Accessibility links

تتجول مع الجنود في الموصل القديمة.. ما قصة الطفلة استبرق؟


أطفال نازحون من مدينة الموصل بجانب قوات عراقية

لا يتعدى عمر الطفلة العراقية استبرق أربع سنوات، ولكنها صارت تنظر إلى الجنود والصواريخ كأمور طبيعية أكثر من المدرسة والطلاب.

تتجول الطفلة التي تلبس رداء أحمر بين أزقة المدينة القديمة في الموصل التي تحولت إلى جبهة مشتعلة ضد تنظيم داعش، ويلعب معها الجنود العراقيون ويعطونها قطع حلوى وهم يعيدونها إلى بيتها، بحسب تقرير لشبكة CNN من الموصل.

قوات عراقية في المدينة القديمة في الموصل
قوات عراقية في المدينة القديمة في الموصل

ويقول والد الطفلة عبد الله للشبكة إن ابنته تحب عناصر الشرطة فهم يمثلون أول بيئة تفتحت عليها.

وبحسب الأمم المتحدة لا زال هناك 400 ألف مدني محاصر في المدينة القديمة.

جانب من المدينة القديمة في الموصل
جانب من المدينة القديمة في الموصل

وتقول منسقة الشؤون الإنسانية لدى الأمم المتحدة في العراق ليز كراند إن مدنيي الموصل يواجهون "مخاطر رهيبة" بسبب قطع المياه وشح الأدوية وقلة المواد الغذائية.

لم تستطع استبرق الذهاب إلى المدرسة ولهذا لديها مشكلة في الكلام، بحسب ما يقول والدها الذي أضاف "في ظل داعش لم يكن هناك أي شيء لهذه الطفلة. لا تعليم ولا أي شيء. جاء داعش وأغلقنا الأبواب ولم نسمح لها بالخروج أبدا".

أطفال عراقيون في مدينة الموصل
أطفال عراقيون في مدينة الموصل

تتقدم القوات العراقية ببطء في المدينة القديمة بسبب استخدام داعش للمدنيين كدروع بشرية.

ولكن معنويات هذه القوات عالية. ويقول أحد أعضاء الشرطة الاتحادية "سنصلي في جامع النوري نهار الجمعة المقبل إن شاء الله".

ويقع جامع النوري في وسط المدينة، وله مكانة أيديولوجية كبيرة لدى داعش فمن هناك أعلن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي خلافته المزعومة.

ويقول راجي أبو فواز وهو أحد سكان المدينة إن التنظيم كان يحاصر المدنيين ويستخدمهم كدروع بشرية ويتابع "إذا ما ترك أحدهم بيته سيقتل".

ويضيف أبو فواز أن المسلحين كانوا يدعون من مكبرات الجامع المدنيين لعدم ترك منازلهم "وهناك من حاول الهرب وقتل. كنا نراهم وهم يأخذون الناس والعائلات".

أطفال عراقيون يبكون على أبيهم الذي قتل على يد داعش أثناء محاولة هروبه
أطفال عراقيون يبكون على أبيهم الذي قتل على يد داعش أثناء محاولة هروبه

ويتجمع على مشارف المدينة محظوظون استطاعوا الهرب من جحيم التنظيم المتطرف وينتظرون الباصات لنقلهم إلى مناطق أكثر أمنا.

ولكن رغم نجاتهم فلا زالوا يشعرون بالخوف والقلق على أحبتهم المحاصرين في المدينة.

وتقول إحدى النساء إن أخيها وبقية أفراد عائلتها لا زالوا محاصرين وتضيف "جاء مسلحو داعش وضربوا أخي بالعصا وأخذوه إلى مكان آخر".

وتصف المرأة سلوك مسلحي التنظيم المتطرف بقولها "إذا أرادوا أن يأخذوا شخصا يأتون إلى الباب مدججين بأسلحتهم ويهددوه فأما يذهب معهم أو يقتل".

المصدر: CNN

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG