Accessibility links

هل تدخل قوات عربية سورية؟


موكب للقوات الأميركية في منبج شمال سورية، أرشيف

أثار تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" أفاد بأن واشنطن تسعى لتشكيل قوة عسكرية عربية لتحل محل القوات الأميركية في سورية، ردود فعل متباينة حول إمكانية تحقق هذا الطرح.

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أجاب الثلاثاء على سؤال حول تقرير الصحيفة الأميركية بقوله "نجري نقاشا مع الولايات المتحدة بشأن إرسال قوات إلى سورية، ونفعل هذا منذ بداية الأزمة السورية".

وأضاف أن "هناك نقاشات في ما يتعلق بنوعية القوات التي يجب أن تكون متواجدة في شرق سورية".

ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول أميركي قوله إن الولايات المتحدة تدرس أي قوات يمكن أن تحل محلها في المناطق السورية التي كانت خاضعة لتنظيم داعش إذا قررت تقليل وجودها العسكري بشكل جذري، لكنها لم تتخذ قرارات حتى الآن.

وتقول الكاتبة اللبنانية المختصة بالشأن الأميركي جويس كرم في مقال لـ "موقع الحرة" إن مقترح تواجد قوة عربية بدلا من التواجد الأميركي في سورية "ليس بالجديد وعمره ثلاث سنوات، لكن التحديات والصعوبات الداخلية والإقليمية ازدادت تعقيدا عما كانت عليه حين طرح للمرة الأولى".

وكان الرئيس دونالد ترامب أبدى نهاية الشهر الماضي رغبته في انسحاب القوات الأميركية من سورية.

وتوضح كرم أن "الخطة التي يتبناها ترامب اليوم تم اقتراحها للمرة الأولى في اجتماع الجامعة العربية في ربيع 2015 وبعد ذلك بشهر في قمة كامب ديفيد بين باراك أوباما والقيادات الخليجية (مايو/أيار 2015). عندها تم تضمين البيان الختامي تعهدا ببناء "قوة عسكرية طارئة" للتحالف الإسلامي ضد الإرهاب، والذي شكلته السعودية ذلك العام ويضم 41 دولة".

اقرأ أيضا: قوات عربية في سورية؟ التعقيدات والخيارات

واستطلع "موقع الحرة" آراء ثلاثة خبراء ومحللين عرب حول إمكانية وجود قوة عربية في سورية.

ويرى عضو المجلس القومي المصري لمكافحة الإرهاب خالد عكاشة أن:

  • القوات الأميركية موجودة لأهداف تخص الولايات المتحدة وتخص الجيش الأميركي وليس ضروريا أن تدخل الجيوش العربية للأهداف ذاتها.
  • المقترح ليس سهلا تنفيذه على الأرض وهو ما زال غير محدد الملامح.
  • مسألة استبدال قوات بقوات أمر صعب التحقق.
  • الولايات المتحدة تستطيع أن تفرض نفسها كقوة عظمى، لكن الدول العربية الأخرى لا تستطيع الدخول من دون موافقة دمشق.
  • الأمر يختلف تماما بين وحدات عسكرية أميركية ووحدات عسكرية لأي دولة أخرى، وخاصة عربية، لأن هناك حساسية شديدة جدا.

ويذهب المحلل العسكري والخبير الاستراتيجي الأردني فايز الدويري إلى أن:

  • الخيار الرئيسي قد يكون تحالفا دوليا بقيادة أميركية تساهم فيه دول عربية.
  • موقف مصر من النظام السوري قد يحول دون موافقتها على هكذا اقتراح، وكذلك تجربتها التاريخية بإرسال قوات خارج الحدود منيت بفشل ذريع في اليمن.
  • المشاركة العربية في عاصفة الصحراء كانت استثناء لأن القيادة كانت أميركية.
  • السعودية والإمارات قد ترسلان ألوية... ما عدا ذلك القدرات محدودة جدا.
  • إنشاء تحالف عربي سيكون هشا لأن الخلافات البينية واضحة.

ويعتقد المحلل السياسي السعودي شاهر النهاري أن:

  • التحالف العربي متورط في حرب اليمن وانشغاله في منطقة أخرى يزيد الجهد والتكلفة
  • الدول العربية ستجد نفسها في مواجهة مع إيران وروسيا مما يعقد الأمور
  • الدول العربية تتفق على أن الحل يجب أن يكون سياسيا وليس عسكريا
XS
SM
MD
LG