Accessibility links

أي سياسة سيتبنى محمد بن سلمان تجاه إيران؟


محمد بن سلمان بن عبد العزيز

في 2 أيار/ مايو الماضي، فاجأ الأمير السعودي محمد بن سلمان، وكان وقتها وليا لولي العهد ووزيرا للدفاع، المراقبين بموقف حازم تجاه إيران قال فيه إن بلاده عليها أن تنقل المعركة إلى أراضي إيران.

بن سلمان قال حينها، في مقابلة مع قناة "الإخبارية" السعودية الرسمية أن المملكة "لن تلدغ" من إيران مجددا، وأضاف "لن ننتظر حتى تصبح المعركة في السعودية، بل سنعمل لكي تكون المعركة عندهم في إيران وليس في السعودية".

التفاهم مستحيل

وفي المقابلة نفسها، اعتبر بن سلمان أنه لا يمكن التفاهم مع إيران، وقال "كيف تتفاهم مع واحد أو نظام لديه قناعة راسخة بأن نظامه قائم على إيدلوجية متطرفة منصوص عليها في دستوره ومنصوص عليها في وصية (قائد الثورة الإيرانية الراحل روح الله) الخميني بأنه يجب أن يسيطر على مسلمي العالم الإسلامي ونشر المذهب الجعفري الاثني عشري الخاص بهم في جميع أنحاء العالم الإسلامي حتى يظهر المهدي المنتظر، هذا كيف أقنعه؟ وما المصالح التي بيني وبينه؟! وكيف أتفاهم معه؟!".

الآن صار بن سلمان وليا للعهد ويعتبر كثيرون أنه صار الرجل الأول في السعودية بدون منازع.

ويقول أوليفييه جاكوب من مؤسسة بيتروماتريكس للاستشارات النفطية ومقرها سويسرا أن السعودية طورت "تحت إشراف بن سلمان سياسات خارجية صارمة، في اليمن وقطر، ولم يتردد في الإدلاء بتصريحات قوية تجاه إيران".

وانطلاقا من ذلك اعتبر أن "السؤال ليس إن كان سيبدأ تصعيدا جديدا مع إيران بل متى".

لن نتلقى لكمات

روبرت مالي، مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "مجموعة الأزمات الدولية" ومستشار الرئيس السابق باراك أوباما لشؤون الشرق الأوسط، التقى سابقا ببن سلمان.

ويصف أسلوبه بخصوص إيران بأنه "ينبع من قناعته القوية بأنه، لوقت طويل جدا، كانت المملكة بمثابة كيس ملاكمة، وشاهد سلبي على الأفعال الإيرانية، أكانت حقيقية أو افتراضية، في العراق وسورية واليمن والبحرين وحتى في شرق السعودية نفسها".

وأضاف أن "رؤيته تعتبر أن السعودية تلقت الكثير من اللكمات ولم يعد هناك أي سبب لتلقي المزيد منها".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG