Accessibility links

يمنيون يخشون إغلاق بنك الدم بسبب الحرب


يمنيون يتبرعون بالدم-أرشيف

تزور الأم اليمنية أمينة علي التي يعاني طفلها من وضع صحي يتطلب نقل الدم إليه، بنك الدم في العاصمة اليمنية صنعاء بشكل دوري، وتخشى الآن من أن زياراتها باتت معدودة.

وتقول أمينة "يحتاج ابني إلى نقل دم كل 10 أيام من هذا المركز. وإذا أغلق ستسوء حالة جميع الأطفال، ومن بينهم ابني".

ويشكو بنك الدم في العاصمة اليمنية من ضعف الموارد بسبب الحرب والحصار، وقد يغلق أبوابه في غضون أسبوع من قرب نفاد موارده.

نداء استغاثة

وأطلق مدير المركز الوطني لنقل الدم، عدنان الحكيمي "نداء استغاثة لكل المنظمات الإنسانية ومنظمات المجتمع المدني ورجال الأعمال، لدعم المركز كون المحاليل الطبية والمستلزمات الطبية أوشكت على النفاد".

ويضيف الحكيمي "لم يتبق لدينا من المحاليل الطبية سوى ما يكفينا لأسبوع واحد، وبعد ذلك، إذا لم تتحرك المنظمات الإنسانية لدعم المركز الوطني، فسيتوقف عن العمل".

ويشير بنك الدم إلى أنه يعالج كل شهر ما يقارب من ثلاثة آلاف يمني يعانون من أمراض السرطان والفشل الكلوي والتلاسيميا (أو فقر دم حوض البحر الأبيض المتوسط) وهو مرض وراثي يتسبب بفقر دم شديد.

ولكن ثلاثي الحرب والمرض والمجاعة ترك المركز يعمل جاهدا لمواكبة تزايد الطلبات، مع صعوبة تأمين المواد الأساسية في بلد يعاني من الحرب.

ولا يزال أقل من نصف المستشفيات اليمنية يعمل بعد عامين على الحرب المشتعلة بين الحوثيين الذين يسيطرون على صنعاء، والحكومة المدعومة من تحالف عسكري تقوده السعودية.

توقف دعم "أطباء بلا حدود"

ويؤكد الحكيمي أن منظمة الإغاثة الطبية الدولية "أطباء بلا حدود" تزود المركز بالموارد التي يحتاجها منذ عام 2015 وهو ما "توقف فجأة" في حزيران/يونيو الماضي.

وأكدت منظمة أطباء بلا حدود أنها تدعم المركز منذ عامين إلا أنها سلمت هذه المهمة لمنظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة في حزيران/يونيو من العام الجاري.

وأشارت المنظمة إلى أنه "مع تفاقم الاحتياجات الصحية في اليمن، اختارت أطباء بلا حدود تحويل دعمها إلى أولويات صحية أخرى".

وأضافت أن "آخر تبرع قدمته أطباء بلا حدود إلى بنك الدم كان في حزيران/يونيو 2017. وهدف هذا التبرع إلى تعزيز استمرار أنشطة المركز لمدة شهرين، لمنح منظمة الصحة العالمية الوقت الكافي للبدء بدعمه".

وتضطر الأمم المتحدة إلى تحويل الموارد من قطاع لدعم قطاع آخر، كان آخرها من برامج الغذاء لمواجهة تفشي الكوليرا.

ودمرت الحرب معظم البنى التحتية اليمنية ودفعت أفقر دولة في شبه الجزيرة العربية إلى حافة المجاعة.

وخلف النزاع أكثر من 8300 قتيل و47700 مصاب وملايين النازحين، حسب منظمة الصحة العالمية.

ولكن رغم تضاؤل الأمل، لا يزال اليمنيون يرفضون التخلي عمن هم بحاجة إلى المساعدة.

وبين هؤلاء، عبد الله فارعي، وهو واحد من بين عدد من المواطنين الذين قدموا للمركز للتبرع بالدم "من أجل عمل الخير وبناء الوطن" على حد تعبيره.

وأضاف فارعي "نسأل الله أن يكون المواطنون متجاوبين مع المركز بالتبرع ودعمه بالمال وبالدم".

المصدر: أ ف ب

XS
SM
MD
LG