Accessibility links

معارض بحريني: على الملك جسر الفجوة بينه وبين شعبه


عناصر من الشرطة البحرينية - أرشيف

قال المعارض البحريني مطر مطر الخميس إن حكومة المنامة تصر على "اختيار مسار التسلط" على خلفية تقرير منظمة العفو الدولية (آمنستي) الذي يتهمها بـ"سحق المجتمع المدني وتعذيب المعارضين".

ودعا مطر، العضو السابق بمجلس النواب البحريني في حديث لـ "موقع الحرة"، حاكم البلاد حمد بن عيسى آل خليفة إلى أن "يجسر الفجوة المتزايدة بين حكمه وشعبه".

وطالب "الدول الصديقة للنظام البحريني إلى تشجيع الحكومة البحرينية على انتهاج المسار الصحيح القائم على التصالح ومعالجة جذور الأزمة ... المتمثلة في إدارة الدولة بالقهر".

وردا على تقرير منظمة العفو الدولية، أعربت وزارة الخارجية البحرينية الخميس عن "أسفها لما تضمنه" من معلومات وصفتها بأنها "غير صحيحة"، بحسب بيان نشرته وكالة أنباء البحرين.

وأضافت الوزارة أن التقرير يتضمن "مغالطات لا تستند لحقائق أو أدلة"، كما اعتبرت أنه "بعيد عن المهنية والموضوعية".

وأكدت أنها ستقوم بدراسة ما ورد في التقرير، داعية المنظمة إلى أن "تستقي معلوماتها من جميع الجهات".

تحديث (17:35 تغ)

اتهمت منظمة العفو الدولية (آمنستي) السلطات البحرينية بـ"سحق المجتمع المدني وقمع التظاهرات بشكل عنيف وتعذيب المعارضين" خلال العام الماضي، ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص، بينهم طفل، حسب تقرير جديد للمنظمة نشرته الخميس.

وقالت المنظمة إنها وثقت قيام السلطات البحرينية خلال الفترة من حزيران/ يونيو 2016 إلى حزيران/ يونيو 2017 بإلقاء القبض على 169 شخصا على الأقل من منتقدي الحكومة أو أقاربهم، وتعذيبهم أو تهديدهم أو منعهم من السفر.

وقال فيليب لوثر، مدير البحوث وأنشطة كسب التأييد لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة إن البحرين تمكنت "باستخدام شتى أنواع القمع، بما في ذلك المضايقة والاحتجاز التعسفي والتعذيب، من سحق المجتمع المدني، الذي كان من قبل نشيطا ومزدهرا، حتى أصبح الآن مجرد أصوات قليلة منفردة لديها من الشجاعة ما يكفي للمجاهرة بآرائها".

وأشار التقرير إلى أن حملة "القمع" خلال تلك الفترة استهدفت بشكل رئيسي المدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين والصحافيين والناشطين السياسيين ورجال الدين الشيعة والمتظاهرين السلميين، مضيفا أن ناشطين يعيشون خارج البلاد تعرضوا للمضايقة.

واتهمت المنظمة الدولية البحرين بمحاكمة أشخاص لمجرد التعبير عن آرائهم، مشيرة بشكل خاص إلى الناشط البارز نبيل رجب الذي لا يزال خلف القضبان.

ووثقت العفو الدولية وقوع تسع حالات تعذيب خلال تلك الفترة، منها ثماني في شهر أيار/ مايو 2017 وحده.

وأشارت إلى حالة الناشطة ابتسام الصائغ التي قالت إنها تعرضت للضرب والاعتداء الجنسي وأجبرت على الوقوف معظم فترة تحقيق جهاز الأمن الوطني معها، وقالت "لقد انتزعوا إنسانيتي".

وقال التقرير إن الحكومة البحرينية خلال عام واحد شنت "حملة شاملة لتفكيك المعارضة السياسية"، مشيرا في هذا الصدد إلى حل جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، وجمعية العمل الوطني الديموقراطي (وعد)، استنادا إلى تهم "لا أساس لها"، بحسب المنظمة.

وأضاف التقرير أن قادة وأعضاء جماعات المعارضة السياسية "ظلوا عرضة للسجن أو الاستهداف بأشكال أخرى".

واتهمت المنظمة السلطات باستخدام مواد قانونية لحظر التجمعات السلمية، ردا على التظاهرات التي أعقبت إسقاط الجنسية عن المرجع الشيعي الشيخ عيسى قاسم.

ووثق التقرير أيضا استخدام العنف "بشكل متزايد" لتفريق التظاهرات "التي كانت سلمية في معظمها"، بحسب المنظمة.

ودعا لوثر السلطات البحرينية إلى "كبح جماح قوات الأمن، والإفراج عن سجناء الرأي، والسماح لمنظمات المجتمع المدني المحظورة بمعاودة نشاطها، ومحاكمة المسؤولين عن حالات التعذيب".

وتنفي البحرين وجود انتهاكات منهجية بحق المعارضين وتقول إنها تواجه انتفاضة عنيفة "تدعمها إيران"، وتتهم بعض أطراف المعارضة بخدمة أجندات أجنبية وبمحاولة تخريب البلاد.

وتشهد البحرين توترات منذ أن خرجت احتجاجات شعبية عام 2011 طالبت بالديموقراطية وبإشراك الشعب في الحكم أكثر.

المصدر: منظمة العفو الدولية

XS
SM
MD
LG