Accessibility links

تجدد الاشتباكات بين الشرطة التونسية ومحتجين


جانب من الاحتجاجات في تونس

تجددت الاشتباكات الأربعاء بين متظاهرين مناهضين للحكومة وقوات الأمن في مناطق عدة من العاصمة التونسية وولاية بن عروس شمال البلاد، احتجاجا على إجراءات التقشف.

وذكر شهود عيان لوكالة رويترز أن الشرطة التونسية أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود في خمس مواقع بخمس مدن على الأقل، من بينها أحد أحياء العاصمة تونس.

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن المناطق التي شهدت أشد الاحتجاجات هي حي ابن خلدون في العاصمة تونس، وحي الزهراء وحي حمام الأنف في ولاية بن عروس.

وكان رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد قد زار الأربعاء بلدة طبربة التي شهدت أعنف المواجهات، وقتل فيها شخص أثناء المواجهات مع الشرطة يوم الاثنين الماضي.

وهاجم الشاهد الجبهة الشعبية وهي ائتلاف المعارضة الرئيسي في تونس وقال إنه غير مسؤول ويحرض على الفوضى.

وخلال زيارته إلى طبربة، التقى الشاهد بعدد من المحتجين وتفقد بعض المباني الحكومية التي تعرضت للحرق والنهب أثناء الاحتجاجات.

تحديث: 19:05 ت. غ.

قال شهود عيان ووسائل إعلام محلية في تونس الأربعاء إن مجهولين ألقوا زجاجات حارقة على مدرسة يهودية في جزيرة جربة ليل الثلاثاء في محاولة لإحراقها، فيما اعتقلت السلطات 200 شخص اتهمتهم بالتورط في أعمال عنف وتخريب إثر الاحتجاجات التي تشهدها العديد من المدن ضد سياسة التقشف في البلاد.

وقال رئيس الجالية اليهودية في جربة بيريز الطرابلسي إن مجهولين استغلوا انشغال الشرطة بالاحتجاجات الشعبية وألقوا زجاجات مولوتوف داخل بهو المدرسة الواقعة بالحارة الكبيرة بجربة، مشيرا إلى أن الاعتداء أسفر عن أضرار مادية بسيطة من دون وقوع إصابات.

واندلعت ليل الثلاثاء مواجهات عنيفة في نحو 20 مدينة تونسية احتجاجا على رفع الأسعار وفرض ضرائب جديدة، وذلك لليوم الثاني على التوالي عقب مقتل محتج الاثنين.

اقرأ أيضا: تجدد الاشتباكات في تونس.. ومطالبات برفع الحد الأدنى للأجور

ونقلت وكالة الأنباء التونسية عن الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية خليفة الشيباني قوله إن قوات الأمن أوقفت 237 شخصا يشتبه في تورطهم في قضايا تتعلق بأعمال شغب ونهب وسرقة وحرق وقطع طرقات واعتداء على الأملاك الخاصة والعامة في عدة ولايات، مشيرا إلى أن "مجموعات لا علاقة لها بالاحتجاجات اقترفتها ليلا".

وأضاف المتحدث أن 58 عون شرطة وحرس أصيبوا بجروح متفاوتة خلال تصديهم لأعمال الحرق والتخريب، في حين تضررت 57 سيارة عمل تابعة لتلك الوحدات.

يذكر أن تونس تعاني من مشاكل اقتصادية متزايدة وتواجه ضغوطا شديدة من المقرضين الدوليين لفرض إصلاحات لخفض العجز في الميزانية وإصلاح المالية العامة. وتصاعد الغضب منذ أعلنت الحكومة أنها سترفع اعتبارا من الأول من كانون الثاني/يناير أسعار البنزين وبعض السلع، إلى جانب زيادة الضرائب على السيارات والاتصالات الهاتفية والإنترنت والإقامة في الفنادق وبعض المواد الأخرى في إطار إجراءات تقشف اتفقت عليها مع المانحين الأجانب.

XS
SM
MD
LG