Accessibility links

ناشطة عراقية: "أتحدى" السرطان بالعمل الخيري


رشا حميد

بعد أن زارت جناح مرضى السرطان في مستشفى الطفل المركزي في بغداد، شعرت الناشطة العراقية رشا حميد أنها تستطيع أن تفعل شيئا لتغير حياة الأطفال المرضى، إلى الأفضل.

نقص الإمكانيات الطبية، وعدم وجود أي نشاط يرفه عن الأطفال كان شيئا مؤلما بالنسبة لرشا التي قررت إطلاق مبادرة لمساعدتهم، وسمتها "أتحدى".

"موقع الحرة" التقى بالناشطة العراقية في العاصمة الأميركية واشنطن، أثناء مشاركتها في برنامج لإدارة الجمعيات الخيرية أو غير الربحية.

داخل بهو كبير في أحد فنادق العاصمة واشنطن، بدا الحماس على وجه رشا وهي تتحدث عن تجربتها في "أتحدى"، رداؤها الأسود كان حدادا على أبيها الذي وافته المنية منذ أسابيع بعد صراع المرض ذاته: السرطان.

"شيء صعب أن ترى طفلك يعاني ولا تستطيع أن تساعده، لدي طفلة من ذوي الاحتياجات الخاصة وأعرف شعور الآباء والأمهات الذين يرون أطفالهم يعانون ولا يستطيعون مساعدتهم"، تقول لـ"موقع الحرة".

لم تشأ السيدة العراقية أن تجمع التبرعات وترسلها إلى المستشفى وحسب، بل قررت المساعدة بطريقة جديدة.

تقوم فكرة المبادرة على تنظيم سوق خيري كل شهر لبيع الأعمال اليدوية العراقية الحرفية، وخلال السوق، يتم تأجير طاولات لمن يرغب في بيع منتجاته.

وبداية من كانون الثاني/يناير 2016، بدأ الفريق فعليا في تنظيم السوق تحت اسم "باراز عراق" الذي لم يخل من الأنشطة الموسيقية والترفيهية.

تقول رشا: "خلال عام واحد، أعدنا تأهيل طابق كامل في المستشفى بتكلفة 100 ألف دولار، ووفرنا 40 سريرا للأطفال الذين كانوا ينامون على الأرض بعدما حصلنا على الموافقات من مدير المستشفى".

الطابق بعد أن تم تهيئته في المستشفى
الطابق بعد أن تم تهيئته في المستشفى

وقام أعضاء الفريق بطلاء جدران الطابق بأصباغ مضادة للبكتريا، وحصلت رشا أيضا من أحد المتبرعين على قطعة أرض تطل على نهر دجلة لبناء مركز طبي.

خصلات المحبة

انتشرت فكرة المبادرة على وسائل التواصل الاجتماعي، وبدأ فريقها يتلقى ردود فعل إيجابية مصدرها العديد من الأشخاص الذين أبدوا رغبتهم في المشاركة.

من بين هولاء، كانت الكاتبة العراقية المقيمة في الإمارات شمم بيرم، التي اقترحت فكرة "خصلات المحبة"، وهي أن تقوم السيدات بقص شعورهن وبيعه إلى الصالونات والتبرع بثمنه.

خصلات المحبة
خصلات المحبة

"ما زال الدعم قليلا"

تقول الناشطة: "نجحنا في القيام بالعديد من الأشياء، لكن الدعم الذي يأتي إلينا قليل جدا بالمقارنة مع ما نريد أن نفعله للأطفال المرضى".

وتضيف أن التبرعات التي تتم من خلال الحفلات ساهمت بشكل كبير في إنجاز الطابق الخاص بمرضى السرطان، "إذ إننا تلقينا العديد من التبرعات العينية من أشخاص يعملون في شركات متخصصة في بيع المعدات".

وتأمل رشا في الحصول على الدعم الكافي لبناء مركز العلاج على قطعة الأرض التي حصلت عليها من أحد المتبرعين.

خاص بـ"موقع الحرة"

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG