Accessibility links

تكنولوجيا متطورة لفك ألغاز الآثار المصرية القديمة


الهرم الكبير في الجيزة

لا تزال ألغاز كثيرة تحيط بالآثار المصرية القديمة من أهرامات الجيزة إلى المقابر الفرعونية في الأقصر فيما يسعى باحثون كثر إلى حلها مستعينين بالتكنولوجيا المتطورة.

قبل أكثر من 200 عام عندما وصل نابليون بونابرت إلى مصر مع حاشية من الباحثين الذين أرسوا قواعد علم الآثار المصرية الحديث، كان الخبراء يستخدمون العلم لكشف أسرار كنوز البلاد القديمة، أما الآن فيستخدم العلماء في القرن الـ21، الأجهزة الإلكترونية والاختبارات الكيميائية لتأريخ الأعمال الأثرية.

مومياوات عثر عليها في المنيا
مومياوات عثر عليها في المنيا

ولا تزال الاختبارات الكيميائية تتطلب عينات حتى وإن كانت صغيرة، أما التقنيات المتقدمة فلا تمس الآثار حتى لا تلحق الضرر بها.

ويعتبر "سكان بيراميدز" من أكثر المشاريع طموحا لكشف لغز الهرم الأكبر خوفو بالقرب من القاهرة وهو الأثر الوحيد بين عجائب الدنيا السبع القديمة الذي لا يزال قائما.

تقنيات متطورة

وتستخدم في المشروع تقنيات التصوير الحراري بالأشعة دون الحمراء والتصوير الاشعاعي عن طريق جزئيات الميون.

وأعلن المشروع في تشرين الأول/أكتوبر أن الهرم الكبير ربما يحتوي بعض التجويفات غير المكتشفة.

ويقول مهدي طيوبي رئيس معهد "هيب" المسؤول عن مشروع "سكان بيراميدز"، "كل الأجهزة التي نستخدمها صممت لمعرفة موقع التجويف، نحن نعلم بوجود واحد ولكننا نحاول تحديد مكانها".

وتشمل أجهزة الميون أدوات مستحلبات كيميائية من جامعة "ناغويا" اليابانية وأجهزة استشعار إلكترونية من مختبر أبحاث "كيك" الياباني للأبحاث بالإضافة إلى التلسكوبات الميونية من مفوضية الطاقة الذرية الفرنسية، وتقارن النتائج بالصور الحرارية وتلك ثلاثية الأبعاد.

ويعلق بعض علماء الآثار الأمل على التكنولوجيا الحديثة لتحديد مقبرة الملكة الفرعونية نفرتيتي زوجة الملك إخناتون الذي بدأ بتوحيد العبادات في مصر القديمة.

وتظل نفرتيتي لغزا وهي معروفة خصوصا بفضل تمثال نصفي معروض في متحف "نيوس" في برلين.

لغز نفرتيتي

ويظن عالم المصريات البريطاني نيكولاس ريفز أن رفات نفرتيتي مخبأة في حجرة سرية بمقبرة الملك توت عنخ آمون في وادي الملوك جنوب مصر. وفي العام 2015، قام علماء الآثار بمسح بالرادار للمقبرة لإيجاد أدلة، ولكن علماء مصريات آخرين رفضوا نظرية ريفز ونتائج المسح غير الحاسمة.

من بين هؤلاء العلماء، زاهي حواس وزير الآثار المصري السابق الذي قال إنه لم يكن يسمح لعبدة إله الشمس آتون أن يدفنوا في وادي الملوك.

مسح للسلالات القديمة

وتلاشت الحماسة بشأن اكتشاف محتمل مع ظهور هذه النتائج غير الحاسمة، إلا أن فريقا من جامعة "بوليتيكنيكو" الإيطالية ينوي القيام بمحاولة أخرى. وسيستخدم العلماء هذه المرة التصوير المقطعي الطبي وقياس الحقول المغناطيسية.

ولم يشأ فريق بوليتكنيكو ولا وزارة الآثار المصرية مناقشة المحاولة الجديدة، ربما بسبب التغطية الإعلامية السلبية للمحاولة السابقة.

من جهة أخرى، ينفذ علماء مصريات آخرون مشروعا لتحديد التسلسل الزمني للسلالات المصرية القديمة بدقة أكبر.

ويستخدم الباحثون في المشروع مختبر تأريخ في المعهد الفرنسي لعلم الآثار الشرقية في القاهرة.

وتقول أنيتا كويليس، رئيسة قسم الأبحاث في المعهد الفرنسي "إن التسلسل الزمني لمصر القديمة ليس محددا بشكل واضح، ونحن نستخدم تسلسلا زمنيا نسبيا".

وتضيف "نحن نشير إلى عهود الحكم والسلالات ولكننا لا نعرف بالضبط التواريخ". ومن المتوقع أن يستغرق التحقيق الذي يشمل اختبارات كيميائية، سنوات عدة، لكن علماء المصريات يقولون إن العلم لا يمكن أن يحل محل علماء الآثار وعملهم على الأرض.

ويقول حواس "من المهم أن يستخدم العلم في علم الآثار". ويضيف "لكن من المهم جدا عدم السماح للعلماء بإعلان أي تفاصيل حول ما يكتشف ما لم يطلع عليها علماء المصريات".

المصدر: أ ف ب

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG