Accessibility links

لماذا اندلع الصراع بين المتحالفين في عدن؟


جانب من القصف المتبادل بين القوات الحكومية والانفصاليين في عدن

بعد ثلاثة أيام من الاشتباكات الدامية، أحكمت القوات المؤيدة للانفصاليين اليمنيين الأربعاء سيطرتها على عدن، وسط هدوء يعم المدينة الجنوبية، وغموض يحيط بمصير قوات الحكومة المعترف بها دوليا.

وتتلقى قوات الحكومة دعما عسكريا من التحالف العسكري في اليمن بقيادة السعودية، وتحصل القوات المؤيدة للانفصاليين على دعم مماثل من التحالف، وخصوصا من الإمارات.

ويقاتل الطرفان إلى جانب قوات التحالف بقيادة السعودية، قوات الحوثيين منذ بداية عمليات التحالف في آذار/مارس 2015.

ورغم الأحداث في عدن، إلا أن السعودية والإمارات لم تتدخلا في النزاع بين الطرفين، ودعتا إلى الحوار.

فما الذي يجري على الأرض هناك؟ وهل يمكن ان يشهد عقد التحالف بين الرياض وأبو ظبي انفراطا في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ اليمن؟

قوات تابعة للانفصاليين في عدن
قوات تابعة للانفصاليين في عدن

يقول الباحث والكاتب عريب الرنتاوي لموقع "الحرة" إن الأحداث في عدن تعيد للأذهان الصراع الخفي بين السعودية والإمارات في هذه المنطقة، والأجندة المختلفة لكل منهما في هذا البلد".

ويضيف الرنتاوي الذي يدير مركز القدس للدراسات السياسية أن "السعودية تعتقد أن التهديد الأكبر لمصالحها يأتي من شمال اليمن وبالتحديد من صنعاء والحوثيين".

ويشير إلى أن "السعودية وعلى الرغم من أنها غير مهتمة كثيرا بوحدة اليمن، لكنها مع ذلك لا تريد أن تتحمل مسؤولية تقسيم هذا البلد، فيما لو حصل".

وعلى الجانب الاُخر يرى الرنتاوي أن الإمارات "لا تخفي رغبتها في إحكام السيطرة على جنوب اليمن، وبالتحديد عدن وأرخبيل سقطرى الاستراتيجي".

قوات تابعة للانفصاليين في عدن
قوات تابعة للانفصاليين في عدن

وتجري السعودية والدول المنضوية في التحالف مفاوضات مع الانفصاليين الجنوبيين والحكومة اليمنية المدعومة من الرياض للتوصل لحل ينهي الصراع الدائر في عدن.

ويتهم رئيس الوزراء في الحكومة المعترف بها دوليا أحمد بن دغر، الانفصاليين بقيادة انقلاب في عدن. إلا أن القوات المناهضة له تحمله مسؤولية الأحداث الدامية وتتهمه بتوجيه قواته لإطلاق النار على المتظاهرين الذين خرجوا ضده يوم الأحد الماضي.

ويقود محافظ عدن السابق عيدروس الزبيدي الحركة الانفصالية في الجنوب ويدعو إلى إسقاط الحكومة لاعتقاده أنها "فاسدة".

XS
SM
MD
LG