Accessibility links

العراق.. ساحة لحرب التمور بين إيران والسعودية


عراقي يبيع التمر

بعدما كان أكبر منتج للتمر في العالم، أصبح العراق يلبي احتياجات سوقه من هذه الثمار اعتمادا على الواردات القادمة من دول أخرى مثل السعودية وإيران.

غزت إيران السوق العراقي بالفعل، من خلال شركاتها التي تدير سيارات للأجرة، وتبيع الكثير من السلع مثل الثلاجات وأجهزة التكييف وغيرها، لكنها لم تتوقف عند هذا الأمر، فأصبحت أيضا تنافس على بيع التمور، التي كان يشتهر بها العراق.

وأشار تقرير لموقع "راديو فاردا" إلى أن سنوات الإهمال والحرب مع إيران، إدت إلى تراجع إنتاج العراق من التمور إلى درجة تم فيها حظر الاستيراد بهدف حماية الصناعة المحلية.

لكن هذا لم يمنع التهريب، ولجأ المنتجون الإيرانيون إلى إخفاء التمر داخل صناديق فاكهة أخرى.

وأشار التقرير إلى أن السعوديين دخلوا المنافسة أيضا، لكن الإيرانيين يسيطرون على السوق، ويرى بعض العراقيين أن الأمر يأتي في إطار السيطرة المتزايدة لإيران على بلادهم.

ويقول صاحب شركة تمور في إيران إن 20 في المئة من إنتاج شركته كان يذهب في الماضي للعراق، وأن هذه النسبة وصلت الآن إلى أكثر من 90 في المئة.

ورغم خطوات التقارب بين بغداد والرياض إلا أن النفوذ الإيراني أكبر في العراق، فالبلدان أصبحا حليفين، وبينهما علاقات في العديد من المجالات وبينها الاقتصادية.

ويبلغ حجم التعاملات التجارية السنوية بين إيران والعراق حوالي 12 مليار دولار، فيما لم يتعد ستة مليارات دولار بين السعودية والعراق، حسب التقرير.

كان العراق في الماضي ينتج ثلاثة أرباع تمور العالم، أما الآن فلا تتعدى نسبة إنتاجه العالمي أكثر من خمسة في المئة.

ورد مستشار اتحاد الجمعيات الفلاحية التعاونية عباس القريشي تفوق التمور الإيرانية على غيرها القادمة من السعودية والكويت والإمارات إلى أن إيران لديها العديد من المنافذ الحدودية مع العراق.

في الماضي كان سعر كيلو التمر العراقي ثلاثة آلاف دينار (حوالي دولارين ونصف الدولار)، والآن تراجع سعره إلى ألف فقط بسبب هذه المنافسة القوية.

ما زاد من المشكلة أن المزارعين العراقيين يواجهون مشكلة نقص المياه ونقص المبيدات الحشرية، ويتعين عليهم شراء الوقود للمولدات لضمان استمرار عمل الثلاجات في أوقات انقطاع الكهرباء المتكررة. وهذا العبء لا يواجه المنتجين الإيرانيين، حسب "راديو فاردا".

محمد حنون، المتحدث باسم وزارة التجارة العراقية، أوضح أن الوزارة تفعل كل ما في وسعها لحماية الصناعة المحلية، لكن الحكومة تتبع اقتصاد "السوق الحر"، وتسمح للعراقيين باختيار أفضل المنتجات. ويقول: "في بعض الحالات، المنتج المحلي لا يكون الأفضل".

وأشار التقرير إلى أن السعودية تحاول زيادة نفوذها في العراق لكن أمامها "طريقا طويلا" لتلحق بالقطار الإيراني هناك.

المصدر: "راديو فاردا"

XS
SM
MD
LG