Accessibility links

رحيل فدوى سليمان.. فنانة علوية هتفت ضد الأسد


الفنانة السورية فدوى سليمان

توفيت الخميس الفنانة السورية فدوى سليمان التي ثارت على نظام بشار الأسد وعلى أسرتها العلوية، وأصبحت أحد وجوه الانتفاضة في وطنها.

واستسلمت سليمان لمعركتها مع مرض عضال في باريس حيث استقرت إثر مغادرتها سورية. وكانت في الـ47 من عمرها.

ناضلت ضد الأسد

سطع اسم الفنانة العلوية الراحلة في الانتفاضة الشعبية التي شكل رجال السنة معظم المشاركين فيها.

وعلى الرغم من إدراكها أن مصيرها سيكون الموت أو السجن، أصرت سليمان على المشاركة في المظاهرات لتبديد الفكرة الخاطئة عن العلويين، بأن هذه الأقلية التي تشكل 10 في المئة من السوريين، تدعم الأسد كليا.

وقالت في تصريحات صحافية سابقة إنها أرادت أيضا من خلال مشاركتها في الاحتجاجات تفنيد مزاعم النظام حول المحتجين ضده ووصفهم بالإرهابيين المسلحين والإسلاميين.

في الخطوط الأمامية

لم تنضم سليمان إلى المظاهرات الشعبية منذ أن اندلعت في آذار/ مارس 2011 والتي طالبت بالإصلاحات، لكنها ضمت صوتها إلى أبناء وطنها في وقت لاحق وشاركت في مظاهرات بدمشق ثم حمص.

​وفي ظل ارتفاع شعبيتها كأحد وجوه الثورة، أصبحت سليمان هدفا للنظام. وعمدت إلى قص شعرها مثل الرجال والتنقل من منزل لآخر لتفادي اعتقالها. وذكرت في رسالة مصورة تعود إلى تشرين الثاني/نوفمبر 2012، أن قوات الأمن النظامية تمشط أحياء حمص بحثا عنها وتضرب المواطنين لإرغامهم على الكشف عن مكانها.

وتظهر سليمان في أحد مقاطع الفيديو وهي تقف على منصة في حي الخالدية السني في حمص إلى جانب لاعب كرة القدم المعروف عبد الباسط ساروت الذي يعد من أبرز قادة الثورة في حمص وعدوا لدودا للنظام.

وهتفت سليمان "واحد واحد واحد.. شعب سورية واحد".

دعت للوحدة وحاربت الطائفية

ودعت في مظاهرة من باريس سكان الساحل السوري الذين منهم من يؤيد الأسد، إلى "الخروج للشوارع وإعلان حبهم للأسد إذا أرادوا، والتأكيد على رفضهم لقتل الشعب".

وركزت الراحلة في دعواتها على نبذ الطائفية ووحدة الشعب، وقالت في التسجيل ذاته "أطالب المثقفين والناس من كل الطوائف أن يأتوا إلى حمص لأن يكونوا ضمانة للسلم الأهلي. اذهبوا إلى حمص لنمنع النظام من خلق الفتنة في سورية. لا يمكن أن نجعل النظام يزرع فتنة طائفية ليقتل هذا الشعب الراقي بعضه البعض".

تبرأ منها شقيقها

وبسبب نشاطها الثوري، تبرأ عدد كبير من العلويين من سليمان على رأسهم شقيقها محمود الذي ظهر على شاشة قناة فضائية تابعة للدولة ليقول إن "وحدة سورية أهم من شقيقته".

لكن ذلك لم يقلل عزيمة الفنانة لمواصلة مشوار النضال الذي آمنت به، وكانت على يقين أن بمقدور السنة والعلويين العيش معا رغم العنف الطائفي المتصاعد في حمص. وتحدثت عن أسر سنية محافظة فتحت لها منازلها لإيوائها وحمايتها من قوات الأمن عندما كانت تحاول الفرار منها.

أعمالها الفنية

وقبل الانتفاضة اشتهرت سليمان التي ولدت في حلب، بأدوارها في التلفزيون والإذاعة والسينما والمسرح.

ومثلت دور مدرسة تربية فنية في دار أيتام في مسلسل "قلوب صغيرة"، وهو مسلسل ساهم في زيادة التوعية بالاتجار في الأعضاء البشرية. وشاركت في أعمال أخرى بينها "الطاقة الزرقاء"، و"الصياد الجريء" و"أمل".

XS
SM
MD
LG