Accessibility links

لمحاربة التشدد.. مؤسسة أميركية تنشر فكر الأمير عبد القادر


كاثي غارمز وجون كايزر رفقة الفائزات بمسابقة مؤسسة عبد القادر للتربية 2017

اختارت مؤسسة عبد القادر للتربية في مدينة الكادر بولاية آيوا معالجة قضايا التشدد في مسابقتها الخاصة بالطلاب لهذا العام.

ووصفت رئيسة المؤسسة كاثي غارمز، في حديث مع موقع "الحرة"، مواضيع المشاركين بـ "المهمة والغنية من حيث المضمون وأيضا الرسائل التي أرادوا توجيهها للأميركيين".

وبالإضافة إلى المضامين التي يمكن أن تحملها مواضيع المشاركين في المسابقة، تحاول المؤسسة أيضا إطلاق نقاش بين الطلبة في قضايا التشدد، قصد تحضيرهم لنقاشات أعمق في المستقبل حول كيف يمكنهم فهم الإسلام الحقيقي الذي كان يتبناه الأمير، وفق غارمز.

محاربة التشدد

في محاولة لطرح نماذج للعيش المشترك الذي يجب أن يسود في المجتمعات العربية والمسلمة، اختارت هذه الباحثة الأميركية عام 2008 رفقة زملاء آخرين لها تأسيس مؤسسة عبد القادر للتربية.

تعتقد غارمز أن محاربة ظاهرة التشدد يمكن أن تعتمد في الأساس على التربية، وتضيف للموقع " الخصال الإنسانية للأمير في أيام السلم وكذلك الحرب، باعتباره مقاوما للاستعمار الفرنسي لبلاده، جعلت منه نموذج المسلم الذي يجب على الأميركيين والمجتمع الغربي أن يقتدوا به في التعامل مع المسائل المتعلقة بما يحصل في المنطقة العربية حاليا".

كاثي غارمز
كاثي غارمز

عالم من دون كراهية

يبدأ مجهود تحقيق عالم يقبل العيش المشترك ويرفض الكراهية من تصحيح الصور النمطية حول الإسلام، بحسب غارمز.

وتضيف أن كل القرارات التي اتخذها الأمير عبد القادر في حياته كانت مستمدة من الدين الإسلامي، غير أنها كانت بعيدة كل البعد عن القتل، الذي تمارسه المجموعات المتشددة في أماكن عدة من العالم.

وتقول "يجب أن يعرف الجميع أن الأمير عبد القادر لم يكن مثل الذين يقتلون الآن باسم الإسلام".

وحول الانتهاكات التي تقوم بها جماعات متشددة، تقول الباحثة "لو كان الأمير بيننا لما سمح لهذا أن يحدث. الأخلاق التي تربى عليها ومارسها طيلة حياته لا تمت بصلة لما يفعله هؤلاء اليوم".

وتشير المتحدثة إلى مواقف الأمير عبد القادر في التعامل مع أسرى الحرب من الجنود الفرنسيين، حيث سن مجموعة من القوانين حول كيفية معاملة هؤلاء الأسرى، شرع في تطبيقها سنة 1837، أي قبل إصدار معاهدة جنيف عام 1864.

الأمير عبد القادر
الأمير عبد القادر

ونقل مؤرخون في كتاباتهم دور عبد القادر في إنقاذ آلاف المسيحيين خلال الفتنة الطائفية التي عرفتها الشام بين الدروز والموارنة سنة 1860، حينما تدخل الأمير بما يملك من سلطة روحية لدى سكان الشام، وفتح بيوته للاجئين إليها من المسيحيين.

  • 16x9 Image

    محمد بوزانة

    حاصل على شهادة ليسانس في علوم الإعلام والإتصال من معهد الصحافة بجامعة الجزائر، إشتغل لمدة عشر سنوات في صحيفة الخبر الجزائرية، ومراسلا صحفيا من بورصة وول ستريت لقناة فرانس 24، إضافة إلى مراسل من الولايات المتحدة لإذاعة الجزائر الدولية.

XS
SM
MD
LG