Accessibility links

بـ'السارين'.. قصة هجوم خان شيخون


طفل يتلقى العلاج في مستشفى خان شيخون، أرشيف

في الرابع من نيسان/أبريل الماضي، استهدفت غارة جوية عند الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (04:00 ت.غ) مدينة خان شيخون في محافظة إدلب شمالي سورية.

وأظهرت صور لناشطين معارضين جثثا هامدة على الأرض، وأشخاصا مصابين بحالات تشنج واختناق.

وتحدث الأطباء في المكان عن أعراض مماثلة لتلك التي تظهر على ضحايا الهجمات الكيميائية، ومن بينها اتساع حدقة العين وتشنج العضلات وخروج رغوة من الفم.

عشرات الأطفال قضوا في هجوم خان شيخون
عشرات الأطفال قضوا في هجوم خان شيخون

وسرعان ما اتهمت المعارضة السورية قوات النظام باستخدام "غازات سامة"، الأمر الذي نفاه الجيش السوري بشكل "قاطع".

دفن أحد ضحايا هجوم خان شيخون
دفن أحد ضحايا هجوم خان شيخون

وجاء في تقرير أصدرته هيومن رايتس ووتش مطلع أيار/ مايو أن جميع الأدلة المتاحة تشير "بقوة" إلى أن طائرة حربية تابعة للحكومة السورية هاجمت خان شيخون، "بمادة كيميائية تؤثر في الأعصاب".

وأفاد تقرير لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية صدر نهاية حزيران/ يونيو الماضي بأن الهجوم استخدم فيه غاز السارين أو مواد مشابهة له.

الاتهامات

اتهمت الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا النظام السوري بتنفيذ الهجوم الذي سقط ضحيته 87 شخصا، بينهم أكثر من 30 طفلا.

وتحدث البيت الأبيض عن "عمل مروع من جانب نظام بشار الأسد"، وحمل الرئيس الفرنسي (السابق) فرنسوا هولاند النظام السوري "مسؤولية المجزرة".

وأكدت بريطانيا أن "كل الأدلة التي اطلعت عليها توحي بأن ذلك كان نظام الأسد".

وسارعت روسيا في المقابل إلى إعلان أن الطيران السوري ضرب "قرب خان شيخون مستودعا كبيرا لإرهابيين" كان يتضمن "مشغلا لصنع القنابل باستخدام مواد سامة".

الضربة الأميركية

هدد الرئيس دونالد ترامب بالتحرك، معتبرا أن "هذه الأفعال المشينة التي يرتكبها نظام الأسد لا يمكن القبول بها".

وفي ليل 6-7 نيسان/أبريل استهدفت الولايات المتحدة بـ 59 صاروخا موجها من طراز توماهوك، مطار الشعيرات العسكري في محافظة حمص وسط سورية.

الفيتو الروسي

في الـ 12 نيسان/أبريل، استخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار أممي ينص على إجراء تحقيق دولي في هجوم خان شيخون.

وفي الـ 13 من الشهر ذاته، أعلن الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية أن الهجوم "مفبرك".

الأمم المتحدة تتهم دمشق

أكد تقرير لجنة تابعة للأمم المتحدة صدر في الـ 26 تشرين الثاني/أكتوبر الجاري، مسؤولية النظام السوري عن الهجوم.

وجاء في هذا التقرير المشترك للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن لجنة التحقيق "واثقة من أن الجمهورية العربية السورية مسؤولة عن إطلاق (غاز) السارين على خان شيخون".

وفي اليوم التالي، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش إلى فرض عقوبات على الحكومة السورية.

وتحدثت موسكو في المقابل عن وجود "العديد من التناقضات" في التقرير.

المصدر: أ ف ب

XS
SM
MD
LG