Accessibility links

صحة عباس تكسر تابوهات السلطة


عباس خلال مشاركته في جلسة مجلس الأمن الشهر الماضي

أحيت سلسة الأنباء حول الوضع الصحي لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس القلق إزاء احتمال اندلاع معركة فوضوية، وحتى دموية لخلافته، من شأنها أن تزيد من حالة الضعف التي تعانيها السلطة.

وفي مؤشر على المشاكل الصحية لعباس، كشفت مصادر طبية ورسمية عن انتقال طبيب أخصائي في أمراض القلب للعيش في مقر إقامة عباس لمتابعة وضعه الصحي.

ويؤكد رئيس السلطة الذي يتم عامه الـ83 الأسبوع القادم، أنه على ما يرام. لكن المسؤولين الفلسطينيين الذين تجنبوا على مدى أكثر من عقد الحديث عن حقبة ما بعد عباس، يقرون بقلقهم، فيما يسعى الخلفاء المحتملون في صمت إلى تعزيز مراكزهم.

ويعد موضوع خلف رئيس السلطة من التابوهات في الأوساط الرسمية الفلسطينية منذ وصول عباس إلى السلطة قبل 14 عاما، عندما تولى مسؤوليات القيادة بعد وفاة ياسر عرفات في 2004 ثم انتخب رئيسا في 2005 لفترة كان مفترضا ألا تتجاوز خمسة أعوام.

ومنذ وصوله رسميا إلى السلطة، رفض عباس اختيار من يخلفه فيما حال انقسام داخلي بسبب خلافات مع حركة حماس دون تنظيم انتخابات جديدة.

ويعاني عباس من مشاكل صحية تتراوح بين مشاكل في القلب، وسرطان البروستات منذ 10 سنوات تقريبا. وخضع الصيف الماضي لفحوصات طبية في مستشفى برام الله ثم بدد في وقت لاحق شائعات حول تعرضه لسكتة دماغية.

وخضع قبل عامين لعملية جراحية طارئة للقلب بعد معاناته من الإرهاق وآلام في الصدر.

"حاجة لأدوية ومراقبة مستمرة"

وزاد القلق حول صحة عباس منذ ظهوره في الأمم المتحدة في 20 شباط/فبراير الماضي، حيث بدا وكأنه يجد صعوبة في التنفس أكثر من مرة.

وبعيد إلقاء كلمته، توجه عباس إلى مدينة بالتيمور في ولاية ميريلاند حيث أجرى سلسلة من الفحوصات الطبية في مستشفى جون هوبكينز. ولشعوره بالتعب، عاد عباس إلى رام الله بدل التوجه إلى فنزويلا كما كان مقررا، حسب ما نقلت وكالة أسوشييتد برس عن ثلاثة من مساعديه رفضوا كشف هوياتهم.

وفي أعقاب عودته إلى الضفة، قال عباس إن الفحوصات الطبية في الولايات المتحدة عادت "بنتائج إيجابية ومطمئنة" من دون إعطاء تفاصيل.

وقال مسؤول فلسطيني ومصدران طبيان إن أخصائيا في أمراض القلب يوجد الآن في مقر الرئاسة، في حين يزور دكتور الطب العام المقر يوميا. وقال مصدر طبي آخر إن عباس يحتاج إلى أدوية ومراقبة مستمرة.

وأفاد مساعدون بأن عباس يشكو من آلام شديدة في المعدة أبلغ العاملين معه أنها نتيجة الضغط والغضب، وهما سببان نصحه الأطباء بتجنبهما. ووفق المساعدين أيضا، فإن الشائعات حول إصابته بسرطان غير صحيحة.

تراجع شعبية عباس

وتأتي التقارير فيما تتراجع شعبية رئيس السلطة. فقد كشف استطلاع للرأي الفلسطيني نشرت نتائجه هذا الأسبوع أن أكثر من 68 في المئة من المواطنين يريدون أن يتنحى عباس عن منصبه، فيما قال 33 في المئة إنهم راضون عن أدائه.

وشارك في الاستطلاع الذي نظمه المركز الفلسطيني للسياسة 1200 شخص مع هامش خطأ نسبته ثلاثة في المئة.

خلفاء محتملون

وهناك عدد من المسؤولين الكبار في حركة فتح يتصدرون قائمة خلفاء عباس المحتملين بينهم جبريل الرجوب ومحمود علول، العضوان في اللجنة المركزية لفتح، المكلفة باتخاذ القرارات في الحركة.

ومن المرشحين المحتملين أيضا، ماجد فرج، مدير المخابرات العامة الفلسطينية، والذي لديه علاقات عمل جيدة، خلف الأبواب، مع إسرائيل والولايات المتحدة. وهناك محمد دحلان، منافس عباس الذي يقيم الآن في المنفى في الإمارات، الذي يحظى بدعم شعبي، لكن القيادة المحلية تعارضه.

مروان البرغوثي الذي يقضي عدة أحكام بالمؤبد في إسرائيل، يحظى بدعم شعبي أيضا لكن وجوده في السجن يشكل عائقا كبيرا أمام وصوله إلى الرئاسة.

المصدر: أسوشييتد برس

XS
SM
MD
LG