Accessibility links

بقلم منصور الحاج/

التقيت بالعم أبو إيريك الداكوتي (نسبة إلى ولاية داكوتا الجنوبية) لأول مرة العام الماضي في مناسبة إعداد فطيرة "اللفسا" النرويجية التي ينظمها ابنه في منزله بمدينة آرلنغتون بولاية فيرجينيا كتقليد سنوي يعكس فيه تمسكه واعتزازه بأصوله الاسكندنافية. في ذلك اليوم، عرفّني إيريك، وهو صديق تعرفت عليه عند انضمامي لفريق كرة القدم الذي يلعب فيه بوالده العم سيدني وبزوجة والده السيدة ويندي. وبعد أن تبادلنا التحايا وبدأنا نتجاذب أطراف الحديث، حدثني العم سيدني عن فطيرة "اللفسا" وكيف كانت والدته وجدته تعدانها في منزل الأسرة في مدينة سو فولس بولاية داكوتا الجنوبية حيث استقر جد العم سيدني الذي هاجر إلى الولايات المتحدة هربا من "مجاعة البطاطس" التي ضربت النرويج في أربعينيات القرن التاسع عشر.

حرارة الترحيب وتلقائية العم سيدني بقصر قامته وسلاسة حديثه الذي ينساب في جمل قصيرة محكمة جعلاني أشعر بألفة وأريحية معه وكأنني أعرفه منذ سنوات طويلة. في ذلك اليوم الديسمبري كان الجو باردا جدا ولم تنجح أجهزة التدفئة التي نصبها إيريك داخل الخيمة التي استأجرها وتم تركيبها في الفناء الخلفي لمنزله في رفع درجة الحرارة. لم تستطع ويندي مقاومة برودة الطقس على الرغم من أنها كانت ترتدي ملابس شتوية إلا أن الوقوف لفترة طويلة جعل البرد بتسلل إلى قدميها فاستأذنت بالدخول إلى المنزل.

علمني العم سيدني كيف أعد فطيرة اللفسا وكيف عليّ أن أرش العجين بالدقيق قبل أن أعمل على فرد العجين بتمرير أداة الفرد فوقها بعناية حتى لا تتمزق. كما علمني كيف أنظف أداة الفرد حين يعلق عليها العجين الرطب فيجعل عملية الفرد أكثر صعوبة بسبب الثقوب التي تحدثها بقع العجين الرطبة حين تلتصق بالفطيرة. بعد فرد العجين لتأخذ شكلا دائريا، يتم وضعها فوق صفيح ساخن وتقليبها حتى يتغير لونها قليلا. تؤكل فطيرة اللفسا عادة بوضع قليل من الزبدة عليها ثم لفها ليبدو شكلها أشبه بالسيجار الكوبي تقريبا.

تعاون جميع الضيوف وتناوبوا في إعداد فطائر اللفسا وعند المساء وبعد أن تناولنا طعام الغداء الذي أعده إيريك وزوجته وضعت ويندي الفطائر في أكياس بلاستيكية وكانت تحث الضيوف على أخذ بعض منها كلما هم أحدهم بالانصراف. مع حلول الظلام واشتداد برودة الجو أوقد إيريك نارا وجلسنا حولها نتجاذب أطراف الحديث في مواضيع عدة تعرفت من خلالها على العم سيدني عن قرب، فأخبرني عن حياته في مدينة سو فولس وعن طبيعة عمله وهواياته التي كان من ضمنها صيد طيور التدرج. لاحظ سيدني إعجابي بهواية صيد الطيور، وعندما قدم لي دعوة لمرافقته في رحلة الصيد القادمة في فصل الخريف وافقت على الفور. غادرت منزل إيريك في ساعة متأخرة من الليل بعد أن قضيت وقتا رائعا مع والده وأصدقائه وجيرانه وكلي اعجاب وامتنان وسعادة بالتعرف على عائلة إيريك.

بعد مرور بضعة أشهر على اللقاء الأول، قدم لي إيريك دعوة في الصيف الماضي لحضور حفل زفاف شقيقته من شاب أميركي المولد من أصول باكستانية هاجر والداه إلى الولايات المتحدة قبل ثلاثة عقود تقريبا. التقيت العم سيدني مرة أخرى في حفل الزفاف وكان سعيدا جدا بلقائي فقدمني لأصدقائه الذين قدموا من داكوتا الجنوبية إلى ولاية فيرجينيا لحضور حفل زفاف ابنة صديقهم. كان أصدقاء سيدني في قمة الاحترام وأدركت من طريقة تعاملهم معي أنهم لم يحكتوا كثيرا بأشخاص من خلفيات عرقية مختلفة. في حفل الزفاف، جدد العم سيدني دعوته لي لزيارته ومرافقته في رحلة الصيد السنوية.

قبل شهر تقريبا من بداية موسم صيد هذا العام، سألني إيريك إن كنت لا أزال أرغب في مرافقته إلى ولاية داكوتا الجنوبية وحين أجبته بالإيجاب اقترح علي التدرب على كيفية استخدام بنادق الصيد ومعرفة تعليمات السلامة قبل موعد السفر. وبالفعل ذهبنا إلى إحدى مراكز تدريب الرماية ببنادق الصيد وتعلمت ما يلزم تعلمه وتدربت على الرمي تجاه أهداف ثابتة ومتحركة.

اتفقت مع إيريك على القدوم مرة أخرى إلى مركز التدريب ولكن سرعان ما حل موعد السفر قبل أن نسجل زيارة أخرى فسافرنا إلى مدينة سو فولس عبر مطار مدينة منيابوليس في منيسوتا حيث لاحظت وجود عشرات العاملين من المهاجرين الصوماليين الذين يعيشون في المدينة التي تعتبر من أكبر المدن احتضانا للصوماليين في العالم.

استقبلنا العم سيدني بترحاب كبير وأخذنا إلى مكتبه المتواضع حيث يعمل منسقا للمبيعات بين المزارعين ورعاة البقر والشركات العالمية، أو على الأقل هذا ما فهمته منه بعد محاولاته الحثيثة لتبسيط طبيعة عمله التي تتطلب النظر إلى شاسة كمبيوتر ليس فيها سوى أرقام وأسماء شركات تتغير باستمرار صعودا وهبوطا.

تركنا العم سيدني في مكتبه لينهي عمله ورافقت ابنه إيريك في زيارة إلى منزل حماه وحماته حيث تم استقبالنا بكل حفاوة من قبل السيدة نانسي التي تعتني بزوجها المصاب بمرض باركنسون منذ سنوات. أخبرتني نانسي أن حالة زوجها قد ساءت قبل سنتين ودخل في حالة غيبوبة اعتقد الأطباء بأنه قد توفي دماغيا، وقبل أن يتم نزع أجهزة التنفس الصناعي بدقائق عاد الرجل إلى الحياة من جديد.

نانسي السيدة الشقراء زرقاء العينين التي تبدو أصغر كثيرا من عمرها الحقيقي، مسيحية متدينة نشأت كاثوليكية ثم قررت أن تختار البروتستانتية. قصت علينا نانسي قصصا من دروس الإنجيل التي تواظب على حضورها وحكت لنا قصة النبي إبراهيم وكيف منح ربه المُلك والأموال. قدمت لنا نانسي القهوة وبعض الفواكه الطازجة بالإضافة إلى معجنات قالت إنها اشترتها من المخبز الجديد الذي تم افتتاحه مؤخرا وحازت معجناته على إعجاب سكان المدينة.

أخبرتنا نانسي أنها اضطرت إلى تغيير الكنيسة التي تذهب إليها بعد أن اكتشفت أن بعض مسؤولي الكنيسة يتجسسون على الأعضاء من خلال أرقام سياراتهم، فعندما يرون عربة أحد الأعضاء تقف أمام حانة أو ملهى ليلي يقومون بإحراج صاحبها وتوبيخه حين يأتي إلى الكنيسة. ترى نانسي أن ذلك أسلوب خاطئ في التعامل مع من يشربون الكحول وأن الأمر لا يجب أن يتم التعامل معه بهذه الطريقة.

ذكرني حديثها بهيئة الأمر بالمعروف في السعودية فأخبرتها بوجود جهاز خاص في المملكة يأمر الناس بإغلاق المحلات والذهاب إلى المسجد، وأن من يتم اعتقالهم يتم اختبار مدى معرفتهم بأركان الإسلام وأركان الصلاة وعدد الركعات. كما أخبرتها أيضا بقصة المقيم السوداني الذي كان يعيش في مدينة بريدة ولم يكن ممن يصلون الفجر في المسجد. وفي يوم من الأيام طرق أحد جيرانه بابه لإيقاظه لصلاة الفجر. فتح الرجل الباب ولما علم أن جاره أيقظه لكي يصلي الفجر في المسجد قال له بأنه لا يصلي أبدا للخلاص منه. في المساء جاء أفراد هيئة الأمر بالمعروف بعد تبليغ الجار عن جاره وتم اقتياده إلى مركز الهيئة والتحقيق معه الأمر الذي دفع الرجل إلى الانتقال إلى مدينة أخرى بعد أيام من الحادثة.

طرحت نانسي فكرة نقل زوجها إلى إحدى دور الرعاية الخاصة بالعناية بكبار السن والمصابين بأمراض مزمنة، فتدهور حالته الصحية وصعوبة الاعتناء به ونقله من مكان إلى آخر ورغبتها في أن يتكفل مختصون بالعناية بزوجها كلها أمور جعلتها تفكر بجدية في ذلك. كان إيريك دبلوماسيا في رده فقد نوه إلى أنها أفضل من يعرف مدى حاجته إلى البقاء في المنزل أو الانتقال إلى دار رعاية بحكم أنها التي تعيش معه وتعتني به، فإنها إن كانت ترى ذلك فليس لأحد الحق في الاعتراض. ودعتنا نانسي بحفاوة وتمنت لنا رحلة صيد ممتعة وإقامة سعيدة في الولاية.

بعد أن وضعنا أمتعتنا في المنزل، ذهبنا إلى زيارة صهر العم سيدني داني وهو زوج مارجريت شقيقة سيدني المتوفاة منذ سنوات. يعيش السيد داني الذي يبلغ من العمر 86 عاما وحيدا في منزل كبير في ضواحي مدينة سو فولس ويعمل في الزراعة وتربية الأبقار. يتمتع داني وهو قليل الكلام كثير الابتسام بصحة جيدة ويقوم بأعمال الحقل والرعي غالبا بمفرده وبمساعدة أحد أبنائه. كان سيدني يبحث عن وصفة لوجبة نرويجية نسي طريقة إعدادها ولأنه يعلم أن شقيقته دونت مئات الوصفات وطرق تحضير الوجبات النرويجية التي نقلتها عن والدتها، أرشدنا داني إلى كروت بها مئات الوصفات التي كتبتها مارجريت بخط يدها واحتفظت بها بطريقة منظمة في علب خاصة وكأنها تعلم أن أحدا سيحتاجها يوما. وبالفعل وجد العم سيدني ما كان يبحث عنه وأخذ أيضا وصفات أخرى ووضعها في جيب سترته بعناية وكأنه يخبئ طفلا حديث الولادة.

في ذلك المساء التقيت أيضا بوالدة إيريك التي لم يستمر زواجها بالعم سيدني طويلا، وكانت سعيدة جدا بانتقالها إلى منزل جديد تبدأ فيه حياة جديدة بعد تعافيها نسبيا من مرض سرطان الرئة الذي اكتشفت مؤخرا إصابتها به وتدهورت على إثر ذلك صحتها كثيرا. أهدتني والدة إيريك لوحة جميلة لطائر التدرج قالت بأنها سترسلها بالبريد إلى ابنها ليقوم بدوره بإيصالها لي. شكرتها كثيرا على كرمها وتمنيت لها حياة سعيدة في شقتها الجديدة.

قبل ذهابنا إلى المنزل، اصطحبني العم سيدني إلى مدينة جاريستن الشهيرة بموقع القفزة الأسطورية التي يشاع أن اللص الشهير وقائد العصابة جيسي جميس قفزها بحصانه متجاوزا هوة بين جبلين أثناء هروبه من رجال الأمن بعد سطوه على بنك في ولاية منيسوتا وسرقة الأموال التي فيه في عام 1876م.

في منزل العم سيدني قضيت ليلة هادئة في داخل غرفة واقعة في القسم السفلي من منزله الذي قال لي إنه حين بناه لم يكن إلى جواره أي منزل، بل كانت حقول الذرة تحيط به من كل الجوانب. في الصباح الباكر، أخبرتنا ويندي بأنها وضعت لنا شطائر محشوة بلحم الغزال في الحافظة مع عصائر ومكسرات حتى نأكلها أثناء رحلة الصيد.

في طريقنا إلى مدينة بلات التي لا يتجاوز عدد سكانها 1500 نسمة، توقفنا لاستخراج رخصة الصيد وقد تكرم أحد أصدقاء العم سيدني بإعارتي بندقية الصيد الخاصة به. في الطريق حكى لي العم سيدني الكثير من القصص عن عائلته أذكر من ضمنها أن جده الذي قدم إلى أميركا في القرن التاسع عشر أرسل رسالة إلى أهله في النرويج طالبا منهم أن يبعثوا له زوجة أخرى بعد موت زوجته التي صاحبته في رحلته. بعد عدة أشهر وصلت من ستصبح لاحقا جدة العم سيدني وكانت حينها تبلغ من العمر 16 عاما.

في الصيف الماضي، زار كل من العم سيدني وزوجته وابنته وابنه النرويج للمرة الأولى، وذهبا إلى مسقط رأس جدته الذي حولته السلطات هناك إلى متحف. العم سيدني الذي لا يتحدث اللغة النرويجية لكنه يفهم بعض الكلمات أعجب كثيرا بالنرويج وقوة عملتها وضخامة احتياطيها النقدي الذي يفوق 850 مليار دولار. في الطريق أيضا قال لي إنه يؤيد أن تستقبل بلاده المزيد من المهاجرين فالبلاد حسب قوله بحاجة إلى المزيد من السكان كما أن المهاجرين يعملون بجد وإخلاص ويساهمون في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والثقافية والاجتماعية في البلاد.

يعرف العم سيدني نفسه بأنه أميركي من أصل نرويجي ويعشق ولاية داكوتا الجنوبية حيث ولد ونشأ، ويحاول دائما أن يعيش حياة هادئة وسعيدة مليئة بالفرح والضحك وهذا ما لاحظته طوال الرحلة فالرجل لم يتوقف أبدا عن إلقاء التعليقات الساخرة وتكرار القصص المضحكة كقصة صديقه الذي أطلق عليه لقب المدمن الذي يمر بمرحلة تعافي من الإدمان بعد مواظبته على تناول الحبوب المنومة لمدة أسبوع ظنا منه أنها حبوب وزن مستوى الكولسترول، ولم يدرك ذلك إلا بعد أن لاحظ أصدقاؤه بأنه لا يبدو طبيعيا وقرروا إيصاله إلى منزله لتكتشف زوجته التي تعمل ممرضة بأنه كان يتناول دواء خاطئا.

والعم سيدني داكوتي يعشق، حتى النخاع، ولايته التي يمثلها نائب واحد فقط في الكونجرس نسبة لقلة عدد السكان فيها، فيما يمثل كاليفورنيا مثلا أكثر من 50 نائبا. ويرى العم سيدني أن تقسيم الولاية إلى جنوبية وشمالية كان خطأ وأن تقسيمها إلى شرقية وغريبة، بحيث يصبح نهر ميزوري هو الحد الفاصل بين الولايتين لاختلاف التضاريس بل وحتى طبيعة البشر بحسب رأيه بين الضفتين، هو الأكثر دقة.

بعد انتهاء يوم الصيد الأول الذي صدنا فيه ستة طيور ذهبنا إلى المطعم الوحيد في مدينة "جيدس" المجاورة التي يعيش فيها 200 شخص تقريبا وليس فيها مركز للشرطة، لتناول شرائح اللحم المشوي. كان المطعم مكتظا بالزبائن فسألت العم سيدني مازحا إن كان جميع سكان المدينة في المطعم، فأجابني ضاحكا بأن غالبية من في المكان قادمون من المدن المجاورة وأن بعضهم من صائدي الطيور الذين يأتون إلى المنطقة في موسم الصيد.

في ثاني أيام الصيد، اصطدنا ستة طيور أيضا لم أُصب أيا منها نسبة لقلة خبرتي في استخدام البنادق. قال لي العم سيدني إنهم لم يسخروا مني لأنها المرة الأولى التي أصيد فيها، وذكر لي كيف أنهم عادة ما يتندرون على من يفشل في صيد الطيور بطلقة واحدة أو طلقتين.

كنت أعتقد أنني الأسود الوحيد الذي وطأت قدماه مدينة بلات قبل أن تخبرني زوجة براين صاحب المزرعة التي صدنا فيها، بأن عائلة في المدينة تبنت طفلا أفريقيا هو الآن في سن المراهقة يعرفه الجميع ويشهدون له بالأدب ودماثة الأخلاق وهو متميز في معظم المنافسات الرياضية في المدرسة الثانوية الوحيدة في المدينة.

أما براين الشاب الأربعيني الذي نشأ على تربية الأبقار وبيعها ولم يغادر مدينته إلا نادرا فيذكرني بالطرفة التي كنا نرددها عن رعاة البقر أبناء قبيلة الفولاني أو الفلاتة الذين يتنقلون مع أبقارهم بين غرب القارة وشرقها بأن محيط اهتماماتهم في هذا العالم تنحصر في ثالوث (الله – البقر – والفنان السوداني محمد وردي). بالنسبة لبراين فإن اهتماماته تنحصر في قطعان البقر التي يملكها والأراضي الشاسعة التي يزرعها ومدينته التي يقيم فيها. تعجب براين أشد العجب حين أخبرته أن هناك إقبالا واسعا على تناول لحوم الإبل المشوية في تشاد على حساب لحوم الأبقار والأغنام نسبة لرخص أسعارها وشيوع فكرة أن لحوم الإبل أفضل للجسم من اللحوم الأخرى.

يمثل العم سيدني نموذجا للمواطن المثالي المحب لوطنه والمعتز بأصوله والمتمسك بتراثه الذي لا يرى تعارضا في أن يكون أميركيا وأن يفتخر بأصله النرويجي الذي يحرص ابنه إيريك على الحفاظ عليه ولو بصورة رمزية بإقامة حفل تحضير فطيرة اللفسا سنويا.

في تلك الليلة الديسمبرية وبينما كنا نجلس حول النار التي أوقدها إيريك سألني العم سيدني عن سبب هجرتي إلى الولايات المتحدة فأجبته بأنني أحد المحظوظين الذين تم اختيارهم في برنامج قرعة الهجرة إلى أميركا من ضمن ملايين المتقدمين لأحظى بفرصة العيش في هذه البلاد. وبين قصة العم سيدني وقصص الملايين من أبناء المهاجرين الأوائل إلى الوطن العربي الذين على الرغم من انقطاع صلتهم بالبلاد التي جاء منها أجدادهم إلا أنهم لا يحظون باعتراف السلطات ولا يتمتعون بحقوق المواطنة، يتبين الفرق بين الأمم التي تقدر قيمة الإنسان وحبه لوطنه واعتزازه بتراثه وبين تلك التي تقلل من قيمة ذلك الحب والاعتزاز وترى في التمايز العرقي والقبلي واختلاف الأشكال والألوان والألسنة معيارا للأفضلية أو الدونية.

-------------------------------

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن)

XS
SM
MD
LG