Accessibility links

حينما يهاجم التطرف قداس الأحد.. راهبة: سيكون لله كلمته


مشهد من داخل الكنيسة يصور الدمار

كان المسيحيون الأقباط في منتصف قداس الأحد عندما دوى انفجار كبير داخل كنيستهم الملاصقة لمقر الكاتدرائية القبطية في العاصمة المصرية فرشقت شظاياه في صور القديسين المرسومة على الجدران وانهار جزئيا سقفه الخشبي.

الشهود قالوا إنهم اكتشفوا بعد انقشاع الدخان الناتج عن التفجير أشلاء الجثث المخضبة بالدماء والأرائك الخشبية التي يجلس عليها المصلون وقد تفككت.

قوات الأمن تتفقد الدمار في الكنيسة وتبحث عن أدلة
قوات الأمن تتفقد الدمار في الكنيسة وتبحث عن أدلة

وقال تادروس زكي الخادم متطوع للخدمة في الكنيسة وهو في العقد السادس من العمر "لقد كان مشهدا مرعبا وكانت الأشياء تقع فوقنا ولم أتمكن من الخروج من خلف الهيكل بسبب كثافة" الحضور.

وأكد روماني الذي سارع إلى الكنيسة للمساعدة بعد التفجير "كانت هناك أشلاء لناس كثيرين وكان هناك ناس فوق ناس".

وقالت وزارة الصحة إن 25 شخصا على الأقل قتلوا في الاعتداء بينما أكدت رئاسة الوزراء المصرية أن معظم الضحايا من السيدات.

وبدا أن مركز التفجير داخل الكنيسة البطرسية، التي شيدتها أسرة بطرس غالى باشا (عائلة قبطية شهيرة في التاريخ السياسي الحديث لمصر) عام 1911 فوق ضريحه والتي قام بتزيين جدرانها فنانون أوروبيون، كان إلى جوار المدخل في الناحية التي تجلس فيها السيدات.

الدمار لم يحجب الرسومات التي تزين جدارن الكنيسة والتي شيدها فنانون أوروبيون
الدمار لم يحجب الرسومات التي تزين جدارن الكنيسة والتي شيدها فنانون أوروبيون

وتناثرت الشظايا على الحجر الذي يحيط بمدخل الكنيسة، وتسببت في حفر بالرخام الذي يغطي أرضيتها بينما غطت الدماء أريكة خشبية بقيت على حالها.

راهبة: سيكون لله كلمته في ما حدث

وبالقرب من المدخل دمر صندوقان أحدهما كان يحوي صلوات مكتوبة على أوراق صغيرة بخط يد المصلين والآخر يضم ذخائر مقدسة.

وكان القساوسة المصدومين يتحركون داخل الكنيسة فوق أجزاء الزجاج المهشم، فيما كان حراس يحاولون إبعاد الصحافيين أو الناس من الدخول.

أحد مقاعد الكنيسة يبين حجم الدمار الذي حل بالمكان
أحد مقاعد الكنيسة يبين حجم الدمار الذي حل بالمكان

وقالت راهبة ترتدي ثوبا طويلا وغطاء رأس رمادي اللون، وقد بدا عليها الوجوم "سيكون لله كلمته في ما حدث".

راهبة الكنيسة تبكي الدمار الذي حل بالمكان
راهبة الكنيسة تبكي الدمار الذي حل بالمكان

وتعرض الأقباط لعدة اعتداءات في السنوات الأخيرة بمصر. وكان أكثر الهجمات دموية قبل اليوم، هو التفجير الذي استهدف كنيسة القديسين في الاسكندرية ليلة رأس السنة الميلادية عام 2011 وأسفر عن مقتل 21 شخصا.

ولكن تفجير الأحد استهدف رمز الطائفة المسيحية القبطية في مصر إذ وقع في كنيسة ملاصقة للكاتدرائية، مقر البابا تواضروس الثاني، في حي العباسية بقلب القاهرة.

مواطن يجلس بين الدمار ويبدو عليه الحزن لما وصل إليه حال الكنيسة
مواطن يجلس بين الدمار ويبدو عليه الحزن لما وصل إليه حال الكنيسة

وقال مجدي أحد الموظفين الإداريين في الكنيسة الذي يقع مكتبه قرب مكان الانفجار إلى حد أن نوافذه تهشمت: "ماذا يمكننا أن نفعل؟ إن الله يوجه عملنا".

في الخارج كانت مجموعة من عشرات الأقباط قد تجمعت وبدأوا في ترديد هتافات ضد الحكومة واحتكوا لدقائق مع شرطة مكافحة الشغب التي أقامت طوقا أمنيا حول الكنيسة.

هتافات ضد الحكومة

وردد الشباب الغاضبون "الشعب يريد إسقاط النظام" و "كنت فينك يا داخلية (وزارة الداخلية) لما ضربوا الكاتدرائية".

ويواجه الأقباط الذين يشكلون 10 في المئة من عدد سكان مصر البالغ 90 مليون نسمة، تمييزا تزايدت وتيرته أثناء السنوات الـ30 السابقة خلال حكم الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك الذي أطاحته ثورة كانون الثاني/يناير 2011.

مواطنون غاضبون بعد التفجير
مواطنون غاضبون بعد التفجير

وقتل عشرات خلال السنوات الأخيرة في مواجهات طائفية في مناطق مختلفة في البلاد.

المتظاهرون يهتفون ضد الحكومة
المتظاهرون يهتفون ضد الحكومة

وقام أنصار الرئيس الإسلامي الأسبق محمد مرسي بمهاجمة وإحراق عشرات الكنائس والممتلكات القبطية في آب/أغسطس 2013 عقب قتل الشرطة مئات من المتظاهرين الإسلاميين خلال اشتباكات في القاهرة.

واتهم أنصار مرسي الأقلية القبطية بتأييد إطاحته من قبل الجيش بعد نزول ملايين المتظاهرين إلى الشوارع للمطالبة برحيله.

المصدر: أ ف ب

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG