Accessibility links

خطاب حال الاتحاد ..الأقصر والأطول و'الناجي المُعين'


مبنى الكونغرس حيث يلقي الرئيس خطاب حال الاتحاد

يلقي الرئيس دونالد ترامب مساء الثلاثاء أول خطاب له عن حال الاتحاد منذ توليه السلطة في كانون الثاني/يناير 2017.

ويعتبر هذا الخطاب السنوي تقليدا رئاسيا يعود إلى عام 1790 في عهد جورج واشنطن، أول رئيس للولايات المتحدة.

وينبغي للرئيس أن يكون قد أمضى في منصبه عاما ليلقي الخطاب المعروف بحال الاتحاد، وبموجب الدستور الأميركي فإن الرئيس مطالب بأن يعطي للكونغرس بين فترة وأخرى معلومات عن حال الاتحاد في البلاد.

وعادة ما يتحدث الرئيس في الخطاب عن أحداث وقضايا العام الذي سبق وعن وضع البلاد، وما تم تحقيقه وما هي القضايا التي ينبغي العمل عليها خلال الفترة المقبلة.

أطول وأقصر خطاب

كان الخطاب الأول للرئيس واشنطن هو الأقصر بـ 1089 كلمة، فيما حصل الرئيس جيمي كارتر على لقب صاحب أطول خطاب مكتوب بـ 33667 كلمة في عام 1981،

أما أول خطاب بث على موجات الراديو فكان في زمن الرئيس كالفن كوليدج عام 1923، وكان أول خطاب متلفز من نصيب الرئيس هاري ترومان عام 1947، فيما كان خطاب الرئيس جورج دبليو بوش عام 2002 أول خطاب يبث مباشرة على الإنترنت.

أول خطاب القي عام 1790 من قبل الرئيس جورج واشنطن في نيويورك التي كانت آنذاك عاصمة مؤقتة للبلاد، أما أول خطاب ألقي في العاصمة الحالية واشنطن فكان في زمن الرئيس جون آدمز عام 1800.

بدأ في الظهيرة وانتهى في المساء

لم يذكر الدستور الأميركي وقتا محددا لخطاب حال الاتحاد، إلا أن العادة جرت على أن يكون في بداية العام (كانون الثاني/ يناير أو شباط/ فبراير) حتى يكون للولايات المتحدة، كإدارة ومشرعين، الوقت الكافي لتنفيذ الأجندة السياسية التي ترد في الخطاب.

يتم بث الخطاب الذي تكون مدته حوالي ساعة على عدة قنوات إذاعية وتلفزيونية أميركية، ويتوقع أن يتابعه هذا العام نحو 40 مليون شخص.

يبدأ الخطاب في الساعة التاسعة مساء بتوقيت واشنطن (الثانية فجرا بتوقيت غرينيتش) في مقر الكونغرس في واشنطن بحضور أعضاء مجلسيه الشيوخ والنواب، والوزراء وقضاة المحكمة العليا وغيرهم من كبار المسؤولين في الحكومة الأميركية.

وتماشى إلقاء خطاب حال الاتحاد مع تطور استخدام وسائل الإعلام، فبعدما كان يبدأ منتصف النهار تحوّل إلى الليل خلال الثلاثينات، إذ كانت نسبة الاستماع إلى الراديو أعلى آنذاك.

'الناجي المُعين'

وتعد ساعة إلقاء خطاب حال الاتحاد المرة الوحيدة – بخلاف مراسم تنصيب الرؤساء والجنازات الرسمية – التي تتواجد فيها جميع فروع الحكومة الفيدرالية في القاعة نفسها.

لذلك يتم اختيار عضو واحد على الأقل من أعضاء الحكومة (السلطة التنفيذية) للبقاء في مكان مؤمن تماما خارج القاعة تحسبا لأي حالة طارئ.

يبقى "الناجي المُعين" في مكان بعيد وآمن وغير مكشوف خارج واشنطن، ويجب أن يكون مؤهلا ليكون رئيسا، حتى انتهاء الخطاب وخروج الرئيس ونائبه وبقية المسؤولين من القاعة حيت يتم إلقاء الخطاب.

بدأت هذه الممارسة في الستينات خلال الحرب الباردة، عندما كانت هناك مخاوف من حصول هجوم نووي، وكان "الناجي المُعين" الذي تم اختياره العام الماضي عندما ألقى ترامب خطابا أمام الكونغرس، وزير شؤون المحاربين القدامى ديفيد شولكين.

XS
SM
MD
LG