Accessibility links

'الجهاديون الصينيون'.. من هم؟ وما حقيقة دورهم في سورية؟


مشهد من مدينة جسر الشغور السورية التي اقتحمها مقاتلون صينيون عام 2015

ألقت وكالة أسوشيتد برس الضوء على "الجهاديين الصينيين" في سورية ودورهم في الحرب الأهلية المستعرة هناك منذ حوالي سبع سنوات، مشيرة إلى مخاوف الحكومة الصينية من عودتهم إلى بلادهم.

وقال التقرير إن دور المقاتلين الصينيين الذين يعملون تحت لواء "حزب تركستان الإسلامي" ولا يتحدث الكثيرون منهم العربية "غير واضح للعالم الخارجي، لكنهم منظمون ومقاتلون أشداء ولعبوا دورا كبيرا في الهجمات البرية ضد قوات الرئيس السوري بشار الأسد في المناطق الشمالية".

وأكد التقرير أن الآلاف منهم قدموا إلى سورية منذ بدء الحرب عام 2011 للانضمام إلى صفوف المعارضة، والتحق بعضهم بفرع تنظيم القاعدة في سورية (جبهة فتح الشام أو جبهة النصرة سابقا) فيما أعلن آخرون الولاء لتنظيم الدولة الإسلامية داعش، في حين اختار عدد قليل منهم الانضمام إلى جماعة "أحرار الشام".

وحاليا، تعمل غالبية المقاتلين الصينيين في سورية تحت مظلة "حزب تركستان الإسلامي" الذي تتألف غالبيته العظمى من مسلمين صينيين، خاصة من الأويغور الناطقين بالتركية والمقيمين في إقليم شينجيانغ الصيني.

وحزب "تركستان الإسلامي" هو الاسم الآخر للحركة الإسلامية لشرق تركستان، التي تعتبر إقليم شينجيانغ جزءا من شرق تركستان.

مخاوف من عودتهم

وقال خبير شؤون الإرهاب في معهد الصين للعلاقات الدولية المعاصرة لي وي إن هؤلاء قد يرغبون في العودة إلى بلادهم يوما ما، وهو ما قد يشكل تهديدا لأمن الصين.

ويقدر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن عدد المقاتلين الصينيين في سورية بحوالي خمسة آلاف مقاتل. وبحساب أفراد عائلاتهم يصل العدد إلى حوالي 20 ألفا. لكن الخبير الصيني يعتقد أن هذا الرقم مبالغ فيه وأن عددهم لا يتعدى الألف.

وقال التقرير إن وجودهم في سورية يأتي بينما تدعم حكومة بلادهم النظام الذي يحاربونه، مشيرة إلى أن دورهم المتنامي هناك أدى إلى زيادة التعاون الاستخباراتي بين النظام السوري وبكين التي تخشى أن يقرر بعضهم العودة في المستقبل.

وتقول الحكومة الصينية إنهم يفرون من البلاد للانضمام إلى جماعات متشددة في الخارج، لكن بعض منتقدي الحكومة يرون أنهم يهربون من "التهميش الاقتصادي والتمييز" الذي يتعرضون له في الصين.

وقال مصدر قريب من الملف للوكالة إن مسؤولين كبار في سورية والصين يعقدون اجتماعات شهرية منتظمة لتبادل المعلومات الاستخباراتية حول الجماعات المسلحة في سورية.

نشاطاهم في سورية

ويقول ناشطون في المعارضة السورية ووسائل إعلام مؤيدة للحكومة السورية إن "المجاهدين الصينيين" نفذوا عددا من العمليات الانتحارية التي أوقعت العديد من القتلى والجرحى في صفوف النظام السوري، وقادوا العديد من المعارك في شمال سورية.

وقالت الوكالة إنهم استولوا عام 2015 على مدينة جسر الشغور الاستراتيجية ووضعوا علمهم فوق كنيسة قاموا بتدميرها، ولعبوا دورا في فك الحصار لمدة قصيرة عن أجزاء من المناطق الشرقية المحاصرة في حلب.

ويرى ناشطون أن هذه المجموعة تختلف عن الجماعات المتمردة الأخرى إذ أنها تحيط نفسها بالسرية.

وهم ينشطون بشكل خاص في مناطق بمحافظة إدلب وفي الجبال الكردية بمحافظة اللاذقية.

وقال عبد الحكيم رمضان، وهو طبيب كان يريد الدخول إلى قرية في شمال غرب إدلب لإجراء تلقيحات، إن مقاتلي حزب تركستان الإسلامي منعوه قائلين له إن الصينيين فقط مسموح لهم بدخول هذه المنطقة. ورأى الطبيب أن المقاتلين الصينيين لم يندمجوا بالمجتمعات المحلية ولا تزال اللغة تقف عائقا أمامهم.

المصدر: أسوشيتد برس

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG