Accessibility links

حياة جديدة.. مشرّع أميركي ينقذ لاجئا سودانيا


حسن عبد الرحيم (يسار)

"شيء لا يصدق".. بهذه العبارة يصف القس السوداني حسن عبد الرحيم كيف تحولت حياته بفضل بوست على موقع فيسبوك ومشرّع أميركي. فالرجل ينعم بالحرية في الولايات المتحدة التي وصل إليها قبل ستة أسابيع، بعد أن كان سجينا في زنزانة مكتظة في السودان بتهم تتعلق بالتجسس والأمن الوطني.

وفيما لا يمنع القانون السوداني العمل كقس، إلا أن الأقلية المسيحية في البلاد عانت خلال الحروب الأهلية التي شهدها البلد. وبحسب اللجنة الأميركية للحقوق الدينية الدولية فإن حكومة الخرطوم "صعدت اضطهاد المسيحيين" منذ استقلال جنوب السودان في 2011.

وقال عبد الرحيم إن السلطات السودانية اتهمته بالتجسس واعتقلته إلى جانب قسيْن آخريْن في كانون الأول/ديسمبر 2015. وأضاف أنه نقل من سجن لآخر ولم يغير ملابسه لخمسة أشهر فيما تعرضت عيناه للضرر بسبب "الضوء الشديد في السجن".

"جهود كبيرة"

ويعود الفضل في معانقة القس السوداني للحرية إلى عضو الكونغرس الأميركي عن الدائرة الخامسة بولاية فرجينيا توماس غاريت الذي قاد جهودا طويلة من أجل الإفراج عن عبد الرحيم.

يقول النائب الأميركي إنه رأى قصة القس السوداني على فيسبوك، فتوجه مباشرة إلى السفارة السودانية حيث طلب مقابلة السفير السوداني لدى الولايات المتحدة للتحدث معه بخصوص القضية. وكانت تلك المرة الأولى التي يتحدث فيها عضو في الكونغرس الأميركي مع الحكومة السودانية خلال 10 أعوام، وفق مكتب غاريت.

وبعد حملة للإفراج عن عبد الرحيم لعب فيها غاريت دورا كبيرا شمل توجهه إلى السودان، صدر عفو رئاسي في أيار/ مايو الماضي عن القس الذي كان محكوما بالسجن 12 عاما.

وبعد الإفراج عن عبد الرحيم واصل غاريت الجهود لضمان جلب القس وعائلته إلى أميركا حيث يمكنهم أن يمارسوا معتقداتهم بعيدا عن أي مضايقات.

حياة جديدة

والآن يتردد عبد الرحيم رفقة عائلته المؤلفة من ثمانية أفراد على إحدى الكنائس بالدائرة الخامسة في ولاية فرجينيا. ويحاولون فهم الصلوات والتراتيل التي يرددها المصلون باللغة الإنكليزية، فيما يملؤون الكنيسة بتراتيل باللغة العربية.

ويعمل عبد الرحيم حاليا وأسرته على بناء حياة جديدة في فرجينيا حيث تطوعت خمس كنائس لتوفير منزل لهم، وتكللت الجهود بالنجاح بعد حملة لجمع التبرعات.

وتعتمد العائلة في الوقت الراهن على المساعدات في انتظار أن تحصل على رخص عمل.

اقرأ أيضا: واشنطن تضغط من أجل الحريات الدينية في السودان

وفي آخر تقرير لوزارة الخارجية الأميركية بشأن الحريات الدينية، ندد الوزير ريكس تيلرسون بقيام السلطات السودانية باعتقال أو ترويع رجال دين مسيحيين وبهدم كنائس ومحاولة إغلاق مدارس كنسية.

وشكا زعماء دينيون من أن الحكومة هدمت كنائس واعتقلت قساوسة، الأمر الذي أجج المخاوف بين المسيحيين من أنهم لن يتمكنوا من ممارسة شعائرهم في البلد الذي تسكنه أغلبية مسلمة.

المصدر: إذاعة صوت أميركا

XS
SM
MD
LG