Accessibility links

وثائق CIA 'قد تحرج طهران' أمام الشيعة


العاصمة الإيرانية طهران

هل من الممكن أن يرتبط تنظيم القاعدة السني المتشدد بعلاقات مع إيران التي تمثل المسلمين الشيعة؟

الجواب جاء في وثائق أفرجت عنها وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي آيه"، تقول إن التنظيم المتشدد "تجاوز الخلافات بين السنة والشيعة"، وتعاون مع إيران لضرب مصالح أميركا في المنطقة.

"مدى عمق" التوافق بين طهران والقاعدة "ليس واضحا"، لكن "من المعلوم أنه كان قائما"، يقول حسن منيمنة مدير مؤسسة بدائل الشرق الأوسط وأستاذ في معهد الشرق الأوسط في حديث لـ"موقع الحرة".

وكانت لجنة 11 سبتمبر التابعة للحكومة الأميركية قد أفادت بأن ثمانية من خاطفي الطائرات التي استخدمت في هجمات 2001 الإرهابية مروا عبر إيران قبل وصولهم إلى الولايات المتحدة.

الصحافي والكاتب اللبناني حازم الأمين يقول في حديث لـ"موقع الحرة" إن علاقة طهران بالقاعدة "مثبتة" منذ حرب أفغانستان في 2001، "عندما هربت عائلات عناصر القاعدة من أفغانستان إلى إيران عبر مدينة مشهد الحدودية، ثم شكلت طهران ممرا آمنا للتنظيم من أفغانستان إلى العراق".

اقرأ أيضا: وثائق سرية.. هل دعمت إيران القاعدة؟

جندي أميركي سابق يكشف أنه قاتل بن لادن

ومن بين الوثائق التي كشفتها الوكالة الأميركية تقرير جاء فيه أن طهران عرضت على مقاتلي القاعدة "المال والأسلحة وكل شيء يحتاجونه، وعرضت عليهم التدريب في معسكرات حزب الله في لبنان، مقابل ضرب المصالح الأميركية في السعودية".

منيمنة يقول: "إننا أمام صورة معقدة"، لكنها "بالتأكيد تكشف عن تلاعب إيران إن لم يكن تحالفها مع هذه الجماعات".

إذا ثبتت صحة ما جاء في الوثائق فإن "ذلك يشكل حرجا كبيرا بالنسبة لإيران" إذ سيظهر أنها غضت النظر عن عمليات نفذتها مجموعات تابعة للقاعدة ضد المواطنين الشيعة في العراق، يقول منيمنة.

طهران وظفت القاعدة في عدد من المهام أدت إلى تعزيز الموقع الإيراني في المنطقة، وفق الأمين الذي ذكر على سبيل المثال أن إضعاف الموقع الأميركي في العراق كان لمصلحة طهران، وأن تحويل الثورة السورية إلى ثورة مسلحة ثم استدراج القاعدة وداعش لاحقا حتى أصبحا صورة لهذه الثورة صب في مصلحة نظام بشار الأسد وبالتالي إيران.

خاص بـ"موقع الحرة"

XS
SM
MD
LG