Accessibility links

جدل في مصر حول تمديد الطوارئ قبيل الانتخابات الرئاسية


جندي مصري في نقطة تفتيش أثناء فرض حالة الطوارئ عام 2013

قبل ساعات من بدء العام الجديد، قررت السلطات المصرية تمديد حالة الطوارئ في البلاد لثلاثة أشهر.

قرار فرض الطوارئ هو الرابع منذ نحو تسعة أشهر ويأتي قبل انتخابات رئاسية تقام في النصف الأول من 2018.

التمديد السابق لحالة الطوارئ كان في تشرين الأول/أكتوبر وأثار احتجاجات على دستوريته من قبل معارضين رأوا في إعلان "بدء سريان" حالة الطوارئ بعد انتهاء مدتها تحايلا على الدستور.

وقبل أيام من التمديد الأخير طالب المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة خالد علي بضمانات سياسية تتيح لجميع المرشحين "فرصا متساوية"، من بينها حظر استمرار إعلان حالة الطوارئ بالبلاد عند بدء العملية الانتخابية.

اقرأ أيضا: أبرز 'ضمانات' يطالب بها معارضون لـ'نزاهة' انتخابات الرئاسة المصرية

ورغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لم يفصح عن نيته الترشح للانتخابات المقبلة، فإن الباحث السياسي أحمد بان يقول لـ"موقع الحرة" إن هناك "مخاوف" من استغلال تمديد حالة الطوارئ لـ"قمع الخصوم السياسيين" في الانتخابات المقبلة.

وتنص القوانين المصرية على جواز إعلان حالة الطوارئ عند "تعرض الأمن أو النظام العام ... للخطر سواء كان ذلك بسبب وقوع حرب أو قيام حالة تهدد بوقوعها أو حدوث اضطرابات في الداخل أو كوارث عامة أو انتشار وباء".

وتمنح حالة الطوارئ السلطات حق وضع قيود على حركة وحرية الأفراد وكذلك مراقبة ومصادرة وسائل الإعلام والتوسع في تلك السلطات بموافقة برلمانية.

وكانت حكومة الرئيس السيسي فرضت حالة الطوارئ للمرة الأولى في نيسان/أبريل في أعقاب هجومين استهدفا كنيستين في الإسكندرية وطنطا وتبناهما تنظيم داعش المتشدد.

اقرأ أيضا: مد حالة الطوارئ في مصر.. هل الأسباب كافية؟

ويرى الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية الاستراتيجية بشير عبد الفتاح أن "المنطقي أن ترفع الطوارئ في وقت الانتخابات لكن الظروف الحالية في مصر هي التي حتمت على الدولة تمديدها" من أجل ما يصفه بـ "غطاء قانوني للحرب على الإرهاب".

ويعتقد أن فرض الطوارئ "يحقق نتائج إيجابية ويبعث القلق في نفوس الإرهابيين"، مستعبدا في حديث لـ"موقع الحرة" تأجيل الاستحقاق الرئاسي.

ومن المقرر أن تحدد الهيئة الوطنية للانتخابات الاثنين الجدول الزمني للانتخابات الرئاسية.

XS
SM
MD
LG