Accessibility links

أكثر من مليون تغريدة لأردوغان: كفى!


متظاهرون يقولون لأردوغان كفى

"إذا قال الشعب لي يوما 'تمام'، سأتنحى جانبا"، لم يكن يعلم أردوغان أن جملته العابرة هذه ستعلق في عقل الأتراك، لتنقلب ضد الرئيس التركي لاحقا.

ومنذ أن نطق أردوغان بكلمة "تمام" أي كفى بالتركية، تلقفها الأتراك على الشبكات الاجتماعية بالترحاب، داعين الرئيس التركي لمغادرة منصبه.

واحتل وسم #TAMAM أي كفى، المركز الأول لساعات على تويتر داخل تركيا بعدما جرت مشاركته أكثر من مليون مرة، بمساهمة ساسة ومعارضين من مختلف الأعمار.

وكان أردوغان، عندما نطق كلمته هذه، في مؤتمر مع نواب حزبه العدالة والتنمية في العاصمة التركية أنقرة منذ أيام، في معرض رده على خصومه، إذ قال "لا يهتمون سوى بأمر واحد، تدمير رجب طيب أردوغان".

وغرد عدد من رموز السياسة التركية على #Tamam، مثل ميرال أشكينار رئيسة حزب الخير، وزعيم حزب السعادة تميل كرم الله أوغلو بالإضافة إلى مرشحين لخوض انتخابات الرئاسة، مثل مؤسس حزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرتاش، ومحرم اينجه.

كما نشر مغردون صورا لهم يحملون فيها لافتات بمختلف الأحجام، مكتوب عليها "كفى".

يقول أحد المغردين إن أردوغان "فعل أشياء مجنونة لبلدنا وشعبنا لذلك نرجوه أن يغادر السلطة":

وتقول هذه المغردة "كفى قمعا. كفى عنفا. كفى لعمليات غسيل دماغ باسم الدين لا معنى لها. وكفى زيادة جهل العالم":

​وفي ظل سيطرة الحكومة التركية على الإعلام أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي المنصة الرئيسية للمعارضة التركية.

يقول الصحافي روزن كاكير إن اللافت في حملة كفى أنها "وفرت للمعارضة شعارا موحدا". في إشارة إلى جمعها بين القوميين والموالين للأكراد الذين نادرا ما يجتمعون تحت مظلة واحدة:

الحكومة التركية قللت من أهمية الحملة.

وقال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم ماهر أونال إنها غير حقيقية عبر الروبوت يديرها حزب العمال الكردستاني والموالون لرجل الدين فتح الله غولن. وأضاف في تغريدة:

"أبطال لوحة المفاتيح الذين لا يعرفون ما تعنيه صناديق الاقتراع، سنرى بعضنا البعض في ليلة 24 حزيران/يونيو":

في اسطنبول خرج العديد من المواطنين إلى الشوارع ورددوا كلمة "كفى"، وقد اعتقلت السلطات 10 منهم، أفرج عنهم لاحقا بعد الاستجواب.

يشار إلى أن أرودغان هو الرئيس الأكثر شعبية وإثارة للانقسام، في آن معا، في تاريخ تركيا الحديث.

ظل يحكم البلاد لمدة 15 عاما. وقد شهد عهده نموا اقتصاديا وفي الوقت نفسه قمعا واسع النطاق ضد خصومه.

وينتقد حلفاء تركيا الغربيون وجماعات حقوق الإنسان أنقرة بسبب سجلها المتدهور في الحقوق المدنية، معربين عن مخاوفهم من انزلاق البلد العضو في حلف الأطلسي أكثر في الاستبداد، في عهد أردوغان.

وترفض أنقرة مثل هذه الانتقادات وتقول إن إجراءاتها الأمنية الحالية ضرورية بسبب التهديدات التي تواجهها.

XS
SM
MD
LG