Accessibility links

استمرار الخلاف الروسي-الأميركي حول الهجمات الكيميائية بسورية


السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي

تصاعد السجال في مجلس الأمن حول ملف التحقيق في الهجمات التي استخدمت فيها أسلحة كيميائية في سورية، مع إصرار الولايات المتحدة على مهنية التحقيق الذي حمل الحكومة السورية مسؤولية هجوم خان شيخون وتقديمها مشروع قرار يدعو إلى استمراره، مقابل تشكيك روسيا في مصداقيته.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف قوله الأربعاء إن موسكو تعارض مشروع القرار الأميركي.

وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي الثلاثاء إن روسيا تواصل البحث عن أسباب لمنع تجديد ولاية لجنة التحقيق المشتركة في الهجمات الكيميائية في سورية والتشكيك في عملها، مشددة على ضرورة أن يجدد مجلس الأمن عملها.

واعتبرت أن كل من يعرقل عمل لجنة التحقيق يؤدي خدمة لمستخدمي الأسلحة الكيميائية في سورية.

في المقابل، قال نائب السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فلاديمير سافرونكوف إن التحقيق تشوبه الكثير من العيوب والأخطاء، أبرزها عدم قيام اللجنة بزيارة موقع الهجوم.

وقال سافرونكوف إن اللجنة استندت الى أدلة غير مهنية، مشككا في نتائج عملها لجهة طبيعة القصف الذي أدى إلى وقوع الإصابات وبالنسبة إلى كيفية جمع الأدلة.

واتهم نائب سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة جوناثان ألين روسيا بمحاولة "التستر على جرائم النظام السوري".

ودافع رئيس لجنة التحقيق إدموند موليه عن عمل اللجنة، وأكد أنها درست ثمانية سيناريوهات مختلفة لهجوم خان شيخون وتوصلت بناء على الأدلة إلى أن الحكومة السورية هي من نفذه.

وقدمت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي ينص على تمديد التفويض الممنوح إلى آلية التحقيق المشتركة في الهجمات الكيميائية في سورية لعامين. فيما طالبت روسيا في مشروع قرار آخر بتجميد تقرير لجنة التحقيق الأخير، وإجراء تحقيق جديد في الواقعة.

ولم يحدد موعد لطرح أي من مشروعي القرارين على التصويت بعد.

وكان فريق التحقيق قد أصدر في 26 تشرين الأول/ أكتوبر تقريرا يفيد بأن "نظام الأسد" استخدم غاز السارين في نيسان/ أبريل في مدينة خان شيخون.

وتسبب الهجوم على البلدة الواقعة في محافظة إدلب بمقتل 83 شخصا، حسب الأمم المتحدة، و87 شخصا بينهم أكثر من 30 طفلا، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

واستخدمت روسيا في 24 تشرين الأول/ أكتوبر حق النقض ضد مشروع قرار لتمديد مهمة فريق التحقيق الدولي.

وتنتهي ولاية لجنة التحقيق في الـ17 من تشرين الثاني/ نوفمبر، وستعد اللجنة منتهية الصلاحية ما لم يجدد مجلس الأمن ولايتها قبل هذا التاريخ.

المصدر: الحرة/ رويترز

XS
SM
MD
LG