوران قال إن الاستفتاء "لا يمكن إلغاؤه فهو عملية ديموقراطية مضت"، مضيفا "هذا الأمر منتهي من عندنا نحن".

وكان الاستفتاء الذي أجري في كردستان العراق في 25 أيلول/سبتمبر الماضي رغم معارضة بغداد وجهات إقليمية ودولية، قد أدى إلى اندلاع الأزمة الراهنة بين بغداد وأربيل.

وأوضح العقابي أن الاستفتاء بالنسبة لبارزاني لا يزال قائما، لكنه أصبح بعد دخول القوات العراقية إلى كركوك "ميتا شرعا وقانونا وفي الواقع" بالنسبة لباقي العراقيين، حسب تعبيره.

المصدر: موقع الحرة

XS
SM
MD
LG