Accessibility links

بندقية وشال ودبكة.. في الطريق لتحرير الرقة


أحد عناصر القوات المكونة من مقاتلين عرب وأكراد وتركمان

عند مدخل مدينة الرقة الغربي، يستعد علي حسين خليل وزملاؤه في "قوات سورية الديموقراطية" للتوجه إلى خطوط المواجهة، حالما بالعودة قريبا إلى منزله في معقل المتشددين الذي فرّ منه قبل عام ونصف العام.

يقول خليل (25 عاما) لوكالة الصحافة الفرنسية: "خرجنا من ضغط داعش علينا والجرائم التي حدثت في الرقة من القصاص والذبح والسلخ والسجون والإهانات".

وفرّ خليل من منزله في حي الرميلة شرق الرقة لينضم لاحقا إلى صفوف "قوات سورية الديموقراطية".

عنصر من قوات سورية الديموقراطية في الرقة
عنصر من قوات سورية الديموقراطية في الرقة

وبعد طول انتظار، دخل خليل مع رفاقه في تحالف الفصائل العربية والكردية إلى الرقة في السادس من حزيران/يونيو الجاري في إطار عملية عسكرية واسعة مستمرة منذ سبعة أشهر بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

ومنذ سيطرة التنظيم المتشدد على مدينة الرقة في العام 2014، يعيش سكانها في خوف دائم من أحكام مُسلحيه المتشددة. ويغذي هؤلاء الشعور بالرعب من خلال الإعدامات الوحشية والعقوبات من قطع الأطراف والجلد وغيرها من الإجراءات التي يطبقونها على كل من يخالف أحكامهم أو يعارضها.

في شارع ترابي يتجول فيه مقاتلون من "قوات سورية الديموقراطية"، يقف الشاب بلباسه العسكري وشاله الأخضر فوق رأسه، وبندقيته على كتفه يتذكر مدينته ومنزله قبل سيطرة داعش.

ويقول خليل، صاحب اللحية السوداء: "لا يوجد أحلى من الرقة، هذه بلدنا ووطنا، نشأنا فيها وسنعود إليها مهما كان".

مقاتلات من سورية الديموقراطية مشاركات في القتال لتحرير الرقة من داعش
مقاتلات من سورية الديموقراطية مشاركات في القتال لتحرير الرقة من داعش

"الذكريات الحلوة"

"الرقة هي ذكرياتنا الحلوة وشوارعها الحلوة وأهلها الطيبون وتعايشنا المشترك"، يضيف خليل.

وتقع مدينة الرقة على ضفاف نهر الفرات شمالي سورية، وكان يسكنها قبل الحرب 300 ألف نسمة غالبيتهم من المواطنين العرب السنة، وبينهم حوالي 20 في المئة من المواطنين الأكراد الذين فروا من المدينة مع سيطرة التنظيم المتشدد عليها.

ويقول خليل "لست هنا من أجل بيتي فقط، بل من أجل تحرير أهل بلدي".

عناصر من "قوات سورية الديموقرطية" بعد دخولها غرب الرقة
عناصر من "قوات سورية الديموقرطية" بعد دخولها غرب الرقة

ومنذ دخولها مدينة الرقة قبل نحو أسبوعين، سيطرت "قوات سورية الديموقراطية" على أربعة أحياء فيها، وباتت على أطراف المدينة القديمة حيث السور الأثري وباب بغداد الذي يعود إلى عهد الخلافة العباسية حين شهدت الرقة أوج ازدهارها.

قبل توجههم إلى الجبهة الغربية، يلتقط مقاتلون من "قوات سورية الديموقراطية" صورا تذكارية، فيما يجلس أحدهم إلى جانب جدار كتب عليه "YPG"، الأحرف الأولى لاسم وحدات حماية الشعب، ويدخن ثالث سيجارة وهو يحمل بندقيته فوق كتفه.

أبو صالح الهنداوي، قاتل في صفوف الفصائل المعارضة قبل أن ينضم إلى "قوات سورية الديموقراطية"، ويشرف حاليا على مجموعات من المقاتلين العرب.

وتضم "قوات سورية الديموقراطية" حوالي 30 ألف مقاتل غالبيتهم من الأكراد وبينهم خمسة آلاف عربي، بالإضافة إلى مقاتلين سريان وتركمان.

"شعور لا يوصف"

ويقول الهنداوي الذي يعود بعد غياب طويل إلى الرقة "شعورنا لا يوصف، فرحتنا كبيرة".

ويشير إلى المقاتلين من حوله قائلا: "هذه المجموعات من أبناء محافظة الرقة"، مضيفا "لا يوجد لدينا تونسيون أو جزائريون أو أتراك"، في إشارة إلى المقاتلين الأجانب في صفوف تنظيم داعش.

على وقع موسيقى تقليدية، يرقص مقاتلون من "قوات سورية الديموقراطية" الدبكة وعلى أكتافهم البنادق.

وفي شاحنة صغيرة ستنقله إلى خطوط الجبهة الأمامية، يقول وليد الخلف (28 عاما) "أريد أن أحرر أهل بلدي من ظلم داعش".

وغادر المقاتل الشاب منزله في الرقة قبل ثمانية أشهر. ويروي قائلا: "تركت بيتي كما هو ولم أخرج منه سوى بطانية وإسفنجة (فراش) (...) حين كنا في الرقة كانوا يجبروننا على مشاهدتهم وهم يذبحون الشباب والرجال المسنين".

ويضيف "سنحرر الرقة، وإن شاء الله المعركة لن تطول (...) وأينما ذهبوا سنلاحقهم".

المصدر: أ ف ب

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG