Accessibility links

سالي جمعة.. شابة مصرية تحدت ظواهر سلبية


سالي جمعة

خاص- موقع الحرة

تسعى سالي جمعة (17 عاما) ابنة قرية صغيرة قرب الإسكندرية إلى الالتحاق بكلية الطب البشري وخدمة أهلها وعائلتها بعد أن نجحت بتفوق في ماراثون الثانوية العامة وحصولها على الترتيب الرابع في محافظتها والـ36 على مستوى مصر.

تتحدر سالي من قرية حرارة التابعة لمركز حوش عيسى في محافظة البحيرة، وهي قرية كقرى مصرية أخرى تشهد بعض حالات ترك الدراسة والزواج المبكر.

لكن سالي، التي تنتمي لأسرة متوسطة، قررت التفوق في دراستها، والآن تأمل بعد أن حصلت على 408.5 درجات من مجموع 410 (99.63 في المئة)، الالتحاق بكلية الطب-فرع الإسكندرية، والعمل أستاذة فيها بعد التخرج.

تقول سالي في حوار مع موقع "الحرة"، إنها تريد مواصلة تفوقها لتقول لبعض أبناء قريتها ممن يهملون التعليم إنها ها هي بنت القرية التي مرت بظروف مشابهة مثلهم تماما، تفوقت ولم تترك مقاعد الدراسة.

ومع ذلك، تضيف سالي، أن بقريتها الكثير من المتعلمين الذين حصلوا على درجات علمية مرموقة، وأنها كان تتلقى تشجيعا من أهالي المنطقة التي تعيش بها.

تفوق سالي لم يكن محض صدفة، فالتشجيع المستمر من جدها الراحل وأبويها ساهم بشكل كبير في نبوغ الطالبة في قسم "علمي علوم".

تعرضت لبعض المتاعب النفسية خلال رحلة الثانوية العامة، لكنها كانت دائما تضع هدفها نصب عينيها وأصرت على تحقيق حلم جدها وعدم خذلان أهلها الذين تحملوا الكثير ولم يتوقفوا عن تشجيعها.

الكثير من الأسر المصرية تتحمل أعباء مادية ضخمة للإنفاق على الدروس الخصوصية التي يحضرها أبناؤها في هذه المرحلة التعليمية، لكن سالي لم تفضل الذهاب إلى هذه المجموعات الخاصة التي تقتصر على طالب أو اثنين، وكانت تتلقى بعض المساعدة من مدرسيها من خلال بعض مجموعات التقوية العامة.

تدين سالي بالفضل أيضا لمدرسيها، وتقول "عندما كنت أستسلم، كانوا هم يشجعونني ويهيئون الأجواء المناسبة لي".

قد يتصور البعض أن الطالب المتفوق في هذه المرحلة هو شخص منكب على مراجعة دروسه آناء الليل وأطراف النهار، لكن لم يكن ذلك هو الحال بالنسبة للطالبة المصرية. تقول "كنت أذهب للفراش مبكرا، حوالي الساعة الـ10 مساء، وأستيقظ عند الفجر وأواصل مراجعة الدروس ثم أذهب لحضور مجموعات التقوية ثم أعود للمنزل في المساء". وفي الفترة المسائية، تقول، إنها كانت تجلس في المنزل أو كانت تخرج للتنزه أو لزيارة أقاربها.

كانت حريصة أيضا على عدم تعلم موضوعات جديدة في المجموعات الدراسية التي كانت تحضرها قبل مراجعة ما درسته في الجلسات السابقة.

عادة أخرى كانت معتادة عليها سالي هي حل التمارين والمسائل بشكل مستمر، حتى عندما كان لا يطلب منها ذلك، ثم مراجعة الحلول مع مدرسيها.

قد يظن البعض أيضا أن طالبا من هذا النوع لا يهتم بمواقع التواصل الاجتماعي، لكن سالي وظفت مواقع التواصل الاجتماعي للدخول على الصفحات الخاصة بالثانوية العامة لإيجاد الحلول لأسئلة تبحث عن إجاباتها.

تنصح الطلاب الجدد بأن يعتمدوا على المدرسين الذين يثقون بهم، ولا يشترط أن يكونوا أصحاب الشعبية الجارفة في مناطقهم.

وتنصحهم أيضا بعدم تأجيل عمل اليوم الدراسي إلى الغد وتنظيم مواعيد النوم، والاهتمام بالتغذية. فهي تقول إنها واجهت بعض الصعوبات في التحصيل عندما كانت تهمل التغذية الصحيحة.

"الابتعاد عن مصادر التوتر مهم وضروري جدا" حسب سالي التي ترى أن "التوتر يقتل الدرجات".

وبعد أداء اختبار مادة ما، تنصح سالي الطلاب الجدد بعدم مراجعة الإجابات مع طلاب آخرين أو مدرسين، لأن هذا الأمر قد يسبب توترا يؤثر سلبا على أداء الاختبارات المتبقية.

XS
SM
MD
LG