Accessibility links

أندرو برونسون.. تركيا تحاكم قسا أميركيا في ملعب كرة سلة


جنود عند مدخل المحكمة التي مثل أمامها القس الأميركي

في قاعة ضخمة تعج بالمقاعد الشاغرة وشاشات البث الضخمة، وقف القس الأميركي أندرو برونسون وحيدا محاطا بعناصر الأمن الأتراك، أمام قاض يبدو أنه أصدر حكمه مسبقا على الرجل المسيحي الذي تتهمه أنقرة بالانتماء إلى حركة إسلامية.

المكان الذي مثل فيه القس برونسون كان ملعبا لكرة السلة، في إزمير ثالث أكبر المدن التركية، قبل أن تحوله السلطات التركية إلى محكمة تصدر منها أحكام سجن بالجملة على آلاف الذين تتهمهم بالتورط في محاولة الانقلاب ضد الرئيس رجب طيب أردوغان منتصف عام 2016.

وعادة ما تضم كل جلسة محاكمة في الملعب الذي أصبح محكمة، مئات من المتهمين في القضية، لكن السلطات اختارت استخدام المبنى الضخم لعقد جلسات محاكمة برونسون لوحده.

لماذا يا ترى؟ لا سيما وأن المحاكمة بدأت بالتزامن مع مناشدات أميركية بإخلاء سبيل القس البالغ من العمر 50 عاما.

وقرر قاضي الجلسة الأولى قبل 10 أيام الإبقاء على احتجاز برونسون الذي يقبع في زنزانة تركية منذ 18 شهرا، متعللا بـ "الأدلة" التي قدمها الشهود واحتمال "هروب" القس في حال أخلي سبيله. ومن المقرر أن تعقد جلسة المحاكمة المقبلة في السابع من أيار/مايو.

ورغم إصرار السلطات التركية على وجود تواطؤ بين القس الأميركي وحركة فتح الله غولن الإسلامية، لا ترى وزارة الخارجية الأميركية دليلا يدعم رواية أنقرة، أو حتى ضلوع برونسون في أي جريمة.

وينفي برونسون الذي يعيش في تركيا منذ 23 عاما ويدير كنيسة للبروتستانت في إزمير، بشدة الاتهامات الموجهة إليه، وقال خلال جلسة محاكمته في ذلك الملعب الكبير إنه لم يرتكب أي عمل إجرامي، "ولم أتواصل مع أي جهة تقوم بأعمال مثل تلك".

وأضاف في حينها، "أنا رجل دين مسيحي. لم أنضم إلى حركة إسلامية".

XS
SM
MD
LG