Accessibility links

حل الأزمة الخليجية.. التفاوض أولا أم قبول الشروط؟


اجتماع سابق لوزراء خارجية الدول الأربع المقاطعة لقطر

خاص بـموقع الحرة

بعد تصريح جديد من أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني عن استعداد بلاده للجلوس إلى طاولة التفاوض لمحاولة إنهاء النزاع مع أربع دول عربية، يرى محللون سياسيون أن رباعي المقاطعة ينتظر إعلانا قطريا بقبول شروطهم قبل إجراء محادثات.

عضو مجلس الشورى السعودي السابق محمد عبد الله آل زلفة يقول لـ "موقع الحرة" إن دول المقاطعة وضعت شروطها، موضحا أن "قطر سبق لها أن وافقت على شروط الدول الخليجية في الرياض في 2013 ثم في 2014".

وكانت السعودية والإمارات ومصر والبحرين، قد قدمت قائمة من 13 مطلبا من أجل إنهاء المقاطعة، بعد أن أعلنت قطع العلاقات مع قطر في حزيران/يونيو.

وتتهم الدول الأربع قطر بدعم الإرهاب والتحالف مع إيران، فيما تنفي الدوحة هذه الاتهامات.

شروط وآليات

ويوضح آل زلفة أن موقف دول المقاطعة من التفاوض في المرحلة الحالية هو انتظار "إعلان قبول الشروط ثم الجلوس للحديث حول آليات التنفيذ".

وكانت جهود حل الأزمة الخليجية شهدت انفراجة الجمعة الماضية بعدما قالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية إن ولي عهد المملكة محمد بن سلمان تلقى اتصالا هاتفيا من أمير قطر أبدى فيه رغبته في مناقشة مطالب الرباعي.

لكن آمال حل الأزمة سرعان ما تبددت بعد ما وصفته السعودية بـ"تحوير قطر لمضمون الاتصال".

اقرأ أيضا: السعودية تعلن تعطيل أي حوار مع قطر

ويرى المحلل السياسي المصري ونائب رئيس "المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط" محمد مجاهد الزيات أن الوقت مضى على إمكانية عقد مفاوضات بين الطرفين من دون قبول قطر بمطالب الرباعي مشيرا إلى أن هذا "كان موقف الدول الأربع من البداية".

ويقول الزيات لـ "موقع الحرة" إن "قطر تحاول التهرب بالحديث عن مناقشة المطالب ... المطالب واضحة"، مضيفا أن "المطالب لم تختلف في جوهرها عن تلك التي وقع عليها أمير قطر في الرياض عام 2013".

ويشير الزيات إلى أن اجتماعا بين وزراء خارجية دول المقاطعة سيعقد في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة "سينتج عنه تثبيت المطالب وتأكيدها".

"حل قديم جديد"

وجاءت الانفراجة القصيرة في الأزمة بعد عرض الرئيس دونالد ترامب الوساطة خلال مؤتمر صحافي مشترك مع أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح، أكد فيه الأخير قبول قطر الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وتقوم الكويت بدور الوساطة بين الأطراف المختلفة منذ بداية الأزمة، ويقول المحلل السياسي الكويتي صالح سعيدي إن بلاده تطرح حلا سبق له النجاح من قبل.

ويضيف سعيدي أن "الكويت تريد استنساخ تجربة 2014 عندما تم حل الأزمة بين الدول الخليجية عبر استضافة الكويت مباحثات بين جميع الأطراف".

ويوضح المحلل السياسي الكويتي أن رباعي المقاطعة يرفض الجلوس إلى طاولة التفاوض قبل القبول بشروطه، مشيرا إلى أن الطرح الكويتي يعتمد على مباحثات ينتج عنها "اتفاق على مجموعة التزامات".

وتشمل المطالب التي تقدمت بها الرياض وأبو ظبي والقاهرة والمنامة تخفيض العلاقات مع إيران وإخراج القوات التركية من قطر.

خاص بـموقع الحرة

XS
SM
MD
LG