Accessibility links

ماذا تفعل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سورية؟


مقر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي

تأسست منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عام 1997، وأسندت إليها مهمة تنفيذ اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية التي دخلت حيز التنفيذ في العام ذاته بهدف منع انتشار واستخدام تلك الأسلحة وتدمير الموجود منها.

وينضوي تحت لواء المنظمة 192 دولة تمثل 98 في المئة من دول العالم و98 في المئة من الصناعة الكيميائية القائمة في كل بلدان العالم.

ومن بين الدول الموقعة على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية سورية التي انضمت إليها في عام 2014 بعد ضغوط دولية وجهت لها نتيجة استخدام أسلحة كيميائية في النزاع الدائر هناك منذ عام 2011.

وعلى الرغم من وجود اتفاق أميركي-روسي للتخلص بالكامل من ترسانة الأسلحة الكيمائية السورية، إلا أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عجزت عن التحقق من تدمير جميع منشآت التصنيع والتخزين والأبحاث في سورية.

وتتركز مهمة المنظمة في البت فيما إذا كانت أسلحة كيميائية قد استخدمت، من دون تحديد الطرف المسؤول عنها.

وتتركز آلية عمل المنظمة عند التحقيق في قضايا تتعلق باستخدام أسلحة كيميائية على قيام المحققين بأخذ عينات كيميائية وبيولوجية، ومن البيئة المحيطة، لتحليلها مباشرة في الموقع أو خارجه في مختبر خاص بالمنظمة.

وقد يجري المحققون أيضا مقابلات مع ضحايا أو شهود أو أعضاء من الكادر الطبي، كما قد يشاركون في عمليات تشريح.

وشكلت الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في آب/أغسطس 2015 فريقا في سورية للمرة الأولى ضم 24 محققا واطلق عليه اسم "آلية التحقيق المشتركة".

وبحثت الآلية في حينه في المسؤولية عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية، وخلصت إلى أن القوات السورية استخدمت غاز الكلور عدة مرات كسلاح كيميائي.

وخلصت كذلك إلى أن نظام الأسد كان وراء هجوم بغاز الأعصاب على خان شيخون في نيسان/أبريل 2017 راح ضحيته أكثر من 100 مدني معظمهم من النساء والأطفال.

غير أن عمل آلية التحقيق المشتركة انتهى في تشرين الثاني/نوفمبر 2017 بعد أن عطلت روسيا مرارا محاولات تجديد تفويضها، ووصل مجلس الأمن إلى طريق مسدود فيما يتعلق بكيفية بدء آلية جديد تحل محلها.

وبعد الهجوم الكيميائي الأخير الذي استهدف مدينة دوما في الغوطة الشرقية، ضغطت عدة دول من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، باتجاه إرسال فريق دولي جديد للتحقيق في الهجوم الذي يتهم النظام السوري بتنفيذه.

وكان مقررا أن يدخل فريق التفتيش التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى دوما الأربعاء، إلا أنه تأجل بعد أن اضطر الفريق الأمني التابع للأمم المتحدة الذي كان يقوم بمهمة استطلاعية قبل وصول المفتشين، إلى الانسحاب في أعقاب تعرضه لإطلاق نار.

وتعرضت مدينة دوما، كبرى مدن الغوطة الشرقية قرب دمشق في السابع من الشهر الحالي لهجوم تسبب بمقتل 40 شخصا على الأقل جراء استنشاقهم غازات سامة.

وشنت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا فجر السبت سلسلة ضربات على مراكز أبحاث ومنشآت قرب دمشق وأخرى غرب مدينة حمص ردا على الهجوم الكيميائي، مشيرة إلى أن لديها أدلة تثبت تنفيذ النظام للهجوم الوحشي.

XS
SM
MD
LG