Accessibility links

ألقت مجلة ذي إيكونومست الضوء على أزمة نقص الدواء في مصر، وقالت في تقرير حديث إن تلك الأزمة طالت أيضا حبوب منع الحمل التي يعتمد عليها عدد كبير من المصريين لتنظيم النسل، في بلد يبلغ معدل النمو السكاني فيه 2.4 في المئة سنويا.

وأشارت إلى قصة المصري حسن (اسم مستعار) وزوجته التي أصبحت حاملا رغم أن الأسرة غير جاهزة لإنجاب أطفال حاليا.

وقال حسن إن زوجته اكتشفت حملها بعد انقطاع حبوب منع الحمل التي كانت تستخدمها، وإن حبوب الإجهاض أصبحت غير متوفرة أيضا.

وقال التقرير إن العديد من المصريين يفضلون وسائل منع الحمل المستوردة من الخارج أو المصنوعة محليا بمكونات أجنبية.

ومع أزمة نقص الدولار يلجأ المستوردون إلى السوق السوداء لشراء الدولار بأسعار مرتفعة فتزيد تكلفة استيراد الأدوية. كما عمق قرار تعويم الجنيه من الأزمة، وأدى إلى رفع أسعار الدواء إلى أرقام فلكية.

وأشارت المجلة إلى أن المصريين كانوا في العصور القديمة في طليعة الشعوب التي ابتكرت وسائل منع الحمل، ولفتت إلى أن النساء كن يستخدمن معجون روث التمساح لمنع الحمل.

وأضاف التقرير أن شركات الأدوية ضغطت بشدة على الحكومة المصرية التي تضع تسعيرة للأدوية منذ عام 1955 وطالبتها بالسماح لها بتحريك أسعار الدواء.

ومع موافقة الحكومة أخيرا على رفع أسعار الدواء، اضطرت 95 في المئة من المصانع المحلية إلى وقف الإنتاج، حسب ما صرح به علي عوف، من اتحاد الغرف التجارية، فقد أصبحت المنتجات الأجنبية متوفرة.

لكن لا تزال الكميات المعروضة أقل من الطلب، ولا يستطيع الراغبون في الحصول على حبوب منع الحمل شراء أكثر من علبة واحدة، حسب ما صرح به صيدلي مصري للمجلة.

واضطر المصريون إلى إيجاد وسائل بديلة من بينها استخدام الواقي الذكري، رغم أنه ليس من الوسائل المفضلة لديهم، علما أن كثيرين ليسوا على دراية جيدة بكيفية استخدامه.

وأشار تقرير المجلة إلى أن حسن لجأ إلى إجراء عملية إجهاض لزوجته خارج إطار القانون كلفته ثمانية آلاف جنيه مصري (حوالي 440 دولارا أميركيا).

وأضافت ذي إيكونومست أن البعض يفضل تدخل الحكومة لحل الأزمة، لكن المجلة ترى أن البيروقراطية الحكومية هي جزء من الأزمة.

المصدر: ذي إيكونومست

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG