Accessibility links

القاذفة B-1B.. رأس حربة في أي هجوم أميركي على كوريا الشمالية


قاذفة أميركية من طراز B-1B Lancer تحلق فوق قاعدة أوسان الجوية بكوريا الجنوبية

ذكرت تقارير إعلامية مؤخرا أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أعدت خطة لتوجيه ضربة استباقية ضد كوريا الشمالية باستخدام قاذفات قنابل من طراز B-1B تنطلق من قاعدة أندرسون الجوية في جزيرة غوام الأميركية التي هددت بيونغ يانغ بضربها.

وتشارك هذه القاذفات من حين إلى آخر في تدريبات مشتركة مع مقاتلات تابعة لكوريا الجنوبية واليابان بهدف إعلان التضامن بين أميركا وحلفائها والاستعداد للتعامل مع أي طارئ، في ظل امتناع بيونغ يانغ عن الامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي التي تطالبها بوقف برنامجيها النووي والصاروخي.

وكانت قيادة القوات الأميركية في المحيط الهادئ قد أعلنت الأسبوع الماصي أن قاذفتين من هذا النوع انطلقتا من قاعدة أندرسون للمشاركة في تدريبات بالقرب من شبه الجزيرة الكورية. وحلقت هذه القاذفات لمدة 10 ساعات، حسب بيان عسكري أميركي.

قاذفة بي وان بي الأميركية تحلق بمرافقة طائرات حربية كورية جنوبية - أرشيف
قاذفة بي وان بي الأميركية تحلق بمرافقة طائرات حربية كورية جنوبية - أرشيف

وفي أيار/ مايو الماضي، حلقت قاذفة من هذا النوع فوق كوريا الجنوبية "للتدريب على إسقاط قنبلة نووية".

ومع تهديدات بيونغ يانغ، أعلنت قيادة القوات الأميركية في المحيط الهادي أن قاذفات B-1B جاهزة لتلقي أية أوامر من "قوات الولايات المتحدة في كوريا".

فما هي هذه القاذفات وما هي أهم مواصفاتها التي أكسبتها هذه الأهمية، في ظل التوتر السائد بين واشنطن وبيونغ يانغ؟

قاذفات استراتيجية ثقيلة

B-1B هي قاذفات استراتيجية ثقيلة، متعددة المهام، وتستطيع الطيران لمسافات طويلة عبر القارات.

ويطلق عليها لقب "العمود الفقري" للقاذفات الأميركية، وتعتبر "عنصرا أساسيا في القوة الهجومية للجيش الأميركي"، حسب موقع القوات الجوية الأميركية.

تتميز هذه القاذفات بالقدرة على "حمل كمية كبيرة من الأسلحة الموجهة وغير الموجهة وإيصال كميات هائلة من الأسلحة الدقيقة وغير الدقيقة بسرعة إلى أي مكان في العالم وفي أي وقت"، حسب الموقع نفسه.

وتسير B-1B بواسطة أربعة محركات نفاثة، ويمكنها التحليق بسرعة تصل إلى أكثر من 1500 كيلومتر في الساعة.

يبلغ طولها 44.5 مترا وارتفاعها 10.4 أمتار، ووزنها حوالي 86 ألف كيلوغرام.

قاذفة B-1B أميركية - أرشيف
قاذفة B-1B أميركية - أرشيف

حاليا، هناك 62 قاذفة من هذا النوع في الخدمة. وتبلغ تكلفة الواحدة من هذه الطائرات 317 مليون دولار.

تصميم متميز

تصميم القاذفة يجعلها تتمتع بالقدرة على الطيران بعيد المدى وبقدرة كبيرة على المناورة، والتحمل، والتحليق بسرعات تتجاوز سرعة الصوت. وقد حصلت من قبل على 50 رقما قياسيا عالميا في السرعة والحمولة.

وهذه القاذفة مزودة برادار متطور يستطيع تعقب واستهداف المركبات التي تسير على الأرض وتعقب التضاريس الأرضية.

وهي مزودة أيضا بنظام للملاحة الجوية GPS يتمتع بدقة فائقة ويغني طاقمها عن الاستعانة بأنظمة الملاحة الموجودة على الأرض.

وتتمتع بقدرات كبيرة على تحليل جبهات القتال، وفي حالات التدخل السريع، يمكنها جمع معلومات من مراكز القيادة للهجوم على الهدف بسرعة وبكفاءة.

قاذفة القنابل الأميركية بي1 بي - أرشيف
قاذفة القنابل الأميركية بي1 بي - أرشيف

وهناك خطط في الوقت الحالي لزيادة كفاءة نظم الرادار المرتبط بها، وزيادة حجم قمرة القيادة التي تتسع حاليا لأربعة أفراد.

تاريخ

جاءت فكرة تطوير قاذفة بي-وان-بي في سبعينيات القرن الماضي بسبب الحاجة إلى استبدال القاذفة بي-52، وتمت تجربتها في تلك الفترة لكن تم إلغاء المشروع برمته في عام 1977، حسب موقع القوات الجوية الأميركية.

وخلال ولاية الرئيس الأسبق رونالد ريغان تم تطويرها مجددا وتم تسيير أول قاذفة من هذا الطراز في تشرين الأول/ أكتوبر من عام 1984، واستلمت القوات الجوية أولى القاذفات الـ62 التي تمتلكها في قاعدة داياس الجوية بتكساس في حزيران/ يونيو 1985.

واستخدمت B-1B لأول مرة في جبهات القتال خلال عملية "ثعلب الصحراء" بالعراق في كانون الأول/ ديسمبر من عام 1998.

XS
SM
MD
LG