Accessibility links

قرارات بغداد.. تطور آخر في العلاقة مع أربيل


كردي يقف أمام مبنى البرلمان في أربيل بإقليم كردستان

اجتماع المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي يخرج بقرار "أن تكون شبكات الاتصالات للهواتف النقالة تحت السلطة الاتحادية ونقلها إلى بغداد".

قرارات أخرى أعلنها رئيس الوزراء حيدر العبادي، تأتي بعد يوم واحد من زيارة رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري لأربيل ولقائه رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني في محاولة لتهدئة التصعيد بين المركز والإقليم.

وتابع المجلس إجراءات اتخذها فريق استرداد الأموال العراقية بمتابعة حسابات كردستان، وحسابات المسؤولين في الإقليم ممن تودع أموال تصدير النفط في حساباتهم.

الدكتور حميد فاضل أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد قال في حديث لـ"موقع الحرة" إن إجراءات بغداد الأخيرة "دليل على أن الأزمة لم تحل، وإنما تفاقمت بشكل كبير، كما تدل على أن العلاقة تكاد تكون مقطوعة تحديدا بين رئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس الإقليم مسعود بارزاني".

وكان بارزاني قد استقبل السبت نائبي رئيس الجمهورية إياد علاوي وأسامة النجيفي وبحثوا سبل حل الأزمة مع بغداد.

ويعتقد الدكتور فاضل "أن القرار السياسي في بغداد غير منسجم وليس لديه رؤية موحدة".

ويضيف قوله: "أعتقد أن هذا طبيعي ربما في ظل الضغوط والحسابات التي يقدرها العبادي كرئيس للسلطة التنفيذية، وتختلف عن تلك التي لدى السلطة التشريعية".

اقرأ أيضا.. الجبوري في أربيل.. محلل: بارزاني يشعر بأن المساحة تضيق

شبكات الاتصال

الخبير الاقتصادي العراقي باسم جميل أنطوان قال في حديث لـ"موقع الحرة" إن التصعيد السياسي بين طرفي الأزمة قاد إلى تلك الإجراءات التي "ستؤثر على المواطنين في المركز والإقليم"، مضيفا أن "هناك تشابكا كبيرا في الاقتصاد العراقي بين التجار في إقليم كردستان وأصحاب رؤوس الأموال في المركز والمحافظات الأخرى".

وعن قرار المجلس الوزاري بإخضاع شبكة الهواتف المحمولة للسلطة الاتحادية، قال أنطوان إنه "سيؤثر على الإيرادات الكبيرة لشبكة المحمول في العراق مع وجود بين 15 و20 مليون خط نقال".

وهذا سيشكل "بابا آخر للانكماش الاقتصادي، وسيدفع المواطن لتقليص إنفاقه في هذه الظروف" يضيف الخبير الاقتصادي.

واعتبر المحلل السياسي فاضل أن "إجراءات بغداد اليوم كانت فعلية أكثر منها إعلامية لأنها تتعلق بأمرين مهمين الأول موضوع الاتصالات وهو موضوع حساس للدولة العراقية ويتعلق بالأمن الوطني، وأيضا الأمور المالية وهو جانب مهم وحيوي".

اقرأ أيضا.. نواب شاركوا بالاستفتاء.. في انتظار كلمة القضاء

ماذا بعد؟

الحكومة الاتحادية حسب الدكتور فاضل لديها "موقف أقوى وأفضل بكثير، بغض النظر عن الاختلاف الذي يبدو في داخل الحكومة، لكن بشكل عام سيعطي الدعم الإقليمي والدولي ثقة أكبر لخطوات العبادي وتدفعه لاتخاذ المزيد من الإجراءات التي يراد منها الضغط على بارزاني والقيادات الكردية للتنازل عن نتائج الاستفتاء".

قيادة الإقليم، كما يتابع المحلل السياسي العراقي "لم تتوقع ردة الفعل هذه ولا الموقف القوي من جانب العبادي والقوى الإقليمية والولايات المتحدة، ولهذا ستحاول البحث عن حلول".

اقرأ أيضا.. استفتاء كردستان.. هل أدخل بارزاني الإقليم في نفق مظلم؟

ويوضح قوله: "ستكون تلك الحلول عبر وساطات خلال المرحلة القادمة ونتوقع سماع الكثير من المحاولات والمبادرات التي ستصل في النهاية باعتقادي إلى حل ربما يحفظ للبارزاني ماء الوجه ويعطي في نفس الوقت للعبادي والسلطة الاتحادية موقفا أفضل فيما يتعلق بموقفها الدستوري والقانوني".

في المقابل، رجح الخبير الاقتصادي أنطوان أن "الأزمة قد لا تستمر طويلا أمام التدخلات والوساطات وأمام الجهود الدولية والمحلية" التي ستسعى لإيجاد مخرج للأزمة.

خاص بـ "موقع الحرة"

XS
SM
MD
LG