Accessibility links

المحتوى الرقمي المتطرف.. 'الدول قد تتدخل'


فيسبوك وتويتر

كيف تتصدى شركات التكنولوجيا العملاقة للمحتوى المتطرف؟ تقرير للمنتدى الاقتصادي العالمي يحذر الاثنين من أن "الدول ربما ستتدخل بإجراءات قد تحد من حرية التعبير ما لم تقم تلك الشركات بدور أكثر فعالية" تجاه انتشار المواد الدعائية للأفكار المتطرفة.

خبراء تقنيون يرون أن قيام الشركات الكبرى بدور أكثر فعالية هو "الحل الأمثل" لمواجهة المضمون المتطرف.

المنتدى الاقتصادي أوصى شركات مثل "ألفا بيت" (تملك غوغل ويوتيوب)، و"فيسبوك" و"تويتر" بأن تجري "مراجعة داخلية شاملة" للطرق التي يمكن من خلالها إساءة استخدام خدماتها.

الخبير المصري في مجال تكنولوجيا المعلومات والمختص بمواجهة اختراق المواقع الإلكترونية وليد حجاج يقول إن مثل هذه المراجعة "أصبحت ضرورة ملحة ليس فقط فيما يخص الإرهاب، ولكن كذلك في استغلال المنصات بشكل خاطئ سياسيا".

ويوضح حجاج أن الشركات المالكة لشبكات التواصل الاجتماعي أو محركات البحث هي الأقدر على تتبع المحتوى سواء كان متطرفا أيديولوجيا أو يهدف إلى التلاعب السياسي "لأنها هي من يملك الخدمة".

ويضيف أن "هذه الشركات وحدها قادرة على تحديد مصدر من يمول الإعلانات المدفوعة مثلا".

ويضرب الباحث المصري مثالا بقرار اتخذته "تويتر" الأسبوع الماضي بمنع وكالة "سبوتنيك" الروسية وموقع "روسيا اليوم" الإخباري من شراء إعلانات على الموقع.

وبدوره كان مؤسس "فيسبوك" مارك زوكربرغ قد قال قبل ثلاثة أسابيع إن فيسبوك سيغير من سياساته بما يسمح بمتابعة أدق للمحتوى المنشور على المنصة الرقمية وكذلك المحتوى الذي يتم الترويج له.

ويقول حجاج إن تدخل الحكومات بهدف مكافحة المحتوى المتطرف "غير مجد" مشيرا إلى أن الحكومة المصرية تحجب عددا من المواقع الإلكترونية بتهمة ترويجها لجماعة الإخوان المسلمين التي تعدها إرهابية في حين أن "هناك أدوات بسيطة تتيح تخطي الحجب".

لكن محاولات شركات التكنولوجيا العملاقة السيطرة على المحتوى المتطرف ليست كلها ناجحة حسب المختص بالإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي معتز صبري الذي يشير إلى سعي موقع "يوتيوب" التابع لشركة "ألفا بيت" تطبيق قيود على مشاهدة المحتوى "التحريضي دينيا أو عرقيا".

ويقول صبري لـ "موقع الحرة" إن محاولة "يوتيوب"، التي بدأت في حزيران/يونيو، استخدم فيها "تقنية الذكاء الصناعي وخوارزميات آلية، لكنها فشلت بشكل كبير مع حذف عدد كبير من الفيديوهات المعنية بتوثيق جرائم الحرب في سورية مثلا".

اقرأ أيضا: يوتيوب يطبق سياسة جديدة للتعامل مع المحتوى المتطرف

ويشير صبري إلى أن استخدام الخوارزميات لمراقبة المحتوى نتائجه متفاوتة "حيث نجحت فيه تويتر بشكل جيد لكن تطبيقه على غوغل كان كارثيا".

المنتدى الاقتصادي العالمي طالب الاثنين شركات التكنولوجيا الكبرى "بزيادة الإشراف البشري" على المحتوى الرقمي. ويؤكد صبري أن هذا المطلب "في مقدور تلك الشركات" أن تنفذه.

خاص بـ"موقع الحرة"

XS
SM
MD
LG